الجمعة ، 31 اكتوبر 2014 - العدد 14876
جريدة كويتية يومية سياسية شاملة
رئيس التحرير: وليد عبداللطيف النصف

  دعوة لاجتماع عاجل

النصف: «الكويتية» بحاجة لدعم مالي حكومي سريع

سامي النصف
سامي النصف
تم النشر في 2013/03/20
سعود الفضلي

قال رئيس مجلس ادارة شركة الخطوط الجوية الكويتية سامي النصف، ان اجتماعاً سيعقد اليوم مع سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك للاسراع في اعتماد البيانات المتأخرة لـ «الكويتية» منذ 2004 والبالغة 439 مليون دينار، وتعويض الدولة للشركة عنها وفق ما ينص عليه القانون رقم 22 لسنة 2012 الخاص بخصخصة المؤسسة.
واضاف: الدعم السياسي لم يقترن حتى الآن بمدد مالي، لكني لا أتوقع ان تنتظر الحكومة حتى تعجز عن دفع رواتب الموظفين.
وكان النصف يتحدث مساء امس الاول في جمعية الصحافيين، حيث اكد ان دور مجلس الادارة الحالي تحويل المؤسسة من الخسارة الى الربح، اما امر الخصخصة فمتروك للحكومة ومجلس الأمة.

كشف رئيس مجلس الإدارة العضو المنتدب في شركة الخطوط الجوية الكويتية سامي النصف أن اجتماعاً سيضم رئيس مجلس إدارة «الكويتية» وأعضاءها، اليوم، مع سمو رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك، بحضور عدد من الجهات المعنية بمسألة خصخصة الشركة، لا سيما وزارة المالية والهيئة العامة للاستثمار ووزارة التجارة وإدارة الفتوى والتشريع، وذلك من أجل الإسراع في اعتماد البيانات المالية المتأخرة لـ «الكويتية» منذ عام 2004، والبالغة 439 مليون دينار، وتعويض الدولة للشركة عنها، وفق ما ينص عليه القانون رقم 22 لسنة 2012، الخاص بخصخصة «الكويتية».

وتوقع النصف خلال اللقاء السنوي المفتوح للإدارة العليا ومديري الدوائر في «الكويتية» مع ممثلي الصحافة المحلية، والذي عقد، مساء أمس الأول، في مقر جمعية الصحافيين الكويتية، أن ينتهي اجتماع اليوم بإقرار الدعم المالي المطلوب لـ «الكويتية».

وأكد أن نظرية التخلص من «الكويتية» عن طريق بيعها بدولار - في إشارة إلى بيعها بأي سعر - غير مطروحة، لما تسببه من إهدار للمال العام، كما أنه لا أحد سيأتي ويقدّم سعراً في شركة متهالكة وخاسرة و«يشيل الجمل بما حمل»، مضيفاً أن الشركة تسير في خطة إعادة الهيكلة، التي سلكتها شركات طيران عالمية كثيرة قبلها ونجحت فيها.

 

إعادة الهيكلة

وتحدث النصف عن خطة إعادة هيكلة «الكويتية» قائلاً إن مسار إعادة هيكلة شركات الطيران هو مسار واحد منذ أيام لورد كنغ وما فعله مع الخطوط البريطانية، ثم سامر المجالي في «الأردنية»، ومحمد الحوت في «اللبنانية»، ومحمد شفيق في «المصرية»، وغيرهم، حيث إن العنصر الأساسي في إعادة الهيكلة والتحول إلى الربحية، يكمن في تحديث الأسطول. لذلك، فان كل شركات الطيران تحدث أساطيلها بين فترة وأخرى ليس للمباهاة، ولكن لأنها الطريقة الوحيدة لتقليص كلفة التشغيل، وخفض مصاريف الصيانة.

وأضاف أن مجلس إدارة «الكويتية»، خلال الفترة القصيرة التي مرت منذ تعيينه، أجرى مفاوضات مع شركات مصنّعة للطائرات، واستقطب عروضاً منها من أجل تحديث الأسطول، وهو ما من شأنه إذا ما تم أن يعيد «الكويتية» سريعاً إلى المنافسة الإقليمية، مبيّناً أن أي تحرك لتأجير أو شراء طائرات يحتاج إلى دعم مالي من الدولة، في ظل الوضع الحالي للشركة، حيث إنها سحبت 180 مليون دينار على المكشوف من أحد البنوك، كما أن خسائرها بلغت 105 ملايين دينار خلال السنة المالية 2013/2012.

