الجمعة ، 18 ابريل 2014 - العدد 14685
جريدة كويتية يومية سياسية شاملة
رئيس التحرير: وليد عبداللطيف النصف

وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً (1/3)

تم النشر في 2013/12/13

• شيعة الكويت معظمهم من أصول عربية، ونزحوا بتزامن نزوح الأسرة الحاكمة

«يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين» صدق الله العظيم (الحجرات: 6).

انتشر مقطع على وسائل التواصل الاجتماعي (الوتس أب) لشخص جاهل لا يستحق الاهتمام أو التعليق، ولكن لانتشار تداول هذا المقطع ومن باب توضيح بعض الحقائق والمغالطات التاريخية، ولتعرضه لمراجع دينية جليلة وشخصيات مرموقة جعلتنا نتطرق إليه.

بدأ الجاهل أولى مغالطاته كسرد تاريخي بأن وجود الكويتيين الشيعة في الكويت بدأ في الستينات بقدوم المرجع الجليل الميرزا حسن الاحقاقي زعيم الشيعة من الاصول الاحسائية.

وختم كلامه بأن معظم شيعة الكويت هم من العجم والمجنسين، بقصد التقليل من شأن الشيعة، لأنه لم يسمع قول رسولنا العظيم محمد بن عبدالله «لا فضل لعربي على أعجمي ولا لأعجمي على عربي الا بالتقوى».

ان تاريخ وجود الشيعة قديم وعريق، فبغض النظر عن اختلاف المؤرخين حول البداية الحقيقية للشيعة، اذا كانت من وقت الرسول الأعظم أو الإمام علي بن أبي طالب أو مصيبة الحسين، فانها انبعثت من أرض الجزيرة العربية واعتنقها أهلها، فهذه الأرض جمعت السنة والشيعة من بداية التاريخ الاسلامي. فالشيعة معظمهم من أصول عربية، وموطنهم الأصلي السعودية، ويتركزون في المنطقة الشرقية من المملكة، خاصة القطيف والاحساء. كما ينتشر الشيعة على الساحل الشرقي قديما أو ما يعرف ببلاد البحرين (البحرين والاحساء والكويت وقطر).

وشيعة الكويت هم خليط من البحرين وقطر والعراق والسعودية (القطيف والاحساء ونجد) وبر فارس. نزحوا بتزامن نزوح الأسرة الحاكمة الى الكويت منذ أكثر من 400 سنة (1613م) تقريبا. وكان الشيعة الاحسائيون هم الأكثر عددا. فشكلوا مجتمعا يتكون من مزيج يجمع أعراقا وثقافات ولغات وأديان ومذاهب مختلفة. وهذا ما أعطى الكويت صفتها المميزة. ومعظم الهجرات حدثت في الربع الأخير من القرن الثامن عشر الى الربع الأول من القرن التاسع عشر.

ونشرت بجريدة القبس بتاريخ 2012/1/24 وثائق عدسانية وبريطانية تؤكد وجود الشيعة في الكويت قبل عام 1871م.

- بيع براك عيسى عبدالعزيز القطان بيتا يعود الى عام 1856م.

- بيع الشيخ مبارك الصباح لما يملكه (الكاركه) الى علي حسن عبدالرضا الخباز عام 1865م.

- شراء محمد رفيع بن محمد زمون أملاكا من كل من حسين بن السيد أحمد الرفاعي ومحمد بن فهد وعبدالعزيز عبدالله المطوع وسالم بن سلطان وغيرهم عام 1876م.

- كما أن وجود القلاليف والأستاذية في الكويت كان من بداية تأسيسها، فسكان الكويت كانوا يعتمدون على السفن بكل أنواعها لتأمين سبل العيش.

- ويرجع وجود الشيعة من أصول ايرانية في الكويت الى ما قبل عام 1850م.

وللحديث بقية.

أ‌.د. رباح النجاده

التعليقات

نأمل، عزيزنا القارئ، أن تشاركنا في اقتراحاتك،وتعليقاتك، وأفكارك، ومواضيعك.
سنهتم بكل ما ترسله لنا، وسيحظى باهتمام ادارة التحرير، التي تنشر كل ما هو صالح للنشر.
ونشكر تعاونكم

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر

الصلاة

الفجر 03:55 العصر 15:22
الشروق 05:18 المغرب 18:17
الظهر 11:48 العشاء 19:37