[Alt-Text]

الإثنين ، 24 نوفمبر 2014 - العدد 14900
جريدة كويتية يومية سياسية شاملة
رئيس التحرير: وليد عبداللطيف النصف

  نص الاتفاقية الأمنية الخليجية المعدّلة

الدول الأطراف تتعاون لملاحقة الخارجين على القانون.. أياً كانت جنسياتهم

جانب من الاجتماعات الامنية الخليجية 											    (ارشيفية)
جانب من الاجتماعات الامنية الخليجية (ارشيفية)
تم النشر في 2014/02/10

ملاحظات على الاتفاقية:
1 - «تنسيق» دخول دوريات دول مجاورة
2 - تسليم مقيمين بمجرد اتهامهم
3 - السماح لأي دولة بالمشاركة في التحقيقات
4 - لا تسليم لأي مواطن لدولة ثانية

المحرر المحلي

ما زالت الاتفاقية الأمنية الخليجية محور الحراك السياسي، حيث واصل نواب وقوى سياسية رفضها لأسباب عديدة، أبرزها الشمولية، وعدم تحديد مفهوم الجريمة.
ولوحظ أن الاتفاقية، التي تنشر القبس نصها، أتاحت المجال أمام أي دولة في المجلس للمشاركة بعمليات التحقيق في جرائم قد تعتبرها دولة أخرى تهديداً لأمنها، كما أجازت تسليم مقيمين لأي دولة تتهمهم بارتكاب جرائم، ولا يجوز إطلاقاً تسليم مواطنين لدولة ثانية.

أثارت الاتفاقية الأمنية جدلاً واسعاً في اوساط القوى السياسية والشعبية، واعتبرها نواب أنها تقيد الحريات.
وجاء في ديباجة نص الاتفاقية أنه ورغبة  في المحافظة على امن واستقرار دول مجلس التعاون الخليجي، وتحقيق اكبر قدر من التعاون، من اجل المساهمة الفاعلة في مكافحة الجريمة بجميع اشكالها وصورها ورفع كفاءة الاجهزة الامنية، فقد وقِّع بتاريخ 2012/11/13 على الاتفاقية الامنية بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، واعتمدت خلال اعمال الدورة الثالثة والثلاثين التي عقدت في مملكة البحرين خلال يومي 24 و25 ديسمبر 2012.
ان الدول الاعضاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية - ويشار اليها في ما بعد بـ «الدول الاطراف» - وايمانا منها بمبادئ الشريعة الاسلامية السمحة، وانطلاقا من روح الاخوة الصادقة والروابط الوثيقة التي تجمع في ما بينها، واقتناعا منها بأواصر الروابط التي تجمع بين ابنائها ووحدتها الاقليمية ومصيرها الواحد ومصالحها المشتركة، وتأكيدا للاسس والمبادئ التي ارساها مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتحقيقا للمبدأ الذي ينص على ان المحافظة على امن واستقرار دول المجلس هي مسؤولية جماعية، يقع عبؤها على هذه الدول، وحرصا منها على تحقيق اكبر قدر من التعاون من اجل المساهمة الفاعلة في مكافحة الجريمة بجميع اشكالها وصورها ورفع كفاءة الاجهزة الامنية، وتعزيزا لعلاقات التعاون بينها بما يخدم المصالح المشتركة، واقتناعا بأن التنسيق والتعاون والتكامل في ما بينها، انما تخدم اهدافها ومصالحها العليا، وادراكا منها بخطورة الجريمة وآثارها الضارة في الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للمجتمع، ووصولا بالتعاون الامني القائم بين دول المجلس الى مستوى امثل واشمل، فقد اتفقت على ما يلي:

الفصل الأول
أحكام عامة
المادة 1
تتعاون الدول الاطراف في اطار هذه الاتفاقية، وفقا لتشريعاتها الوطنية والتزاماتها الدولية.
المادة 2
تتعاون الدول الاطراف في ما بينها، لملاحقة الخارجين على القانون او النظام، او المطلوبين من الدول الاطراف، ايا كانت جنسياتهم، واتخاذ الاجراءات اللازمة بحقهم.
المادة 3
تعمل كل دولة طرف على اتخاذ الاجراءات القانونية في ما يعد جريمة، وفقا للتشريعات النافذة لديها، عند تدخل مواطنيها او المقيمين بها في الشؤون الداخلية لأي من الدول الاطراف الاخرى.

