[Alt-Text]

الخميس ، 2 اكتوبر 2014 - العدد 14850
جريدة كويتية يومية سياسية شاملة
رئيس التحرير: وليد عبداللطيف النصف

  سفير الكويت في القاهرة رشيد الحمد لـ القبس

نعالج مشاكل الكويتيين في مصر أولا بأول والعلاقات متينة

تم النشر في 2008/10/20

القاهرة – محمود حربي:
وصف سفير الكويت في القاهرة د. رشيد الحمد العلاقات بين مصر والكويت ب ـ«القوية والمتينة والعميقة»، مشيراً إلى أن مسيرة هذه العلاقات مرت بالعديد من المحطات المضيئة عبر وقوف مصر مع الكويت حتى قبل استقلالها كدولة من خلال ارسال البعثات التعليمية إلى البلاد ثم توالت المواقف السياسية الداعمة للكويت أزاء ادعاءات عبدالكريم قاسم وصولاً إلى مساندة مصر للكويت ضد الغزو العراقي.
وعدد الحمد في حوار خاص مع «القبس» مجالات التعاون بين البلدين، مشيراً إلى أن الصندوق الكويتي للتنمية العربية يساهم في تمويل العديد من المشاريع التنموية داخل مصر مثل توصيل الغاز الطبيعي بين المحافظات وإيصال الطاقة الكهربائية.
وفي مجال الاستثمار لفت الحمد إلى أن الكويت ثاني أكبر مستثمر عربي في مصر بعد السعودية وتعد من أكبر 5 مستثمرين على المستوى الدولي، مشيراً إلى وجود أكثر من 500 شركة كويتية تعمل في مصر مما يعكس قوة التعاون الاقتصادي بين البلدين.
ووصف مناخ الاستثمار في مصر بانه مريح مؤكداً أن بيئته جاذبة لرؤوس الأموال العربية وضرب مثلاً على المشاريع العملاقة التي تنفذ باستثمارات كويتية في مصر بمشروع تعميق ميناء دمياط بتكلفة قدرها مليار دولار.
ونفى وجود مشاكل تواجه المستثمرين الكويتيين في مصر، موضحاً ان ما يثار حول ذلك يكون مجرد خلافات مع الشريك حول اجتهادات في تأويل بنود العقد.
وأعاد ايقاف تسجيل الطلاب الكويتيين في بعض الجامعات والمعاهد الخاصة المصرية إلى عدم قيام وزارة التعليم العالي في الكويت بتقييم مستواها.
وحول مشاكل الطلاب الكويتيين في الجامعات المصرية، قال الحمد انها عادة تتعلق بتأخير القبول أو تأخر ظهور النتائج الأمر الذي تضيع فيه فرص الوظيفة أحياناً على الدارسين.
وأعلن ان افتتاح مبنى السفارة الجديد على شاطئ النيل سيكون في سبتمبر المقبل وربما قبل ذلك.
واعتبر الحمد مشاكل السياح الكويتيين في مصر «فردية» مؤكداً أنها كلها عادية ونحاول حلها.
وفيما يلي تفاصيل اللقاء:

• كيف تقيم العلاقات بين الكويت ومصر؟
ــ العلاقات قوية ومتينة بين البلدين منذ أمد بعيد، وهناك محطات واضحة ومؤثرة في مسيرة هذه العلاقات، والكويت تذكر بكل الخير والمحبة وقفة مصر العربية الى جانبها ليس منذ الآن، ولكن منذ البدايات، فقد كانت مصر من اوائل الدول التي ساهمت في النهضة التعليمية وارسال بعثة برئاسة المرحوم عبدالمجيد مصطفى، وكان ناظرا لثانوية الشويخ، وهي الثانوية الأم في الكويت والتي تناظر في مبانيها ومرافقها الجامعات الأخرى.
وقد ساعدت مصر الكويت في موضوع التعليم من ناحية المدرسين في مختلف المجالات والإدارة المدرسية، بالاضافة الى البعثة المصرية للمعهد الديني، وتعاقب على رئاستها الكثير من مشايخ الأزهر الأفاضل، وكانت هذه البدايات حتى قبل استقلال الكويت كدولة، فإن لمصر دورا كبيرا في مساندة الكويت، خصوصا ادعاءات عبدالكريم قاسم بضم الكويت عقب الاستقلال، وكان موقف مصر الوطني والمسؤؤل في ذلك الوقت من الرئيس جمال عبدالناصر لدعم موقف الكويت ضد ادعاءات قاسم، وكذلك موقف مصر برئاسة الرئيس حسني مبارك اثناء الغزو الغاشم عام 1990، ومساندة حق الكويت ضد الاحتلال، هذه القضايا وغيرها تؤكد متانة العلاقة بين البلدين، ومدى تقدير وحب مصر للكويت، ولا تزال العلاقات الطيبة مستمرة وقائمة ومتجذرة بين البلدين.