وكشف النصف أن ما ستسعى إليه «الكويتية» بعد الحصول على المدد المالي من الحكومة هو التعاقد لشراء طائرات مع شركات مصنّعة، مع تأجير طائرات من الشركات المصنّعة نفسها توفرها من السوق، من شركات طيران خليجية أو غيرها، لاستخدامها خلال الفترة الانتقالية المقبلة، حتى تسلم الطائرات المشتراة التي يستغرق تسلمها 7 إلى 8 سنوات، وهو ما يعرف بـ «الجسر»، موضحاً أن «ألافكو» حاولت الحصول لـ «الكويتية» على طائرات لتأجيرها من شركات طيران بمعزل عن الشركات المصنّعة، إلا أن سعر التأجير كان 125 مليون دولار للطائرة الواحدة، في حين أن إحدى الشركات المصنّعة عرضت، إذا تم الموافقة على عرضها خلال فترة معينة، سعر 95 مليون دولار لتأجير الطائرة الواحدة قابل للتفاوض، فيما عرضت شركة مصنّعة أخرى تأجير 12 طائرة وتسليمها لـ «الكويتية» خلال شهر مايو المقبل، إضافة إلى أن التأجير من الشركات الصانعة يجعل في استطاعتك تأجير الطائرات لفترة استثنائية بسعر استثنائي.

وأشار النصف إلى أن الشركات المصنّعة في استطاعتها تزويد «الكويتية» بطائرات من السوق ذات تقنية حديثة ومتطورة، وبأسعار أرخص من التي تعرضها شركات أخرى غير مصنّعة، لا سيما أن شركات طيران خليجية بدأت تعرض، أخيراً، على شركات مصنّعة بيع طائرات لديها لم يمض على دخولها الخدمة أكثر من 3 سنوات، إضافة إلى ما توفره الشركات المصنّعة للطائرات المستأجرة من قبلها من دعم فني، موضحاً أن «الكويتية» ستبدأ رأساً التفكير في التوسع في الوجهات حال تأجير الطائرات، وأن يكون للشركة وجهات مباشرة إلى سدني وسان باولو وجنوب أفريقيا وغيرها.

 

الخصخصة قد تؤجل

ورداً على سؤال حول الفائدة من بيع «الكويتية» بعد تحولها إلى الربحية، وهو ما تسعى إليه إدارة الشركة خلال السنوات الثلاث المقبلة، قال النصف: دورنا هو في انتشال الشركة من أوضاعها السيئة وتحويلها إلى الربحية، ويبقى أمر خصخصتها من تأجيله بعد ذلك للحكومة ومجلس الأمة.

وأكد أن دعماً سياسياً واضحاً لـ «الكويتية» من أجل تعديل مسارها والعودة إلى مصاف شركات الطيران الرائدة في المنطقة، يعبر عنه إقرار قانون خصخصتها رقم 22 لسنة 2012 بقانون ضرورة، ومن ثم تصديق مجلس الأمة عليه، إلا أن المدد المالي، الذي ينص عليه القانون نفسه، عبر دفع الدولة الخسائر المتراكمة البالغة 439 مليون دينار منذ عام 2004 لمصلحة «الكويتية»، لم يأت حتى الآن، رغم أننا كنا ننتظره منذ الأيام الأولى لصدور القانون، مرجعاً ذلك إلى أسباب فنية، على حسب تعبيره.

واستبعد النصف إمكانية وصول الأمور إلى عجز «الكويتية» عن دفع رواتب موظفيها عن الشهر المقبل، قائلاً: نحن متأكدون من دعم القيادة السياسية ودعم القائمين على الحكومة للشركة، فلا يمكن للحكومة أن تترك «الكويتية» ولا التجربة الأولى للخصخصة عرضة لأي هزة عبر حرمان الشركة من الدعم المالي، فالمدد قطعاً قادم، وبالتالي فلن يحصل عجز في دفع رواتب الموظفين.

