السبت ، 1 نوفمبر 2014 - العدد 14877
جريدة كويتية يومية سياسية شاملة
رئيس التحرير: وليد عبداللطيف النصف

  بعد انتظار سنوات طويلة

حلم تحديث أسطول «الكويتية».. بات حقيقة دامغة

سامي النصف
سامي النصف
تم النشر في 2013/05/16

■ النصف: استئجار 22 طائرة وشراء 25   
■ توقيع مذكرة التفاهم مع «إيرباص» خلال أسابيع
■ تمويل جزء من الصفقة عبر قرض مجمَّع مع أفضلية للبنوك المحلية

سعود الفضلي

أعلن رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة الخطوط الجوية الكويتية سامي النصف أن الشركة أرسلت خطاب نوايا لشركة إيرباص يفيد بقبول عرضها لشراء 25 طائرة تتسلمها «الكويتية» في عامي 2019 و2020، وتأجير 22 طائرة من الآن حتى عام 2015، على أن يتم توقيع مذكرة التفاهم بين الطرفين خلال أسابيع، موضحاً أن العام الحالي سيشهد وصول 7 طائرات مستأجرة، باكورتها اثنتان في منتصف يوليو المقبل.
وأكد مباركة الهيئة العامة للاستثمار للصفقة، مبيناً أن لا تدخلات لأي طرف حكومي في عمل مجلس إدارة «الكويتية» أو توجيهاً له للتعاقد مع أي شركة، إذ ان لجنة شراء الطائرات في «الكويتية»، ومن ثم مجلس إدارتها، كانوا أصحاب القرار في اعتماد العرض الأفضل مالياً وفنياً.
ورجح النصف أن يتم تمويل جزء مهم من الصفقة عبر قرض مجمع من بنوك، مفضلاً أن تكون تلك البنوك محلية، طالما لم يكن هناك فارق في أسعار الفائدة بين ما تعرضه على «الكويتية» وما تعرضه البنوك الأجنبية.
وعما أورده النائب سعد البوص حول شبهات تنفيع في عقد شراء وتأجير الطائرات من «إيرباص»، قال النصف إنه إضافة إلى مخالفة البوص للدستور في عرضه لبيع وتأجير طائرات لـ «الكويتية»، فإن عرض النائب كان سيكلف المال العام قرابة المليار دينار على مدى 15 عاماً مقبلة، هي الفرق بين الكلفة التشغيلية للطائرات ذات التقنية القديمة التي عرضها، والطائرات الحديثة التي تعاقدت عليها «الكويتية».

أعلن رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة الخطوط الجوية الكويتية سامي النصف أن الشركة أرسلت خطاب نوايا لشركة ايرباص يفيد بقبول عرضها لشراء وتأجير طائرات للشركة خلال الفترة المقبلة، على أن تتم مذكرة التفاهم التفصيلية بين الشركتين خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

وأضاف أن عدد الطائرات التي ستستأجرها «الكويتية» حتى وصول الطائرات الجديدة المشتراة يبلغ 22 طائرة، هي 10 طائرات من طراز A330، و10 طائرات من طراز A320، على أن يتم استلام 7 طائرات عمرها التشغيلي 4 سنوات لكنها بحالة ممتازة خلال العام الحالي، طائرتين في منتصف شهر يوليو المقبل من طراز A321، و5 طائرات من طراز A330 يتم استلامها تباعاً بعد ذلك حتى نهاية العام الحالي.

وتابع النصف حديثه موضحاً أن بقية الطائرات المستأجرة البالغ عددها 15 طائرة ستكون طائرات جديدة وغير مستعملة، إذ سيتم استلام 10 طائرات خلال العام المقبل 2014، هي 5 طائرات من طراز A320، و5 طائرات من طراز A330، ليكتمل استلام الطائرات المتفق على تأجيرها خلال عام 2015، موضحاً أن طائرات الأسطول الحالي لـ «الكويتية» ستستبدل مع الطائرات المستأجرة تدريجياً تبعاً لمواعيد وصول الطائرات المستأجرة.

وعن الطائرات المتعاقد على شرائها من «الايرباص»، بين النصف أن عددها 25 طائرة، 15 طائرة من طراز A320 neo نحيفة البدن و10 طائرات A350-900 عريضة البدن، مع حق شراء 10 طائرات أخرى «أوبشن»، بواقع 5 طائرات لكل طراز، وإمكانية تغيير الطراز بالنسبة لطائرات «الأوبشن» إلى A321 neo وA350-1000 التي تتسع لمقاعد أكثر، على أن يتم إلغاء أو تأكيد الطائرات المطلوبة بخيار «الأوبشن» قبل سنتين من تاريخ الاستلام.

