السبت ، 19 ابريل 2014 - العدد 14686
جريدة كويتية يومية سياسية شاملة
رئيس التحرير: وليد عبداللطيف النصف

  بمعدل 110 ليترات للفرد الواحد

383 مليون ليتر استهلاك مشروبات وعصائر سنوياً

تم النشر في 2012/03/17
سعد الشيتي

وصل حجم الاستهلاك الإجمالي للمشروبات الغازية والعصائر ومشروبات الطاقة، إضافة إلى المياه المعبأة، في الكويت خلال عام 2011 الى نحو من 383 مليون ليتر.

ووفق إحدى الإحصائيات التي حصلت عليها القبس، فإن معدل استهلاك الفرد من المرطبات يصل الى 111 ليترا سنويا، وهي من المعدلات المرتفعة جدا على مستوى العالم والثانية خليجيا بعد السعودية.

واحتلت المشروبات الغازية طليعة القائمة بأكثر من 218.39 مليون ليتر بمعدل استهلاك 62 ليترا للفرد سنويا. وجاءت العصائر بإجمالي استهلاك يصل الى 124.51 مليون ليتر سنويا، بمعدل استهلاك 36 ليترا للفرد سنويا. اما المياه المعبأة فبلغ اجمالي استهلاكها 37.66 مليون ليتر بمعدل 11 ليتر للفرد سنويا، وبلغ حجم الاستهلاك السنوي من مشروبات الطاقة 2.02 مليون ليتر بمعدل استهلاك 1 ليتر للفرد.

ويرى مراقبون أن ارتفاع معدلات استهلاك المرطبات في الكويت أمر طبيعي، نظرا للظروف المناخية الصعبة التي تفرض على المستهلكين بأن تكون المرطبات جزءا من السلوك الغذائي اليومي، إضافة الى استقرار الأسعار واعتدالها، وانتشار الجمعيات والاسواق المركزية في جميع مناطق الكويت مما يشجع على الاستهلاك.

ومن الملاحظ أن مشروبات الطاقة والمشروبات الرياضية والصحية تواصل نموها في السوق الكويتي، وتعد أكثر نموا من المشروبات الأقدم والتقليدية.

مدير عام مجموعة ناصر الساير وعضو مجلس الإدارة محمد الساير قال: إن صناعة المرطبات في الكويت متطورة جدا، وهناك مصانع تحظى بسمعة طيبة وكبيرة كونها تقدم منتجات ذات جودة عالية تقارع جودة المنتجات العالمية، مبيناً ان هناك منتجات كويتية عندما يتم تصديرها للخارج تحظى بأسعار أعلى من منتجات الدول الاخرى، لان هناك سمعة طيبة وثقة بجودة المنتج الكويتي ودور الرقابة الشديد الذي تمارسه الجهات المسؤولة لدينا.

واشار الى ان كثيرا من مصانع المرطبات في الكويت تتميز بتكنولوجياتها المتطورة جدا، مما يجعلها تقدم منتجات ذات جودة عالية لا تقل عن جودة المنتجات العالمية، وان هذا الأمر يدعو للفخر.

واوضح ان قطاع المرطبات في الكويت بنمو مستمر في ظل نمو التعداد السكاني، وان هناك فرصا كبيرة في هذا القطاع المهم، والكويت اليوم بحاجة الى تأسيس مصانع مرطبات جديدة لتكون قادرة على تلبية احتياجات المستهلكين في السوق المحلي.

وبيّن ان العمل على تطوير الانظمة الداعمة للقطاع الصناعي يشجع المستثمرين على تقديم المزيد، خصوصا في ما يخص قطاع التصدير، فكلما حصل القطاع على تسهيلات اضافية كان هناك تطور اكبر على صعيد التصنيع والانتاج.

