الجمعة ، 25 ابريل 2014 - العدد 14692
جريدة كويتية يومية سياسية شاملة
رئيس التحرير: وليد عبداللطيف النصف

  سأتشرَّف بلقاء سمو الأمير لمعرفة توجهاته اليوم

الخرافي: دعوة المجلس للانعقاد ضرورة ونحتاج الحكمة لمعاجلة الأمور

الخرافي لدى عودته أمس
الخرافي لدى عودته أمس
الخرافي متحدثاً لوسائل الإعلام
الخرافي متحدثاً لوسائل الإعلام
تم النشر في 2012/06/24

■ «الأغلبية» اعتبرت مجلس 2012 قائماً

أحمد عبدالستار وطارق العيدان ويوسف المطيري

تصاعدت أمس وتيرة الحراك السياسي سعياً للوصول إلى مخرج للأزمة الراهنة في ظل اجتماعات تشاورية تعقد على أكثر من صعيد، سواء لجهة الجانب الحكومي أو لجهة الكتل النيابية في مجلسي 2009 و2012، وتصعيد لهجة «الأغلبية» السابقة في ظل ترقب لما يمكن أن يسفر عنه لقاء سمو الأمير اليوم برئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي الذي دعا في تصريح لدى عودته الى البلاد أمس الى التهدئة، مؤكدا انه هو من يملك دعوة مجلس 2009 للانعقاد بعد حكم الدستورية.
وأكدت مصادر انه من المقرر أن يعقد الرئيس الخرافي لقاء مع المجاميع النيابية لمجلس 2009 عقب لقائه مع سمو الأمير اليوم، وقد يتبعه بلقاء نيابي موسع، مشيرة إلى أنه على ضوء ذلك سيكون للخرافي لقاء آخر مع الأمير.
وتردد، مساء أمس، أن من بين الأمور المطروحة هو استقالة الحكومة اليوم، وتشكيل حكومة جديدة، على أن تؤدي اليمين الدستورية أمام سمو الأمير ثم أمام المجلس.
وتوقعت مصادر مطلّعة أن تحسم الحكومة مصيرها بهذا الشأن خلال اجتماع مجلس الوزراء اليوم.

في غضون ذلك، أسفر اجتماع عقده عدد من نواب مجلس 2009 أمس تمثلت فيه أكثر من كتلة عن إجماع غالبية الحضور على رفض انعقاد مجلس الأمة من أجل شرعنة الحل ووجوب أن يكمل المجلس مدته.
وأوضحت المصادر أن أقلية المجتمعين ذهبت إلى ضرورة انعقاد المجلس من أجل تمكين الحكومة من أداء القسم ومن ثم حل المجلس.
من جهة أخرى، قال النائب السابق خالد السلطان إن كتلة الأغلبية في المجلس المبطل خلصت خلال اجتماع عقدته ظهر أمس في ديوان النائب أحمد السعدون، ضم 11 نائباً، إضافة إلى عدد من الخبراء الدستوريين وأساتذة القانون، إلى تقييم قانوني مفاده أن حل مجلس 2009 محسوم وصحيح، ولا يملك أحد إعادة المجلس مرة أخرى.