الفصل الثاني
مجالات التعاون والتنسيق الأمني
المادة 4
تتعاون كل دولة طرف بإحاطة الاطراف الاخرى - عند الطلب - بالمعلومات والبيانات الشخصية عن مواطني الدولة الطالبة او المقيمين بها، في مجال اختصاصات وزارات الداخلية.
المادة 5
لا يجوز توظيف مواطن أي دولة طرف سبق له العمل في أحد الأجهزة الأمنية لدولته للعمل في جهاز أمني بدولة طرف أخرى إلا بموافقة وزارة الداخلية بدولته، وفقا لقوانينها وأنظمتها وإجراءاتها المرعية.
المادة 6
تعمل الدول الأطراف، قدر الإمكان على الآتي:
أ - تبادل المعلومات والخبرات التي من شأنها الإسهام في تطوير سبل منع ومكافحة الجريمة على اختلاف أشكالها وأنواعها، لا سيما الجريمة المنظمة عبر الوطنية المستجدة، وتقديم الدعم الفني في جميع الشؤون الأمنية، بما يحقق التكامل المنشود.
ب - توحيد القوانين والأنظمة والإجراءات، بما يكفل مكافحة الجريمة بمختلف أشكالها وأنواعها، تحقيقاً لأمن الدول الأطراف.
ج - تبادل القوانين والأنظمة واللوائح المتعلقة بعمل وزارات الداخلية وأجهزة الأمن الأخرى ذات الصلة، وكذلك الأبحاث والكتب والمطبوعات والنشرات التي تصدرها الوزارات والأجهزة المماثلة، ووسائل الإيضاح والأفلام التدريبي الموجودة لديها.
د - تقديم التسهيلات اللازمة في مجالات التعليم والتدريب لمنتسبي وزارات الداخلية والأجهزة المماثلة في الدول الأطراف في المعاهد والكليات والمؤسسات المتخصصة لديها.
هـ - إنشاء مراكز تدريب أمنية متخصصة في الفروع المختلفة التي تحتاج إليها أجهزة الأمن في الدول الأطراف.
و - تزويد الدول الأطراف ببرامج المؤتمرات والندوات والحلقات الدراسية التي تعقدها في مجال اختصاص وزارات الداخلية وأجهزة الأمن.
ز - دعم الأجهزة الأمنية بأحدث التقنيات وتدريب العاملين من خلال دورات تدريبية مشتركة.
ح - عقد اللقاءات الدورية وتبادل الزيارات الميدانية بين العاملين في وزارات الداخلية وأجهزة الأمن، على جميع المستويات، وفي مختلف الأنشطة بهدف تعميق الصلات وتوثيق التعاون والاطلاع على النظم المطبقة.
المادة 7
تتشاور وزارات الداخلية وأجهزة الأمن المماثلة في الدول الأطراف مسبقا، ويتعاون ممثلوها لتنسيق وتوحيد مواقفهم تجاه المواضيع المطروحة على جداول أعمال المؤتمرات والاجتماعات الإقليمية والدولية.
المادة 8
تتبادل الدول الأطراف أسماء المبعدين وأصحاب السوابق الخطرة والبيانات والمعلومات المتعلقة بهم، والإبلاغ عن تحركاتهم.
المادة 9
تتبادل الدول الأطراف المعلومات المتعلقة بالجرائم التي ارتُكبت، أو يُعَد لارتكابها على إقليم دولة طرف أخرى، والتي لها علاقة بالعصابات الإجرامية، وما اتُّخِذ من إجراءات لتعقبها ومكافحتها.
المادة 10
تعمل الدول الأطراف بشكل جماعي أو ثنائي، على تحقيق التكامل الفعلي للأجهزة الأمنية والتعاون الميداني في ما بينها، وتقديم الدعم والمساندة في حالة الطلب لأي دولة طرف، وفقا لظروف الدولة والدول الأطراف المطلوب منها، وذلك لمواجهة الاضطرابات الأمنية والكوارث.
المادة 11
تعمل الدول الأطراف، وفقا لكل حالة، وبناء على طلب دولة طرف، بالسماح للمختصين في الدولة الطرف الطالبة، بحضور مرحلة جمع الاستدلالات التي تجري في جرائم وقعت فيها ولها صلة بأمنها، أو بجرائم مماثلة وقعت في اقليمها، أو كان مرتكبوها ممن يتمتعون بجنسيتها، أو كان لهم شركاء يقيمون فيها، أو من المقرر أن تترتب نتائجها في إقليمها.