وأضاف: ما زلنا في انتظار تحويل الدعم السياسي من أعضاء مجلس الأمة لـ «الكويتية» إلى مبالغ مالية تسد الدين، وتعطينا الفرصة لبداية جديدة، في حين أننا نقترب سريعاً من الصيف، ونحتاج إلى أشهر حتى ندرب الكوادر على الطائرات التي سنستأجرها بعد دفع الدولة الخسائر المتراكمة للشركة منذ عام 2004.

 

مراكز ربحية

ولفت النصف إلى جانب آخر في عملية إعادة هيكلة «الكويتية»، يتعلق بتكوين مراكز ربحية في قطاعات مساندة ومرادفة لعمل شركة الطيران، عبر شراكات استراتيجية في قطاعات مثل الصيانة والهندسة والتغذية، موضحاً أن «الكويتية» تعمل حالياً في هذا الاتجاه.

ورداً على سؤال عن أسباب انحدار الأداء المالي لـ «الكويتية» بعد الغزو العراقي، قال النصف إن عدم اعتماد الميزانيات له دور في ذلك، إضافة إلى تنوع أسطول الطائرات الذي يزيد هم «الكويتية» فوق هم قدم الأسطول، حيث إن ذلك التنوع يحتاج إلى عدد أكبر من المهندسين والطيارين والفنيين وقطع الغيار، يضاف إلى ما تستنزفه أعمال صيانة الأسطول القديم من موارد الشركة. وأكد أن شحماً زائداً تدل عليه الأرقام، حيث ما زال عدد موظفي «الكويتية كبيراً، مشيراً إلى ضرورة التعامل مع هذه القضية، وإن كان أحد مبرراتها تعدد أنواع الطائرات في أسطول الشركة.

وأضاف أنه مع التوسع المستقبلي المنشود للشركة ووجهاتها، فإننا قد نحتاج إلى عمالة كويتية توازي الموظفين الحاليين في الشركة، وإن احتاج الأمر إلى عمليات إعادة تأهيل، ومزيد من الجدية في العمل، لافتاً إلى أن صيانة طائرات «الكويتية» يقوم عليها مهندسون كويتيون، وهو ما يؤكد أن العنصر الكويتي لا تقل إنتاجيته عن غيره متى ما أعطي الفرصة المناسبة.

 

لا تفريط في الكفاءات

وأوضح النصف ألا تفريط في الكفاءات الفنية والإدارية في «الكويتية»، مؤكداً أن من تقاعد من الموظفين، وعددهم يقارب الألف موظف، هم الذين أبدوا رغبتهم بذلك بغية الحصول على الشيك الذهبي، وفقاً لما ينص عليه قانون خصخصة «الكويتية»، وأن عدداً منهم كان يأمل العمل في الشركة بعد تقاعده عبر عقد خاص، وهو ما رفضته إدارة الفتوى والتشريع التي منعت التعاقد مع موظفين تقاعدوا واستفادوا من الشيك الذهبي، وذلك من أجل إتاحة الفرصة للشباب لأخذ زمام المبادرة في النهوض بالشركة خلال المرحلة الانتقالية.

 

النصف: سيكون دوري إشرافياً

حول فصل منصب رئيس مجلس الإدارة عن العضو المنتدب بموجب قانون الشركات الجديد، قال سامي النصف: سيتم فصل المنصبين، خلال الفترة المقررة حسب قانون الشركات الجديد للتوافق مع ما جاء فيه، مضيفاً أنه سيكون دوره إشرافياً وموجهاً كرئيس لمجلس الإدارة، في حين أن الإدارة التنفيذية ستكون للرئيس التنفيذي للشركة أحمد الكريباني، الذي يحظى بثقتي التامة في خبراته.

 

الكريباني: ليس لدينا علم بإمكانية رفع كلفة التأمين أو الامتناع عنه

أكد الرئيس التنفيذي في «الكويتية» أحمد الكريباني أن العنصر البشري هو المحرك الأساسي لخطة إعادة هيكلة «الكويتية»، وأن اعتماد الشركة الكلي على العنصر البشري الكويتي، معبراً عن فخره بأن %95 من الطيارين في الشركة كويتيون.

وأضاف أن الشركة لديها برنامج تدريب للطيارين، كما ستتيح فرص عمل للشباب الكويتي من الجنسين في الشركة مستقبلاً، موضحاً أن الشركة الآن في مرحلة فحص عروض الشركات العالمية المصنعة للطائرات من أجل تحديث الأسطول، بانتظار وصول الدعم الحكومي اللازم، والمقر للشركة حسب قانون خصخصتها.