وقال السلطان إن الأغلبية ستصدر بياناً برأيها القانوني في الأمر، مشيراً إلى أن البيان لن يتضمن الخطوات التي ستتجه إليها الكتلة في التعامل مع القضية.
ورداً على سؤال بشأن رؤيته للخروج من الأزمة، اكتفى السلطان بالقول «الخروج من الأزمة بيد السلطة».
لا استقالات
من جهة أخرى، كشفت مصادر ان كتلة الأغلبية لن تقدم استقالة رسمية إلى المجلس مع استمرار قرارها السابق بمقاطعة الجلسات واللجان، مستندة في ذلك إلى أن تقديم الاستقالة رسمياً يعني اعترافاً ضمنياً بشرعية مجلس 2009، وهو الأمر الذي ترفضه، إضافة إلى التخوف من أن يؤدي قرار الاستقالة إلى فتح الباب أمام محاولات محتملة لإطالة أمد المجلس.
وشددت المصادر على أنه بات من غير المقبول ان يستمر المجلس، الذي فقد شرعيته، لا سيما ان أكثر من ثلث أعضائه محالون إلى النيابة العامة بتهمة الإيداعات المليونية، فكيف يسمح لهذا المجلس أن يشرع وهو في وضعيته هذه؟
وترجم النائب خالد السلطان ذلك الموقف بقوله «ليس هناك داع للاستقالة».
من جهته، أكد عضو مجلس الأمة المبطل عبيد الوسمي ان ما صدر عن المحكمة الدستورية هو عمل منعدم لا يتمتع بخصائص الأحكام ولا آثارها، معلناً انتهاءه من كتابة صحيفة دعوى الانعدام التي سيتقدم بها الى المحكمة الدستورية.
على صعيد آخر، تفصل المحكمة الكلية اليوم في القضية المرفوعة من النائب فيصل المسلم ضد قرار وزارة الداخلية، على خلفية شطبه من سجل المرشحين لانتخابات 2012.
كما تنظر محكمة الجنايات اليوم قضية المتهمين في اقتحام المجلس وعددهم 68 مواطناً بينهم 9 نواب حاليين ونائبان سابقان.
ويواجه المتهمون تهم دخول مجلس الأمة والاعتداء على رجال الأمن ومقاومتهم، كما يواجه بعض النواب تهم تحريض رجال الأمن على التمرد وعدم تنفيذ الأوامر، بينما يواجه عدد من المتهمين تهم أمن دولة، وهي الطعن علناً بمسند الإمارة. كما يواجه متهم آخر تهمة سرقة مطرقة الرئيس.
وقالت مصادر قانونية ان جلسة اليوم لن يكون فيها حكم، ومن المتوقع ان تتم مواجهة المتهمين بالاتهامات المسندة إليهم من النيابة العامة وبعد ذلك يتم تأجيل القضية.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن جلسة اليوم ستشهد إجراءات أمنية مشددة لا تحدث إلا في قضايا أمن الدولة والقضايا الخطرة، وذلك بسبب العدد الكبير للمتهمين وهيئة الدفاع التي ستحضر معهم.

من جهة آخرى، أعلن النائب د. فيصل المسلم ان كتلة التنمية والإصلاح تعلن تأييدها تنظيم تجمع نهج لتجمع «لن نخضع والله خير حافظاً» غداً الثلاثاء في ساحةالارادة، داعياً الشعب الكويتي الى المشاركة، كما أعلنت كتلتا العمل الشعبي والعدالة دعمهما للتجمع.
على صعيد آخر، استنكرت ادارة الفتوى والتشريع صور التجريح التي اعقبت حكم «الدستورية» الاخير، وقالت في بيان انها تربأ بنفسها عن الانزلاق في السجال السياسي، لانها ليست طرفا في اي معادلة سياسية.
واكدت انها لا تملك الزام القضاء بوجهة نظرها، مشيرة الى انه لو كان الامر على النحو الذي يتم تصويره باننا اخطأنا لكان يجب اغلاق باب الاجتهاد.

أوضح رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي أن تواجده في الكويت جاء حال استماعه الى حكم المحكمة الدستورية واحتراما لهذا الحكم ولهذه السلطة، «وليس أمامي إلا التواجد لاتخاذ الإجراءات الدستورية المطلوبة»، مشيرا إلى أن التفاصيل في ما يتعلق ببقاء المجلس أو عدمه لا تتعلق باختصاصه، وإنما باختصاص سمو أمير البلاد، وليس أمامه سوى الانتظار للتشرف بمقابلة سموه غداً (اليوم) لمعرفة التوجهات التي لديه.
وقال الخرافي في تصريح صحفي بمطار الكويت حال وصوله أمس عائدا من العاصمة البريطانية لندن «إن حكم المحكمة الدستورية واضح وغير قابل للتعليق والنقاش، ومن الضروري أن نحترم هذه السلطة، لأن احترامها هو احترام لكل من يؤمن بالمؤسسات الدستورية»، متمنيا أن نصل من خلال الحكمة والعقل والهدوء وعدم التشنج وردود الفعل السلبية إلى بر الأمان، لما فيه مصلحة الكويت وأهلها والمؤسسة البرلمانية والديموقراطية التي يجب علينا كلنا أن نؤمن بها.