الاستثمارات الكويتية
• وماذا عن الاستثمارات الكويتية في مصر؟
ـــ الكويت ثاني أكبر مستثمر عربي في مصر بعد السعودية، وتعتبر من أكبر خمسة مستثمرين في مصر على المستوى الدولي.
وهناك عدد كبير من الشركات الكويتية العاملة في مصر سواء بالمشاركة او بمفردها تصل إلى ما يقرب من 500 شركة كويتية تعكس مدى قوة التعاون في المجال الاقتصادي، وتشير إلى وجود مناخ استثماري جيد في مصر قادر على جذب الاستثمارات العربية.
هناك الكثير من المشروعات العملاقة التي تقام من خلال الاستثمارات الكويتية مثل مشروع تعميق ميناء دمياط بتكلفة قدرها مليار دولار، بالاضافة إلى شركة الخرافي القابضة التي تستثمر في مختلف المجالات بالاضافة إلى الشركات الاخرى، على مستوى الهيئة العامة للاستثمار. وهكذا يعكس المناخ المريح للاستثمار في مصر.

التعاون التعليمي
• ربما يستأثر التعاون في مجال التعليم بين مصر والكويت بنصيب الأسد حاليا؟
ـــ الملف التعليمي بين مصر والكويت متعدد منذ البدايات عندما قامت مصر بمبادرة من حكومتها وتحملت تكاليف البعثة التعليمية إلى الكويت واستمر هذا التعاون في تأسيس جامعة الكويت فقد قام بتأسيسها اساتذة أفاضل من مصر منهم الدكتور عبدالحليم منتصر والدكتور سليمان حزين وتولى الادارة الجامعية بعد ذلك الدكاترة عبدالفتاح اسماعيل والدكتور عبدالعزيز كامل والدكتور عبدالوهاب البرلسي، فمصر لم تكن غائبة ابدا عن مجال التعليم في الكويت، بالاضافة الى اساتذة كبار قاموا بالتدريس في الجامعة على فترات مختلفة نذكر منهم الدكتور عبدالرحمن بدوي، وزكي نجيب محمود، وغيرهم وكان لهم اثر كبير في التعليم الجامعي.
ومازال النشاط والتعاون مستمرا بين البلدين، وهناك عدد كبير من المدرسين المصريين يعملون في مراحل التعليم المختلفة، وتأتي كل عام إلى مصر لجنة لمقابلة المتقدمين وتتعاقد مع معلمين ومعلمات في مختلف التخصصات.
ولا ننسى عشرات الآلاف من الطلاب الكويتيين الذين يدرسون في مختلف المعاهد والجامعات المصرية.
وهناك شعور بالارتياح لدى الطالب، والاسرة الكويتية عندما ترسل ابناءها الى مصر فهي تدرك ان هناك مستوى متميزا للتعليم في مصر، بالاضافة الى قرب المسافة بين البلدين، والتشابه في نمط الحياة، وهذا ينعكس على الرغبة الكبيرة لابنائنا للدراسة في مصر.

مشاكل الجامعات الخاصة
• وماذا عما يثار عن مشاكل بعض الجامعات الخاصة في مصر؟
ــ مصر فيها جامعات حكومية وجامعات خاصة، الجامعة الحكومية مشهود لها بالمستوى الراقي، وهناك عدد كبير من ابنائنا في الدراسات العليا يدرسون في هذه الجامعات.
اما الجامعات عندما تتأسس فيكون هناك تقييم لبرامجها ومستوياتها، حتى نضمن مستوى تعليم مناسباً لابنائنا، وما حدث ان وزارة التعليم العالي في الكويت لم تقم بتقييم مستوى بعض هذه الجامعات والمعاهد فرأت بالاتفاق مع وزارة التعليم العالي في مصر ايقاف التسجيل فيها حتى يتم تقييم مستواها العلمي.
وهذا ما سوف يتم من خلال لجنة اكاديمية كويتية بالتعاون مع المسؤولين في مصر، وسوف تقوم بزيارة القاهرة، لزيارة هذه الجامعات والاتفاق على الآليات المناسبة لقبول الطلاب الكويتيين.
وما حدث من ايقاف التسجيل في بعض الجامعات انه لم يتم تقييمها بعد، وهذا هو الواقع تماماً.

مشاكل الاستثمار
• ما رأيك فيما يثار حول مشاكل بعض المستثمرين الكويتيين في مصر؟
ــ الحمد لله معظم المستثمرين مرتاحون في العمل هنا لكن البعض قد تكون لديهم مشاكل مع الطرف الشريك سواء في العقار او الاستثمارات الاخرى، وفي السفارة جهاز قانوني نلجأ اليه دائما لدراسة اي مشكلة، وما يريحنا في العمل ان المسؤولين في مصر سواء في وزارة الخارجية او في مكتب رئيس الوزراء متجاوبون معنا في الكثير من القضايا وعندما اطلب اي موعد مع اي مسؤول تتم الاستجابة مباشرة لما نطرحه من موضوعات، وتقديم حلول مناسبة، والفيصل هو الالتزام بالعقود الموقعة، ولكن احيانا تكون هناك اجتهادات في تفسير بعض العقود مما يعرقل القضايا بعض الشيء، وقد ينتج عنها غرامات او تعويضات ونحاول ان نجد مخرجا لهذه المشاكل واثبات القضايا القانونية من خلال الجهاز القانوني في السفارة للمساعدة في حل بعض المشاكل.