وقال إن مصنع الساير للمرطبات هو أحد المصانع التابعة لمجموعة الساير التجارية، وتأسس في عام 1975، وهو من المصانع الرائدة في الكويت في انتاج المشروبات الغازية مثل منتج «الارسي كولا» المعروف والذي تربت عليه اجيال، وكذلك العصائر وبمقدمتها «ماذا مانغو» الذي يعد من الاصناف الاساسية في السوق اضافة الى العديد من الاصناف الاخرى وتعبئة المياه.

وتابع: ان منتجات المصنع اليوم تحظى بسمعة طيبة في الاسواق وهي تستحوذ على حصص سوقية جيدة، فعصير «ماذا مانغو» يستحوذ على %30 من مجمل سوق عصير المانغو.

واضاف: ان الذوق العام للمشروبات الغازية والعصائر في الكويت سريع ومتطور وهو من التحديات الكبيرة التي تواجه المصنعين وتجعلهم دائمي البحث والعمل على الابتكار والتطوير، فالمستهلك الكويتي ذواق يطلب كل ما هو جديد ومميز ويبحث دائما عن الافضل.

 

الأكثر رواجاً

من ناحيته، قال مدير عام الشركة المتحدة للمرطبات (بيبسي كولا) فيصل العيدان: ان حجم قطاع المرطبات، الغازية وغير الغازية، يمثل أكثر من 10 في المائة من اجمالي القطاع الغذائي في الكويت. وان معدل الاستهلاك السنوي للمشروبات الغازية وغير الغازية يتجاوز الــ300 مليون ليتر سنويا، مبينا ان المشروبات الغازية تعتبر الاكثر رواجاً، حيث ان استهلاك الفرد من المشروبات الغازية يتجاوز الــ70 ليترا سنويا.

وأكد العيدان على ان عادات الاستهلاك بالسوق الكويتي تغيرت خلال السنوات القليلة الماضية، خصوصا بين فئة الشباب من الجنسين، حيث ان هناك تطورا كبيرا في تسويق المنتجات ذات النكهات الجديدة، كما أصبح الاقبال على المشروبات الصحية اكبر وعلى حساب المشروبات الاخرى، وذلك بسبب زيادة الوعي الصحي لدى المستهلكين في الكويت.

واوضح ان هناك فرصا كبيرة للنمو في مجال صناعة المشروبات في السوق الكويتي، حيث ان معظم شركات المرطبات الغازية تقوم بعمل برامج تسويقية ودعائية تساعد على تحقيق معدلات نمو مقبولة تساهم في رفع معدلات الاستهلاك، اضافة الى ذلك يتم ادخال مشروبات متنوعة، خصوصا ذات السعرات الحرارية المنخفضة وكذلك النكهات الجديدة كالشاي والمياه ذات الطعم الغازي المعزز بنكهات الفواكه.

وعن الحصة السوقية للشركة قال العيدان: «ان حصتنا السوقية تتجاوز الــ%82 من اجمالي سوق قطاعها، حيث تقوم الشركة بانتاج العديد من الاصناف التي يتجاوز عددها الــ100 صنف وبمختلف النكهات والاحجام. وان معظم المنتجات يتم تصنيعها في الكويت وهي تشكل %99 من مجمل الانتاج.

وعن العوائق والتحديات التي تواجه قطاع المرطبات والمشروبات قال: الاوضاع الاقتصادية والسياسية ودخل الفرد والمنافسة المستمرة من قطاعات اخرى، بالاضافة الى التغيرات المناخية التي تلعب دورا كبيرا في الاستهلاك.

 

التطوير والابتكار

من ناحيته، قال مدير عام مصنع الساير للمرطبات لؤي حوران، ان هناك نمواً في استهلاك العصير على حساب المشروبات الغازية في السوق الكويتي، لان العصير يقدم اشياء مختلفة عن المشروبات الغازية مثل الفيتامينات وعدم استخدام المواد الحافظة او الالوان الاصطناعية، لكن على صعيد الكولا، فالامر مختلف فهو مشروب كلاسيكي، اما تتم فيه اضافة السكر او نزعه، فمجال التطوير والابتكار في الكولا محدود مقارنة مع قطاع العصير.

