[Alt-Text]

الإثنين ، 1 سبتمبر 2014 - العدد 14819
جريدة كويتية يومية سياسية شاملة
رئيس التحرير: وليد عبداللطيف النصف

  ندوة

سيد حجاب: قصيدة النثر قطيعة معرفية

سيد حجاب
سيد حجاب
تم النشر في 2013/02/03
القاهرة - صبحي موسى

احتفى معرض القاهرة الدولي للكتاب بعدد من كبار الكتاب والشعراء المصريين، الذين قدموا شهاداتهم على الواقع والتاريخ الذي عاشوه، مثلما قدموا شهاداتهم على الحياة الثقافية، وكيف تفاعلت وتطورت إلى ما نحن عليه الآن، كان من بينهم شاعر العامية الكبير سيد حجاب، الذي اشتهر بأغنياته العديدة في تترات المسلسلات، مثل أربيسك وزيزينيا وغيرها، والذي شكل مع عمار الشريعي وأسامة أنور وعكاشة ثلاثيا إبداعيا فنيا جميلا، عبر العديد من الأعمال الراقية التي جمعتهم معاً.

على ضفاف البحيرة

في البداية، قدم رئيس هيئة الكتاب د. أحمد مجاهد ضيف محور الشهادات على أنه أحد المثقفين المناضلين، وأن اختياره لشعر العامية لم يكن اختياراً فكرياً، بقدر ما هو اختيار سياسي انحاز فيه إلى المهمشين والضعفاء ولغتهم ومواجيدهم وأحلامهم التي عبر عنها، أما سيد حجاب فقد عاد بالذاكرة إلى سنوات الطفولة، فقد ولد في نهاية الحرب العالمية الثانية على ضفاف بحيرة المنزلة بين أحياء الصيادين الفقراء، وإن كان من أسرة متعلمة، وفي صباه فوجئ والده أن ابنه يكتب شعراً من خلال ما همست به إحدى بناته إليه، فناداه واستمع إلى ما كتبه، وقال: «انت تكتب الشعر بالسيلقة»، حسبما قال سيد حجاب، في هذه السن انشغل بالسياسة، وانضم إلى جماعة الاخوان المسلمين، لأن كل من كانوا في سنه كانوا يحبذون الانضمام إليها أو إلى حزب مصر الفتاة، لكنه مع تطور ثقافته وإعمال فكره تقطعت أواصر الصلة بينه وبينها، وكانت أهم النصائح التي قدمت له في صباه أن أستاذ الرسم حين سمع له قال: يمكنك أن تكتب عن حياتك وتنتج شعراً جميلاً في قصيدة، وشعراً أجمل في الثانية، لكنك في الثالثة ستصبح صنايعياً ولن تقدم جديداً، لذا عليك أن تذهب إلى الناس وتسمع منهم وتعايش آلامهم.

وداعاً للتعليم

انتقل حجاب فيما بعد من مدينة الصيد الصغيرة إلى مدينة الصيد الكبيرة، وهي الأسكندرية، إلا أن شهرته جعلته يترك التعليم، ففي العام الثاني من دراسته في كلية الهندسة نشر له فوزي العنتيل في مجلة الرسالة الجديدة مختارات شعرية في بريد الشعراء مع كلمة جميلة محفزة، ثم قرأ مذيع برنامج «كتابات جديدة» عدداً من قصائده، التي توقف الدكتور مندور أمامها لمدة خمس دقائق، بينما نشر له سعد الدين وهبة في مجلة الشهر، التي كان يرأس تحريها د. عبد القادر القط، ثلاث أغنيات إلى جانب قصائد لعفيفي مطر، هذا الترحيب المتوالي بقصائد حجاب جعلته يهتم بالأدب وتثقيف نفسه فيه على حساب الهندسة، التي سرعان ما تركها، لينتقل إلى القاهرة ويلتقي بشاعر مجند يلقي بقصيدة له عقب انتهاء ندوة، وكان هذا الشاعر عبدالرحمن الأبنودي، الذي اصطحبه إلى منزل فؤاد قاعود، على أنه مجرد محب للشعر، لكن قاعود سأله وسمع منه فأعجب به، وقدمه إلى صلاح جاهين لينشر له في باب «شاعر جميل أعجبني» بمجلة صباح الخير عدداً من القصائد.

الإبداع سبّاق

لكن سيد حجاب في شهادته التي اختتمها بقراءة عدد من قصائده، هاجم قصيدة النثر، ذاهباً إلى أنها بنيت على القطيعة المعرفية، وأن الإبداع دائماً سابق على التنظير، إلا في قصيدة النثر، فإن التنظير سابق عليها، كما ذهب إلى أنها لم تقدم نماذج تحتذى، كما هاجم اتحاد الكتاب ذاهباً إلى أنه كيان شكلي لا دور له في حياة المبدعين ولا يضيف شيئاً إلى الأدب، وموضحاً أنه لم يدخل إلا بعدما دخل بهاء طاهر مجلس إدارته.

التعليقات

نأمل، عزيزنا القارئ، أن تشاركنا في اقتراحاتك،وتعليقاتك، وأفكارك، ومواضيعك.
سنهتم بكل ما ترسله لنا، وسيحظى باهتمام ادارة التحرير، التي تنشر كل ما هو صالح للنشر.
ونشكر تعاونكم

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
Image CAPTCHA
Enter the characters shown in the image.

الرأي

الصلاة

الفجر 04:03 العصر 15:22
الشروق 05:25 المغرب 18:11
الظهر 11:48 العشاء 19:30