الفصل الثالث
ضبط الحدود
المادة 12
تتعاون الدول الأطراف على منع الدخول أو الخروج غير المشروع للأشخاص، ومكافحة التهريب والتسلل عبر حدودها، وتتخذ الإجراءات القانونية (النظامية) المناسبة بحق من يقوم بهذه الأعمال أو يثبت له دور فيها.
المادة 13
تقبض السلطات المختصة في الدول الأطراف على من يدخلون اقليمها بطريقة غير مشروعة وتتخذ الإجراءات المناسبة بحقهم وإعادتهم، وفقاً لما يلي:
أ - الداخلون بطريقة غير مشروعة إلى إقليم إحدى الدول الأطراف، الذين كانوا قد دخلوا حدود إحداها بطريقة مشروعة، يعادون إلى مركز أمن حدودي أو منفذ الدولة التي دخلوها بطريقة مشروعة، ما لم يكونوا من مواطني الدولة التي دخلوا إقليمها.
ب - مجهولو الهوية ومن لا يحملون وثائق ثبوتية، وكذلك الداخلون بطريقة غير مشروعة الذين كانوا قد دخلوا إقليم إحداها بطريقة غير مشروعة، بعد أن دخلوا إقليم دولة أخرى أو أكثر بطريق غير مشروع، تتولى الدولة إعادتهم إلى الدولة التي قدموا منها، ما لم يكونوا من مواطني الدولة التي دخلوا إقليمها.

المادة 14
أ - تعمل الدول الأطراف على إيجاد آلية لتنظيم سلطات الحدود، وتكون ثنائية بين كل دولتين من الدول الأطراف، يجري في ضوئها التعاون في مجال ضبط الحدود المشتركة، من حيث:
1 - عقد اجتماعات دورية.
2 - تنظيم وتنسيق دوريات تلاقي، ودوريات مشتركة.
3 - تنظيم عمليات المطاردة البرية والبحرية.
4 - تقديم المساعدة والإسعافات الأولية اللازمة على الحدود عند الطلب.
5 - تنظيم الاتصالات المشتركة في المراكز الحدودية.
6 - التنسيق بشأن فتح المنافذ الحدودية بين الطرفين.
ب - في حال عدم وجود اتفاق ثنائي، وفقا لما ورد في الفقرة «أ» لا يجوز لدوريات المطاردة التابعة لأي دولة من الدول الأطراف اجتياز الحدود البرية للدولة المجاورة، ويجوز لدوريات المطاردة البحرية اجتياز الحدود حتى نقطة تلاقي الدوريات بحراً، والتي يتفق عليها بين الدولتين المتجاورتين، وتتولى دوريات الدولة التي دخل المطاردون إلى حدودها بعد إبلاغها بذلك مطاردتهم، وإلقاء القبض عليهم، وتسليم جميع ما في حوزتهم، ووسائط نقلهم إلى أقرب مركز أو دورية تابعة للدولة التي بدأت المطاردة في إقليمها متى كانت القوانين (الأنظمة) المعمول بها في الدولة التي أُلقي القبض فيها تسمح بذلك.

الفصل الرابع
التعاون في مجال عمليات إنقاذ الأشخاص في الحوادث
المادة 15
أ - تتعاون الدول الأطراف على تسهيل إجراءات هبوط الإسعاف الجوي، أو دخول الإسعاف البري أو البحري لإقليمها لإنقاذ المصابين في الحوادث.
ب - يُنقل المصابون وطاقم الإسعاف المصاحب من دون انتظار إجراءات الدخول أو الخروج الرسمية لدى أي دولة طرف، مع مراعاة استيفائها لاحقا.