وتابع: كما ان وعي المستهلكين الصحي ساهم في زيادة الاقبال على العصير على حساب الكولا، فكثير من المستهلكين يتساءلون اليوم في ظل استخدامهم الكولا بكثرة، خصوصا مع الوجبات، ما الفائدة التي يمكن ان يحصلوا عليها؟.

واوضح ان زيادة الطلب على المرطبات في السوق الكويتي امر طبيعي في ظل المناخ الحار والقاسي الذي يجعل المرطبات جزءا من السلوك او العادة اليومية للمستهلكين.

وتابع ان معدل استهلاك الفرد في الكويت للمرطبات عال جدا على مستوى العالم، وهو في المرتبة الثانية بعد السعودية، وذلك لعدة اسباب منها طبيعة الجو، وسهولة وصول المنتج للمستهلك، والتنافس الغزير بين الشركات التي تتنافس فيما بينها ع‍لى تقديم منتجاتها، بشكل مغر ومبتكر وتقديم العروض الخاصة، بالاضافة الى وجود خدمة مميزة في الكويت، وهي التوصيل للمنازل وانتشار الجمعيات التعاونية، والتي بدورها من الامور التي تشجع على الاستهلاك.

وحول مشروبات الطاقة ومضارها قال حوران: هذا الكلام مردود عليه فان كانت هذه المشروبات ضارة فعلا، لما سمحت الجهات الرقابية في الكويت بانتشارها، وكما هو معروف ان كل منتج يباع في الكويت يجب ان يفحص ويمر على العديد من الجهات الرقابية قبل ان يتم طرحه في الاسواق.

وتابع: لكن مضار مشروبات الطاقة تكمن في سوء الاستهلاك، فهي مشروبات تحتوي على مادة الكافيين الخام، وهذه المادة موجودة بالقهوة وبالشاي، لكن زيادة استهلاك مادة الكافيين قد يكون فيه ضرر كما هو الحال في القهوة والشاي.

وبين ان مشروبات الطاقة قدمت للمستهلكين اسبابا جديدة للناس لتشربها، بمعنى ان الكولا في الغالب تشرب مع الاكل والعصير عند الشعور بالحاجة الى شرب شيء حلو، لكن مشروب الطاقة جاء ليكون شربه عند الشعور بالارهاق والحاجة الى الطاقة، فهذا المشروب مغاير للمشروبات الاخرى، فأوقات واسباب شربه مختلفة تماما.

وأشار الى أن مصنع الساير ينتج مشروب الطاقة «ماجيك»، وهو مصنوع من مكونات طبيعية بالكامل، وهو من المرطبات المتوازنة في مكوناتها وتركيباتها المفيدة للصحة البدنية والذهنية.

وأضاف أن المستهلكين اليوم أصبحوا أكثر حرصا على حالتهم الصحية، وبالتالي كان من الطبيعي أن يتجه مصنعو المواد الغذائية والمشروبات الى المنتجات الصحية المفيدة، كمشروبات الطاقة لتلبية الطلب المتزايد على هذه المنتجات. وانه من المتوقع أن تحذو أسواق الشرق الأوسط حذو الأسواق الأوروبية والأميركية بنمو الطلب على هذه المنتجات.

التعليقات

الرجاء ارسال عنوان الاميل

الرجاء ارسال عنوان الاميل الخاص بالتوظيف

نأمل، عزيزنا القارئ، أن تشاركنا في اقتراحاتك،وتعليقاتك، وأفكارك، ومواضيعك.
سنهتم بكل ما ترسله لنا، وسيحظى باهتمام ادارة التحرير، التي تنشر كل ما هو صالح للنشر.
ونشكر تعاونكم

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر

الرأي

الصلاة

الفجر 03:55 العصر 15:22
الشروق 05:18 المغرب 18:17
الظهر 11:48 العشاء 19:37