حكم «الدستورية»
ورد الخرافي على سؤال الصحافيين عن امتلاكه الحلول للخروج من الأزمة قائلا «لا أملك عصى سحرية، وكل الذي لدي هو أن أنفذ حكم المحكمة الدستورية»، مشيرا إلى أنه بلا شك أنه لم يكن الوحيد الذي قال إن حل مجلس 2009 لم يكن دستوريا، وإنما شاركه في ذلك عدد من الخبراء الدستوريين في هذا الشيء، والحديث عن هذا الشيء ليس مفيدا الآن.
وذكر الخرافي «علينا جميعا أن نكون صوتا واحدا لاستقرار الكويت البلد الصغير، فالبلد لا يتحمل الذي يجري، ونحن بحاجة إلى أن نصل للقرار الصائب من خلال احترام السلطات الدستورية، لا سيما السلطة القضائية»، مشيرا إلى أن قرار بقاء المجلس وعدم استمراره بيد سمو الأمير.

اجتماع نيابي
وأكد الخرافي أنه سيلتقي عدداً من النواب في مجلس الأمة، للاستماع الى وجهات نظرهم وسيكون له حديث أكثر عن كيفية معالجة الموضوع.
وردا على سؤال بشأن دعوة رئيس مجلس الأمة السابق أحمد السعدون لعدد من نواب مجلس 2012 بالتواجد في مكاتبهم في المجلس غدا، قال الخرافي إنه ليس من الأصول التعليق على إجراءات يتخذها السعدون، ولكن مجلس 2012 ليس هو المجلس بعد حكم المحكمة الدستورية، وكل ما أقوله الآن في مثل هذه الإجراءات والتصرفات انها لا تساعد على التوصل إلى الحل السليم الذي فيه استقرار الكويت وأهلها، ولا تساعد على إيجاد الجو الملائم لتنفيذ حكم «الدستورية» و«الله يهديه».
وشدد الخرافي على ضرورة دعوة المجلس للانعقاد لتنفيذ حكم المحكمة الدستورية، «ولكن أود تدارس هذا الموضوع مع الزملاء وآلية الدعوة ومعرفة من سيحضر ومن لا يود الحضور، وهل الحكومة المشكلة تم تشكيلها بتشكيل دستوري أم لا»، موضحا أنه ليس من حق الحكومة أن تدعو إلى الانعقاد، وإن أرادت الدعوة فإنها تدعي من خلال رئيس المجلس وليس من خلال قرار منها، وإن كان عبر مرسوم فإنه يبلغ رئيس المجلس وهو الذي يدعو.
وقال الخرافي «إننا بحاجة إلى حكمة التصرف والمعالجة، لا أن نخلط الأمور مرة ثانية ونستعجل في الإجراءات والقوانين ثم نأتي بعد 6 أشهر ونقع في المحظور مرة أخرى».

التعليقات

هذا كلام العقلاء ، والله

هذا كلام العقلاء ، والله يوفقك في مسعاك ياابوعبدالمحسن تري كل اهل الكويت يدعون لصاحب السمو بتوفيق بارساء السفينة الي بر الامان لمصلحت اهل الكويت جميعا.

من خيرة رجال السياسة و

من خيرة رجال السياسة و الدبلوماسية ولا ينفك رئيس مجلس الأمة السابق جاسم الخرافي يدهشنا بمدى فطنته و حنكته في التعامل مع الطوارئ من الامور
كم أتمنى لو كان هكذا رجل سياسيا في بلاد الارز
فلعلنا نستفيد من بعض حكمته في مكان ضاع بين الحابل و النابل
ويحتاج لمن يستلم زمام الامور

نأمل، عزيزنا القارئ، أن تشاركنا في اقتراحاتك،وتعليقاتك، وأفكارك، ومواضيعك.
سنهتم بكل ما ترسله لنا، وسيحظى باهتمام ادارة التحرير، التي تنشر كل ما هو صالح للنشر.
ونشكر تعاونكم

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر

الصلاة

الفجر 03:47 العصر 15:21
الشروق 05:10 المغرب 18:20
الظهر 11:46 العشاء 19:42