الفصل الخامس
تسليم المتهمين والمحكومين
المادة 16
تعمل الدول الأطراف وفقا لما تقضي به التشريعات الوطنية والاتفاقيات التي تلتزم بها الدولة الطرف المطلوب منها التسليم، على تسليم الأشخاص الموجودين في إقليمها، الموجه إليهم اتهام، أو المحكوم عليهم من السلطات المختصة لدى أي منها.

الفصل السادس
أحكام ختامية
المادة 17
تعتمد الدول الأطراف الاجتماعات والمشاورات اللازمة لتدعيم فاعلية التعاون وتطويره وفقا لهذه الاتفاقية.
المادة 18
تتخذ الدول الأطراف الإجراءات الضرورية للمحافظة على سرية المعلومات والمواد والوثائق والمستندات المتبادلة بينها، بموجب هذه الاتفاقية، ولا يتم استخدامها في غير الأغراض التي طلبت من أجلها، أو تسليمها أو الإفصاح عنها أو إفشاؤها لطرف ثالث من دون موافقة كتابية من الطرف الذي قدمها.
المادة 19
لا تخلّ أحكام هذه الاتفاقية بالاتفاقيات الثنائية المرتبطة بها بعض الدول الأطراف في ما بينها، وفي حالة تعارض أحكام هذه الاتفاقية مع أحكام إحدى هذه الاتفاقيات الثنائية، تطبق الدولتان في علاقاتهما المتبادلة الأحكام الأكثر تحقيقا للتعاون الأمني الشامل.
المادة 20
أ - تقر هذه الاتفاقية من المجلس الأعلى، وتخضع لإجراءات المصادقة المعمول بها لدى كل دولة طرف، وتدخل حيز النفاذ بعد مضي ثلاثين يوما من تاريخ إيداع وثائق تصديق ثلثي الدول الموقعة، وتحل هذه الاتفاقية محل الاتفاقية الأمنية بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الموقعة بتاريخ 25 جمادى الآخرة 1415هـ الموافق 28 نوفمبر 1994م.
ب - يجوز لكل دولة طرف أن تنسحب من هذه الاتفاقية بإخطار كتابي ترسله إلى الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، ولا ينتج الانسحاب أثره إلا بعد مضي ستة أشهر من تاريخ تسلم الإخطار، مع عدم الإخلال بتنفيذ الطلبات السابقة على تسلم الإخطار.
ج - يجوز تعديل هذه الاتفاقية بموافقة المجلس الأعلى، ويخضع التعديل للإجراءات المنصوص عليها في هذه المادة.
حررت هذه الاتفاقية باللغة العربية في مدينة الرياض بتاريخ 1433/12/28 هجرية، الموافق 2012/11/13م، من اصل واحد، يودع لدى الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتسلم نسخة منه مطابقة للأصل لكل دولة من الدول الأطراف في هذه الاتفاقية.
وإثباتاً لما تقدم، تفضل أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بتوقيع هذه الاتفاقية:
1 - دولة الإمارات العربية المتحدة
2 - مملكة البحرين
3 - المملكة العربية السعودية
4 - سلطنة عمان
5 - دولة قطر
6 - دولة الكويت

القصف النيابي صوب الاتفاقية الأمنية يتواصل
محمد المرداس
لليوم الثاني على التوالي استمرت موجة الرفض النيابية للاتفاقية الامنية لتعطي مؤشرا واضحا بأن المجلس يتجه نحو رفضها، لاسيما بعد ان اكد اكثر من نائب ان الموافقة على الاتفاقية تعتبر خرقا لمواد الدستور.
واعتبر النائب د. عبدالكريم الكندري أن الكويت الدولة الوحيدة التي ستتأثر بالاتفاقية الامنية الخليجية اذا اقرت لأنها ستؤثر بمستوى الحريات التي كفلها لنا الدستور الكويتي.
واوضح الكندري لـ القبس: يجب ان تكون نصوص الاتفاقية متوافقة مع التشريعات الوطنية،مبينا انها تتعارض مع نصوص الدستور وتحمل في طياتها غموضا كالمادة 16 من قانون الاتفاقية الامنية والتي فيها شبهة دستورية، وهذا سيأخذنا الى  نفق مظلم وسنندم عليه في المستقبل اذا تم اقراره.
واستغرب الكندري قول الحكومة انها لن تكون ملزمة في تطبيق القرارات اذا تعارضت مع الدستور،ولكننا نعرف مزاجية الحكومة ومن الممكن ان تطبق مايمشي مع مصالحها السياسية.