وعن سفر لجنة من «الكويتية» إلى لندن لتجديد بوليصة التأمين من قبل شركة لويدز للتأمين، وإمكانية زيادة قيمة البوليصة، نظراً لتقادم أسطول «الكويتية»، أو حتى رفض التأمين على طائراتها، قال الكريباني: من الطبيعي أن يذهب وفد من الشركة لتجديد بوليصة التأمين، وليس لدينا أي معلومة عن زيادة في سعر البوليصة أو الامتناع عن تقديمها، مضيفاً أن «الكويتية» ملتزمة باشتراطات السلامة الدولية والقانون الدولي في ما يتعلق بسلامة الطيران، وأن إدارة الشركة حريصة على ألا تقلع الطائرة إلا إذا كانت سليمة %100 ومستوفية لشروط الإقلاع، فالسلامة خط أحمر بالنسبة لنا.

 

لا عوائق أمام دخول المرأة كابينة القيادة

أبدى سامي النصف استغرابه من عدم وجود طيارين أو مساعدي طيارين من العنصر النسائي الكويتي، قائلاً انه لا يوجد أي عوائق قانونية أو خلافها تحول دون دخول المرأة الكويتية كابينة قيادة الطائرة.

 

تداعيات كبيرة وخطيرة لو لم ينته الأمر ودياً

لم يكن أمام الدولة خيار بين المليار والـ 500 مليون دولار في التسوية مع «العراقية»

عن لجوء الحكومة إلى الحل السياسي لقضية تسوية مطالبات «الكويتية» من الخطوط العراقية، بدلاً من الحل القضائي أو القانوني، لا سيما أن ما كانت تطالب به «الكويتية» هو مليار دولار، في حين أن ما حصلت عليه بعد التسوية الودية هو 500 مليون دولار فقط، قال سامي النصف: القضية لم تكن قط خياراً بين مليار دولار و500 مليون دولار. المطالبة بمليار دولار كانت دعوى قضائية يمكن أن تحصل الكويت من خلالها على المبلغ كله أو نصفه أو جزء أقل منه، في حين أن التسوية التي توصلت إليها الحكومة الكويتية مع الحكومة العراقية حددت مبلغاً واضحاً دخل في خزينة الدولة هو 500 مليون دولار.

وأضاف: هناك أشياء مهمة مصاحبة لهذا الأمر، فلو استرسلنا في هذه القضايا لزادت الكلفة على الكويت والعراق، إذ دفع الجانبان أموال كبيرة كلفة لتلك الدعاوى القضائية التي استمرت 22 عاماً، دون الوصول إلى حكم نهائي بشأنها. كما أن هناك تداعيات كانت ستستفحل في حال عدم الوصول إلى حل لمشكلة «الكويتية» مع «العراقية»، فحرمان الشعب العراقي من خطوط جوية يرتحل من خلالها من بلد إلى بلد، يولد عداء مع شعب شقيق، وهو ثمن باهظ كان من الممكن أن تدفعه الكويت.

وتابع النصف حديثه قائلاً: لدينا قضايا أخرى كانت عالقة مع العراق لها أهمية استراتيجية: حقول نفط مشتركة، العلامات الحدودية لم تصن، قضايا حدودية لم تحل، مزارع، قضايا بحرية، وغيرها، وهذه القضايا لا يمكن الوصول إلى حلول لها لو استمر إيقاف طائرات الخطوط العراقية عن الطيران، مشيراً إلى أن أصدقاء الكويت من الدول الكبرى قدموا النصح للكويت في ضرورة الانتهاء من تلك القضية وتسويتها.

وبين أن مبالغ مالية غير الـ 500 مليون دولار، دفعتها العراق للكويت في ما يتعلق بموضوع «الكويتية»، مؤكداً أن الخسائر التي تكبدتها «الكويتية» نتيجة الغزو العراقي عُوضت بأكثر من وسيلة.

التعليقات

نأمل، عزيزنا القارئ، أن تشاركنا في اقتراحاتك،وتعليقاتك، وأفكارك، ومواضيعك.
سنهتم بكل ما ترسله لنا، وسيحظى باهتمام ادارة التحرير، التي تنشر كل ما هو صالح للنشر.
ونشكر تعاونكم

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
Image CAPTCHA
Enter the characters shown in the image.