[Alt-Text]

الثلاثاء ، 21 اكتوبر 2014 - العدد 14866
جريدة كويتية يومية سياسية شاملة
رئيس التحرير: وليد عبداللطيف النصف

«وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً» (2 - 3)

تم النشر في 2013/12/14

• تحدثنا في الحلقة السابقة عن تاريخ وجود الشيعة في الكويت ونواصل اليوم الحديث عن هذه المسألة.

ان بعض العوائل المشهورة من الأصول الاحسائية تواجدت في الكويت منذ عام 1810م وعلى رأسهم عائلة القطان الكريمة، حيث سكنوا حلة القروية وعملوا بندافة القطن. وقد شارك عميدها عيسى عبدالعزيز القطان في بناء سور الكويت الثالث وساهم في تشيد منارة مسجد الصحاف (1860م).

كما أن هناك عوائل من الطائفة الشيعية ساهم أجدادها في بناء الكويت من الناحية الاقتصادية مثل عائلة ماتقي. فقد كان تاجر الأسلحة المعروف الحاج نجف بن غالب الذراع اليمنى للشيخ مبارك في تأمين السلاح.

وللشيعة دور كبير في الدفاع عن الكويت وحماية أرضها:

- دافع الشيعة في معركة الرقة (1783م) عن الكويت بأرواحهم واستشهد كل من محمد الشمالي ونجم الوزان.

- حرب الصريف (1901م) واستشهد فيها محمد عيدي وعيسى المتروك.

- وحاربوا بموقعة هدية (1910م) وحمض (1920م) والرقعي (1928م).

- وفي معركة الجهراء (1920م) كان للشيعة الدور البارز في الدفاع عن الوطن، حيث شكلوا فريقين أحدهما بقيادة الميرزا علي الأحقاقي والآخر بقيادة السيد محمد مهدي القزويني.

- وآخرها خلال الغزو الصدامي (1990م)، حيث صمد الشيعة جنبا الى جنب مع اخوانهم السنة لاسترجاع الأرض فشكلوا مجاميع مقاومة منها مجموعة ذو الفقار ومجموعة المسيلة وسقط من الطرفين المئات من الشهداء.

- كما شارك الشيعة اخوانهم السنة في بناء السور الأول، بل ان أكثر من شاركوا في بناء السور كانوا من الاصول الاحسائية والبحرينية. وشاركوا في بناء السور الثاني، بينما لعبوا دورا رئيسيا في بناء السور الثالث بقيادة الميرزا علي الأحقاقي والسيد القزويني.

- وعندما تعرضت الكويت للمجاعة في سنة الهيلق (1871-1868م) هب تجار الكويت للمساعدة وعلى رأسهم التاجر الحاج عبد النبي معرفي الذي فتح مخازن التمر والدبس للناس. وكان الحاج محمد المحميد يمد مائدة يومية لاطعام الفقراء.

ففي ضوء الوثائق التاريخية، فسكان الكويت من الطائفة الشيعية، عرب وعجم، كانوا متواجدين ومستقرين في الكويت منذ بداية تأسيسها. وهم شركاء وطن ومن مؤسسي هذه الأرض والمدافعين عنها.

فالمجتمع الكويتي عامة (شيعة وسنة) مع حكامه (آل الصباح) عاش بتآلف القلوب واجتماع الكلمة واصلاح ذات البين. فالكويت لم تتكون الا باجتماع وتكاتف وتآزر هذه الاصول والثقافات والمذاهب المختلفة على حب وحماية هذه الأرض. وديننا دين الاسلام والسلام يدعو الى الاتحاد والائتلاف وينهى عن الفرقة والاختلاف.

يقول الله تعالى:

«واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا».

«فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم».

وللحديث بقية.

أ.د. رباح النجاده

التعليقات

نأمل، عزيزنا القارئ، أن تشاركنا في اقتراحاتك،وتعليقاتك، وأفكارك، ومواضيعك.
سنهتم بكل ما ترسله لنا، وسيحظى باهتمام ادارة التحرير، التي تنشر كل ما هو صالح للنشر.
ونشكر تعاونكم

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
Image CAPTCHA
Enter the characters shown in the image.

[Alt-Text]

الصلاة

الفجر 04:34 العصر 14:46
الشروق 05:54 المغرب 17:11
الظهر 11:33 العشاء 18:28