الإثنين ، 28 يوليو 2014 - العدد 14786
جريدة كويتية يومية سياسية شاملة
رئيس التحرير: وليد عبداللطيف النصف

  تحت المجهر

الشهادات المزورة توقف التنمية

تم النشر في 2013/03/22

• مشكلة الشهادات المزورة من أخطر القضايا، لكون اصحابها في مراكز حساسة وادارات رسمية.. دول غربية لم تسلم منها لكنها حسمتها بالاقالة والقضاء.. لذا نسأل: اين أصبحت القضية في الكويت؟

«لا أعرف ان في الغرب نموذجا مطلقا يجب أن يتبع، ولكن هناك بعض الظواهر التي وجب التوقف عندها والتفكير فيها، منها ما حدث قبل أسابيع، حيث جردت وزيرة التعليم الألمانية من شهادة الدكتوراه ونحيت عن منصبها، لما كُشف أنها قبل سنوات طويلة مضت، اقتبست من مصادر لم تذكرها! ترى كم من الشهادات العربية - لو طبق ذلك عليها - تبقى في أيدي أصحابها؟! الله أعلم!». هذا ما كتبه الاستاذ د. محمد الرميحي في صحيفة «الشرق الاوسط» يوم السبت الموافق 16 فبراير 2013.

لقد سحبت من الوزيرة شهادتها التي حصلت عليها من جامعة دوسلدورف قبل 33 عاما، وقبل ذلك قدم وزير الدفاع الالماني استقالته بسبب سحب شهادة الدكتوراه في القانون منه، لأنه ثبت قيامه باقتباس غير مشروع في اطروحة التخرج. كم يحدث من فضائح لو طبق هذا العقاب الحازم لدينا في الكويت وبخاصة على بعض الافراد شاغلي المناصب الاشرافية؟ ففي الكويت استجدت هذه القضية حتى اصبحت ظاهرة تتطلب الدراسة العلمية، وفي الفترة الماضية نشرت الصحافة المحلية عدة قضايا عن الشهادات الدراسية المزورة بأكملها وليس فقط اقتباسا من مصادر بحثية لم تتم الاشارة إليها، ومنها تصريحات لبعض المسؤولين التربويين.

وفي واحدة من أخطر قضايا التزوير التي تستهدف مستقبل الأجيال العلمي، وتكرس الغش والتلاعب وغياب الأمانة الأدبية، تحقق النيابة العامة حالياً مع عصابة تضم 22 وافداً من جنسيات مختلفة احترفوا تزوير الشهادات الجامعية وبيعها لقاء 300 دينار للشهادة الواحدة للوافدين وبأسعار تصل الى 4000 دينار للكويتيين.

وحتى الآن لا نعلم ما العقوبة التي تم اتخاذها بشأن الحاصلين على مثل هذه الشهادات، وما الحوافز والمزايا المادية التي حصلوا عليها من جراء اعتماد جهة عملهم لشهاداتهم الوهمية، وبخاصة الجالسون منهم على كراسي المناصب الاشرافية. وهنا يبرز سؤال مهم آخر: هل تم تقييم الشهادات العليا لأساتذة الكليات الجامعية والجهات الحكومية، التي حصلوا عليها وهم على رأس عملهم من خلال الدراسة على فترات متقطعة Part Time؟

ولهذا نجد ان عجلة التنمية توقفت عن الدوران في معظم الجهات الحكومية، وتراجعت جودة الخدمات العامة، وانتشرت الواسطة. وكذلك الامر في بعض المؤسسات التعليمية العليا.

في زمن كان الكويتي ينال الشهادة العليا بجهده الذاتي وتعبه الشخصي، ولهذا تطورت الكويت وتميزت في السبعينات بسواعد ابنائها القوية وبفكرهم الراقي. ونطالب نواب الشعب في مجلس الامة بمتابعة الحكومة ومساندتها وتوجيهها الى سبل اعادة العهد الذهبي للكويت ليفتخر بها ابناؤنا واحفادنا كما نفتخر نحن بالأجداد وبالآباء، والله المعين.

د. بهيجة بهبهاني

bahijaalbehbehani@yahoo.com

التعليقات

نأمل، عزيزنا القارئ، أن تشاركنا في اقتراحاتك،وتعليقاتك، وأفكارك، ومواضيعك.
سنهتم بكل ما ترسله لنا، وسيحظى باهتمام ادارة التحرير، التي تنشر كل ما هو صالح للنشر.
ونشكر تعاونكم

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
Image CAPTCHA
Enter the characters shown in the image.

الصلاة

الفجر 03:35 العصر 15:30
الشروق 05:05 المغرب 18:43
الظهر 11:54 العشاء 20:10