الخميس ، 17 ابريل 2014 - العدد 14684
جريدة كويتية يومية سياسية شاملة
رئيس التحرير: وليد عبداللطيف النصف

  في حفل تقديم الطبعة العربية من كتابه

رحمان: بناء المجتمع يبدأ باستلهام التاريخ

● الرحمان يتوسط الحمود والفلاح
● الرحمان يتوسط الحمود والفلاح
● كتاب {الطاجيك في مرآة التاريخ}
● كتاب {الطاجيك في مرآة التاريخ}
● الرئيس الطاجيكي يوقع كتابه
● الرئيس الطاجيكي يوقع كتابه
تم النشر في 2013/06/25
محمد حنفي

حضر الرئيس الطاجيكي إمام علي رحمان على هامش زيارته للبلاد حفل تقديم الطبعة العربية من كتابه «الطاجيك في مرآة التاريخ» الذي أقيم مساء أمس بفندق شيراتون الكويت. شهد الحفل حضورا كبيرا تقدمه وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود الصباح، ورئيس بعثة الشرف المرافقة المستشار بالديوان الأميري عبد الله المعتوق، ووكيل وزارة الأوقاف د. عادل عبد الله الفلاح.

بدأ الحفل بكلمة للرئيس الطاجيكي إمام علي رحمان (بالطاجيكية وتولى مترجم ترجمتها إلى العربية) عبر فيها عن امتنانه لكل من ساهم في ترجمة وطباعة كتابه «الطاجيك في مرآة التاريخ»، وقال ان تأليف هذا الكتاب لم يكن من قبيل الصدفة، بل كان امرا محتوما في زمن استقلال طاجيكستان، وذلك من أجل استلهام التاريخ في سبيل بناء مجتمع جديد ينعم بالوحدة والوطنية.

 

معرفة الذات تبدأ بالتاريخ

وقال الرئيس الطاجيكي انه من المستحيل إحياء معرفة الذات من دون التفكر التاريخي، فمن هذا المنطلق تأتي الدراسة الشاملة للتاريخ كأهم مصادر تعميق الوعي الوطني والاعتزاز بالمواطنة، والوجه الآخر لدراسة تاريخ الوطن هو تلقي العبر التاريخية.

وأضاف ان التاريخ كالمرآة ينظر الإنسان إليها ليشاهد كينونته الاجتماعية ومكانته في المجتمع، فمرآة التاريخ هي التي تفتح أعيننا على دراسة المراحل المختلفة لدولة آبائنا، وتعزز ارتباطنا بالماضي من أجل بناء المستقبل.

 

صناع الحضارة

وأشار رحمان إلى أنه من المهم للغاية أن يدرس المرء تاريخ أمته ليعمق إدراكه بمدى عراقة بني جلدته، ويدرك أن اسلافه لم يكونوا مجرد متفرجين على صنع الحضارة العالمية، بل لهم الفضل في إبداع وصنع هذه الحضارة، وقدموا اسهامات عظيمة في مختلف فروع العلم والثقافة والفنون، وتقع اليوم على المفكرين مسؤولية إعادة صياغة الوعي القومي لتعزيز الوحدة الوطنية.

وقال رحمان ان الوعي كان مرتبطا بالتضامن العرقي والقومي، بينما اليوم ينبغي ان نكتسب معنى سياسيا حتى يشعر الإنسان انه لم يعد مجرد عامل عرقي بل عضو سياسي فاعل ومصدر للسلطة. وأكد أن للعامل التاريخي والثقافي دور فارق في تنمية الفكر الجديد وتوعية الوعي بالقيم الحضارية السامية.

 

حدث تاريخي

وفي نهاية كلمته قال الرئيس الطاجيكي إن ترجمة كتاب «الطاجيك في مرآة التاريخ» إلى العربية وطباعته في 4 أجزاء حدث تاريخي يستحق العرفان والتقدير في سياق تعزيز روابط طاجيكستان العلمية والثقافية مع الدول العربية «خصوصا أن لبلادنا وشعوبنا دورا مشتركا في صنع الحضارة الإسلامية، وإذ أضع هذا الكتاب في يد المحافل العلمية والثقافية فانني آمل في أن يتيح الفرصة للتعرف الى التاريخ العريق للشعب الطاجيكي».

 

التعرف إلى الثقافة الطاجيكية

من جهته اعرب وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود الصباح عن سعادته بالاحتفال بتقديم الطبعة العربية من كتاب الرئيس الطاجيكي الذي يجسد عراقة الشعب الطاجيكي، وأشاد بدور الرئيس الطاجيكي في دعم العلاقات العربية الطاجيكية.

وقال الحمود إن هذه الاحتفالية تعبر عن العلاقات المتميزة التي تربط الكويت وطاجيسكتان، والتي تقوم منذ فترة طويلة على الاحترام المتبادل وتبادل العلاقات الثقافية بين البلدين، وأشار إلى ان كتاب «الطاجيك في مرآة التاريخ» يتيح للقارئ الكويتي والعربي التعرف الى الثقافة الطاجيكية.

 

مفكرو الإسلام الكبار طاجيك

من جهته قال وكيل وزارة الإعلام د. عادل عبد الله الفلاح في كلمته «إن له ذكريات لا تنسى في طاجيكستان خلال سنوات عاش فيها هناك ولمس فيها صدق الشعب الطاجيكي وحبه للإسلام الذي حافظ عليه رغم كل العقبات التي واجهته».

واضاف الفلاح ان الشعب الطاجيكي من أقدم وأعرق الشعوب، وانه قدم للحضارة الإسلامية الكثير من الإسهامات العلمية والثقافية وفي العمارة، كما قدم الكثير من الاسماء اللامعة في الفكر الإسلامي مثل: البخاري والترمذي والبيروني وابن سينا وغيرهم من العلماء الكبار، وتمنى الفلاح أن يكون كتاب «الطاجيك في مرآة التاريخ» محطة لتعزيز العلاقات بين الكويت وطاجيكستان.

 

كتاب يأسر القارئ

اما رئيس قسم التاريخ بجامعة الكويت د. عبد الهادي العجمي فقال في كلمته «ان الطبعة العربية من كتاب «الطاجيك في مرآة التاريخ» تمثل إضافة مهمة للمكتبة العربية والإسلامية، وان الرئيس رحمان قدم إضاءة مهمة لتاريخ الشعب الطاجيكي».

واضاف العجمي ان اكثر ما يأسر في كتاب رحمان هو تلك الصفحات التي يتحدث فيها عن عباقرة الإسلام ومفكريه الكبار الذين انطلقوا من طاجيكستان مثل: الفارابي والزمخشري وابن سينا والنسائي.

ووصف العجمي الكتاب بأنه كوب ماء لأناس عطشى للمعرفة، وإضافة مهمة وخطوة تحتاج إلى خطوات أخرى في سبيل التواصل والتعاون بين الجامعات العربية والطاجيكية.

التعليقات

نأمل، عزيزنا القارئ، أن تشاركنا في اقتراحاتك،وتعليقاتك، وأفكارك، ومواضيعك.
سنهتم بكل ما ترسله لنا، وسيحظى باهتمام ادارة التحرير، التي تنشر كل ما هو صالح للنشر.
ونشكر تعاونكم

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر

الصلاة

الفجر 03:56 العصر 15:22
الشروق 05:19 المغرب 18:16
الظهر 11:47 العشاء 19:37