 

ثقة «الهيئة»

وأكد مباركة الهيئة العامة للاستثمار للصفقة، قائلاً «إننا أطلعنا الحكومة بما فيها «الهيئة» ووزارة المالية على كل خطواتنا في هذا الاتجاه، وقدمنا لهم العروض التي وصلتنا، بل واقترحنا منذ البداية أن يكون تقديم العروض لشراء وتأجير الطائرات عبر «الهيئة»، وأن تتولى هي الجانب المالي، على أن يكون لنا إبداء الرأي الفني فقط، لكن رد «الهيئة» والجهات الحكومية الأخرى كان أن ذلك يدخل ضمن اختصاصات مجلس إدارة «الكويتية»، وهو الذي يجب أن يقوم بهذه المهمة كاملة في تقييم العروض مالياً وفنياً».

 

البوص

ورداً على ما طرحه النائب سعد البوص من شبهات تنفيع في المال في شراء وتأجير الطائرات، رد النصف أنه إضافة إلى أن النائب الفاضل خالف الدستور الذي ينص على عدم جواز تولي نائب مجلس الأمة الأعمال التجارية مع الحكومة، باستثناء المناقصات والمزايدات، التي لا مكان لها في شراء وتأجير الطائرات، فإن الأرقام تثبت أن عرض البوص كان يمكن أن يكبّد المال العام خسائر تبلغ ما يقارب المليار دينار (872 مليون دينار) على مدى 15 عاماً، موضحاً أن تحديد النائب لسعر طائرة الايرباص A340 بمبلغ 60 مليون دينار غير واقعي، إذ ان سعرها حالياً في السوق يبلغ 40 مليون دينار، الذي هو أقل من السعر الذي عرضه البوص (42.3 مليون دينار)، وكذلك الأمر بالنسبة لطائرة الايرباص A320، فالسعر الذي وضعه البوص على أنه السعر الذي قبلت به «الكويتية» في عرض «ايرباص» هو سعر A320 neo ذات التقنية الحديثة، في حين أن سعر طائرة A320 ذات التقنية القديمة في الأسواق يبلغ 12 مليون دينار في الوقت الحالي، مقابل 14.9 مليون دينار عرضها البوص للطائرة الواحدة.

وأضاف النصف أنه مع ما يوفره التعاقد مع الشركة المصنعة مباشرة، من دون وسطاء من تقليص لتكاليف الشراء والاستئجار، فإن «ايرباص» ستقدم تدريباً للطيارين، وتسويقاً ودعماً تقنياً وفنياً، وتوفيراً لقطع الغيار، وهو ما لا يتحقق بالتعاقد عبر وسطاء، مضيفاً أن الطائرات ذات التقنيات الحديثة المتعاقد على شرائها، ستمكننا من توفير الوقود بنسب تتراوح بين %15 لطائرات A320 neo و%25 لطائرات A350، إضافة إلى مقابلة المتطلبات الأوروبية في الطائرات، وأي تعديلات مستقبلية عليها، وهو ما لا يمكن أن يتحقق في الطائرات ذات التقنية القديمة التي عرضها النائب.

وأوضح أن الكلفة التشغيلية لطائرات A340 التي عرضها البوص، تبلغ 139.26 مليون دينار سنوياً، مقابل 104 ملايين دينار التكلفة التشغيلية السنوية لطائرات A350 التي تعاقدت عليها «الكويتية»، في حين أن الكلفة التشغيلية لطائرات ايرباص A320 التي عرضها النائب البوص تبلغ 42 مليون دينار، مقابل كلفة تشغيلية تبلغ 35 مليون دينار سنوياً لطائرات ايرباص A320 neo التي تعاقدت عليها الشركة، وإذا ما فرضنا أن عمر الطائرة الواحدة هو 15 عاماً، نجد أن الطائرات التي تعاقدت عليها «الكويتية» شراءً واستئجاراً، ستوفر 872 مليون دينار على المال العام، كانت ستضيع لو تعاقدنا مع شركة البوص، بسبب قدم التقنيات التي تستخدمها الطائرات التي عرضتها واستهلاكها لكميات كبيرة من الوقود.

 

لا تدخلات

وأكد النصف أن لا شيء يدبَّر بليل، وأن «الكويتية» كانت شفافة جداً، ولم تلجأ إلى وسطاء، بل اعتمدت عرض إحدى الشركتين المصنعتين للطائرات في العالم، المصنعة، لما لذلك من أثر في تخفيض الكلفة على المال، وزيادة الامتيازات التي يمكن أن تحصل عليها «الكويتية» جراء ذلك، موضحاً أن إدارة «الكويتية» اختارت أن يكون عدد الطائرات نحيفة البدن أكثر من الطائرات عريضة البدن (15 مقابل 10) تقليصاً للنفقات، وكذلك لاعتبارات مستويات العمل والطيران والوجهات الأكثر تشغيلاً، وذلك في سعي لزيادة إيرادات الشركة.