رفض الاتفاقية
ودعا النائب عبدالله التميمي اعضاء الامة الى رفض الاتفاقية الامنية الخليجية، وعدم المصادقة عليها ما لم توائم الدستور والحريات في الكويت.
وقال ان هذه الاتفاقية تتعارض مع مبادئ وركائز الدستور الكويتي الذي كفل الحريات وصانها، معتبرا ان اقرارها والمصادقة عليها يمثل انتهاكا لسيادة وامن الكويت، وان اكثر من عشر مواد منها تتعارض والمبادئ الديموقراطية والوطنية.
ورفض التميمي الادعاءات التي اطلقت ضد بعض النواب الشيعة بأنهم سيصوتون مع اقرار الاتفاقية، واصفا هذه الاتهامات بأنها هراء ولا تستحق الالتفات لها، خصوصا ان الواضح انها تصب في خانة الفرز الطائفي بالمجتمع، وهي ادعاءات باطلة ولا اعتقد ان احدا من النواب محل الاتهام من هو غير معارض لهذه الاتفاقية.

الشبهات الدستورية
من ناحيته، أكد النائ‍ب خليل الصالح أن الاتفاقية الأمنية الخليجية لا تتناغم مع مناخ الحريات في الكويت، وأن الدفع إلى إقرارها في ظل الشبهات الدستورية التي تعتريها أمر محل ريبة وقلق.
وقال الصالح في تصريح صحفي إن هناك تفاوتا كبيرا في مساحة الحقوق والحريات بين الأنظمة الخليجية، ولا يمكن إغفال هذا التفاوت عند الحديث عن أي اتفاقية مشتركة من شأنها التأثير في الحقوق وحريات المواطنين، مشدداً على ان عددا من الخبراء الدستوريين أكدوا تعارض الاتفاقية مع الدستور الكويتي في عدد من مواده وهو أمر يجب أن نتصدى له.
وأوضح أن الكويت ليست مجبرة على قبول اتفاقية تتعارض مع دستور دولتها، لا سيما إذا ما علمنا ان الحكومة الكويتية كانت قد تحفظت سابقاً على الاتفاقية الأمنية، وهو الأمر الذي يستدعي سؤالاً آخر عن دوافع الحكومة في قبول ما رفضته سابقاً.
من جهته، أوضح النائب د. يوسف الزلزلة أن الاتفاقية الأمنية مرفوضة جملة وتفصيلاً، وأي اتفاقية تقلل من حرية الكويتيين وتتعارض مع الدستور كما هي هذه الاتفاقية، فمصيرها الرفض لا محالة.

الصرعاوي: تكرار للاتفاقية السابقة إلى حد كبير
سجل النائب السابق عادل الصرعاوي سلسلة ملاحظات على الاتفاقية الأمنية وهي على الشكل التالي:

ملاحظات بشأن الاتفاقية الأمنية 2013
1 - الاتفاقية الأمنية الجديدة هي بطبيعتها إلى حد كبير ذات الاتفاقيات السابقة بعد إعادة صياغتها مع بعض الإضافات.
2 - المادة 3 من الاتفاقية الأمنية 2013 التي تقابلها المادة 2 من الاتفاقية العربية للإرهاب وتقابلها المادة 2 من اتفاقية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي لمكافحة الإرهاب تتعارض والمادتين  36 و37 من الدستور بشأن حرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة وهو الأمر الذي أكدت عليه اللجنة التشريعية وفق مذكرتها بالرأي الدستوري والقانوني بتاريخ 15 يناير 2008.
3 - المادة 14 من الاتفاقية الأمنية 2013 هي بطبيعتها اتفاقية داخل اتفاقية، حيث إنها تعطي تفويضا لوضع آليات تنسيق لا تتضمنها الاتفاقية أو ان هناك خشية من تضمينها الاتفاقية، خاصة ان الاتفاقيات السابقة التي لم توافق عليها الكويت كانت تتضمنها وهي الخاصة بنقاط التلاقي البرية والبحرية وفتح المنافذ بين الدول الأطراف، حيث تشير المادة إلى أن هناك نقاط تلاقي يجوز اجتيازها من دوريات الدول المتجاورة ووقف ما يتم الاتفاق عليه بين الدولتين مما يتطلب الحذر من عمق ومسافة نقاط التلاقي وما الضمانات من عدم إمكانية تجاوزها إلى ما أبعد من نقاط التلاقي.
4 - المادة 14 تتحدث عن جانبين أحدهما في حال عدم وجود اتفاقية ثنائية يجوز لدوريات المطاردة البحرية تجاوز الحدود حتى نقاط التلاقي، وهو الأمر محل تخوف من تجاوز نقاط التلاقي كما انه محل استفهام فكيف يسمح لتجاوز الحدود البحرية في حين انه ليس هناك اتفاقية ثنائية من الطرفين.
5 - الإضافة الجديدة بالاتفاقية الأمنية المعروضة على المجلس هي ما جاء بالمادة 10 التي تنص:
«تعمل الدول الأعضاء بشكل جماعي أو ثنائي على تحقيق التكامل الفعلي للأجهزة الأمنية والتعاون الميداني في ما بينها وتقديم الدعم والمساندة في حال الطلب لأي دولة طرف وفقاً لظروف الدولة أو الدول الأطراف المطلوب منها وذلك لمواجهة الاضطرابات الأمنية أو الكوارث».
وهو الأمر الذي يحاكي الحالة التي مرت بها مملكة البحرين عندما استعانت بدعم أمني من دول مجلس التعاون وامتنعت الكويت عن ذلك بحجة مخالفته لاتفاقية الدفاع المشترك واكتفت الكويت حينها بدعم عسكري بحري لمواجهة أي مخاطر خارجية قد تتعرض لها مملكة البحرين انسجاماً مع اتفاقية الدفاع المشترك.
6 - تمت صياغة المادة 16 من الاتفاقية الأمنية 2013 بشكل يتفادى الصياغة التفصيلية للمواد 29 من الاتفاقية الخليجية الأمنية 1994 واتفاقية مكافحة الإرهاب 2005 وخصوصا في ما يتعلق بتسليم المتهمين والمحكومين وبالأخص بما يتعلق بالجرائم السياسية وغيرها، وهو ما يمثل التفافاً على المادة 46 من الدستور التي تنص على (........) حيث ان المادة بصياغتها المقترحة تعطي تفويضاً مطلقاً لتعريف الجرائم السياسية والجرائم الإرهابية، خصوصاً ان الاتفاقية الأمنية المعروضة على المجلس جاءت خلوا من التعريفات كما هو وارد بالاتفاقيات السابقة (اتفاقية 1994 واتفاقية 2005).
7  - لا جدوى من المادة 1 من الاتفاقية الأمنية 2013 التي تنص على «تتعاون الدول الأطراف في إطار هذه الاتفاقية وفقاً لتشريعاتها الوطنية والتزاماتها الدولية» على اعتبار انه في حال تعارضها مع مواد الدستور أو القوانين النافذة لا تطبق، حيث ان المادة 14 أعطت الحكومة التفويض الكامل بوضع الآليات المطلوبة مما يعتبر التفافا على الدستور والقوانين النافذة بالدولة.

التعليقات

نأمل، عزيزنا القارئ، أن تشاركنا في اقتراحاتك،وتعليقاتك، وأفكارك، ومواضيعك.
سنهتم بكل ما ترسله لنا، وسيحظى باهتمام ادارة التحرير، التي تنشر كل ما هو صالح للنشر.
ونشكر تعاونكم

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
Image CAPTCHA
Enter the characters shown in the image.

[Alt-Text]

الصلاة

الفجر 04:56 العصر 14:31
الشروق 06:20 المغرب 16:50
الظهر 11:34 العشاء 18:11