وأضاف: منذ توليت رئاسة مجلس إدارة «الكويتية» لم أرَ حتى الآن من أي مسؤول في الحكومة تدخلاً في عمل الشركة، ولا حتى محاولة لتوجيهها هنا أو هناك، مؤكداً أن العمل كان فنياً بحتاً داخل الفرق الفنية في «الكويتية» نفسها من دون تدخلات من جهات أخرى، مضيفاً أنه من غير المعقول أن كل عملية شراء أو مناقصة للحكومة يتم الحديث فيها عن شبهات فساد أو اختلاس للمال العام!

 

قرض مجمّع

وفي حين أكد النصف أن تمويل صفقة شراء وتأجير الطائرات، سيكون عبر جزء من رأسمال الشركة، إضافة إلى تمويل من البنوك، مفضلاً أن يتم التمويل عبر بنوك كويتية، مادام لا يحمل اختلافاً كبيراً في أسعار الفائدة، أوضحت مستشارة الإدارة العليا في «الكويتية»، وزيرة التجارة والصناعة السابقة، د. أماني بورسلي، أن قضية تمويل صفقة تحديث الاسطول دخلت في مرحلة مفاوضات أولية مع عدد من البنوك، محلية وأجنبية، مشيرةً إلى أن الحجم الكبير لتمويل الصفقة يفضل معه أن يكون التمويل عبر قرض مجمع بين مجموعة من البنوك، بقيادة أحد البنوك.

وحول حجم التمويل من البنوك للصفقة، قالت إن هذا يعتمد على ما سيتم إقراره بخصوص تحمّل الحكومة لخسائر «الكويتية» المتراكمة في السنوات السابقة البالغة 440 مليون دينار، الذي ينص عليه قانون خصخصة المؤسسة، وتعويضات «العراقية»، وما إذا كانت ستؤول إلى «الكويتية»، إضافة إلى إمكانية مشاركة الهيئة العامة للاستثمار في تمويل الصفقة، مضيفة أن «الكويتية» بانتظار ردود البنوك لمعرفة استعدادها لتمويل الصفقة، ومن ثم الدخول في مفاوضات تفصيلية.

 

لا شرط جزائياً

في رده على سؤال حول وجود شرط جزائي على «الكويتية» في حال إلغاء الصفقة مثلما حدث في «الكي –داو»، أشار النصف إلى أن «الكويتية» لم تقبل وضع «اي سنت» كشرط جزائي عليها في حال إلغاء الصفقة، فإدارتها حريصة على حماية المال العام وعدم استخدامه في غير محله، مضيفاً أنه في حال إلغاء الصفقة، لا سمح الله، في أي وقت قبل وصول الطائرات المتعاقد عليها، فإننا قد نخسر الأقساط المدفوعة، والدفعة المقدمة، لكن لن يترتب على الشركة أي جزاءات مالية أخرى.

 

قانون «الكويتية» لا يمنع مجلس إدارتها من التعاقد

في رده على سؤال حول عدم قانونية قيام مجلس إدارة «الكويتية» بعقد صفقات مثل تحديث الاسطول، وعدم نص قانون خصخصتها على ذلك، أكد النصف أن هناك تفويضاً رسمياً من قبل الجهة المالكة والجمعية العمومية للشركة ممثلة في الهيئة العامة للاستثمار، وكذلك الجمعية العمومية للشركة، وبالتالي لا مخالفات قانونية في هذا الجانب.

من جانبها، أشارت المستشارة بورسلي إلى أنه لا يوجد في قانون خصخصة «الكويتية» ما يمنع مجلس الإدارة من التفاوض والتعاقد والشراء.

 

الحكومة تضمن قروض الشركة

الكريباني: الطائرات القديمة ستشتريها «ايرباص»

قال الرئيس التنفيذي في «الكويتية» أحمد الكريباني إن عرض «ايرباص» يمثل «باكيجاً» متكاملاً، يضم فيما يضمه شراء «أيرباص» طائرات الأسطول الحالي لـ«الكويتية» من طائرات أيرباص، تباعاً مع كل عملية إحلال للطائرات المستأجرة خلال الفترة المقبلة.

وألمح الكريباني إلى أن الحكومة وافقت على ضمان القروض التي تنوي «الكويتية» أخذها لتمويل الصفقة بناءً على طلب البنوك.

التعليقات

شكرا كابتن سامي

شكرا كابتن سامي

طيارات البوينج اكشخ واحلي

طيارات البوينج اكشخ واحلي واكبر واهدي... الخ الاير باص اكرها جنه باص بس بالجو

نأمل، عزيزنا القارئ، أن تشاركنا في اقتراحاتك،وتعليقاتك، وأفكارك، ومواضيعك.
سنهتم بكل ما ترسله لنا، وسيحظى باهتمام ادارة التحرير، التي تنشر كل ما هو صالح للنشر.
ونشكر تعاونكم

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
Image CAPTCHA
Enter the characters shown in the image.

الصلاة

الفجر 04:40 العصر 14:39
الشروق 06:01 المغرب 17:02
الظهر 11:32 العشاء 18:20