مشاكل الطلاب
• وماذا عن بعض المشاكل الطلابية التي تثار بين فترة واخرى؟
ــ هناك بعض المشاكل منها سرعة اجراءات القبول، ففي مصر هناك مكتب الوافدين وهو المختص بالقبول، ولكثرة المتقدمين يحدث تأخير في القبول وربما يبدأ العام الدراسي ولم يتم البت في قبول بعض الطلاب رغم انطباق الشروط.
ونقوم بالتنسيق مع وزارة التعليم العالي في مصر الحل هذه المشاكل. والقضية الأخرى هي تأخر ظهور النتائج في مصر بسبب الأعداد الكبيرة، وفي الكويت بعض الجامعات والمعاهد تتم فيها عمليات القبول مبكراً قبل ظهور النتائج في مصر بالإضافة إلى ضرورة الحصول على التصديقات ويشعر الطلاب بضياع بعض الفرص عليهم في التوظيف أو غيره.
وللحقيقة وزارة التعليم العالي في مصر تستجيب دائماً لمطالبنا في حل بعض هذه المشاكل لذا فهي تستحق منا الشكر.

سكن الطالبات
• سكن الطلبة يمثل مشكلة متكررة الظهور.. لماذا؟!
ـــ توجهات الكويت ان يكون هناك سكن ملك للوزارة وهناك إعلانات مستمرة يقدمها المكتب الثقافي للحصول على سكن مناسب في مكان قريب يكون آمناً وله خصوصية وهذا يؤدي إلى تأخير بعض العروض، وكان هناك عرض للتوقيع منذ أربعة شهور واتضح ان السكن عليه بعض المشاكل القانونية من خلال الورقة فتريثنا وهناك إعلان عن سكن جديد.
وللعلم سيتم افتتاح السفارة الجديدة على شاطئ النيل في سبتمبر المقبل وربما يكون قبل ذلك.

مشاكل السائحين
• وكيف ترى مشاكل السائحين الكويتيين في مصر؟
ـــ المشاكل فردية وربما تكون لبعض كبار السن حيث يتعرضون للمرض والمكتب الصحي يقوم بدوره في هذا المجال، والبعض يتأخر في بعض المواسم في الوصول إلى المطار ويتخلف عن الموعد، ولا توجد مواعيد ويحضر إلينا بعض المواطنين يطالبون بحجز مقاعد أو تدبير سكن بسبب نفاد نقودهم ونحاول المساعدة قدر الإمكان أو تسهيل إحضار نقود من ذويهم عن طريق نظام تقدمه وزارة الخارجية في الكويت بأن يقوم أهل السائح بإيداع المبلغ في الوزارة في الكويتوفي اللحظة نفسها يتم تسلمه في القاهرة.

أبناء الكويتيين في مصر
تطرق الحمد في حديثه إلى موضوع أبناء الكويتيين في مصر بقوله:
هناك مجموعة مواطنين تزوجوا بمواطنات مصريات ويعيش ابناؤهم مع امهاتهم في مصر، والكويت ليست غائبة عن هؤلاء الابناء، فهم كويتيون بحكم القانون، وهناك لجنة من مجموعة وزارات ومؤسسات تأتي بين فترة واخرى، وحضرت آخر مرة في فبراير هذا العام، وقامت بدراسة حالات وأوضاع هؤلاء الابناء، وقامت بدراسة 50 حالة ورفعت تقريرا للجهات المختصة في الكويت، وبعض هذه العائلات تتلقى مساعدات من بيت الزكاة من خلال فرع القاهرة، وهناك الكثير من العائلات يقوم اولياء امورهم بالانفاق عليهم، وقد درست اللجنة تفاصيل الحالات، ورفعت تقريرا بكل حالة بمفردها، والعمل جار لتحقيق رغبات من يريد الذهاب الى الكويت او البقاء مع والدته في مصر، وهناك متابعة مستمرة للموضوع منذ فترة طويلة، ولم يكن الأمر فجائيا كما يتصور البعض، فهناك برنامج حكومي يتابع هذه القضية الانسانية.
اما ما حدث من القاء الضوء بواسطة اجهزة الاعلام حول هذه القضية، فهذا عمل يخص الاعلام، لكن الحكومة قائمة بدورها وبشكل مستمر.
وعندما جاءت احدى القنوات لمتابعة هذه القضية وتقديم المساعدة لهم، وهذا جهد طيب ولهم الشكر على هذه المبادرة، لكن المطلوب عند تناول هذه القضايا عدم التضخيم والرجوع الى الجهات المسؤولة لبيان الحقيقة.

تسهيلات العمالة المصرية
بسؤال الحمد عن التسهيلات المقدمة للعمالة المصرية القادمة الى الكويت من قبل السفارة، قال ان السفارة تصدق يوميا على مئات التأشيرات للمؤسسات والهيئات والأفراد، ولا توجد اي مشاكل في هذا الجانب، ولا بد ان نشير الى ان العمالات المصرية في الكويت من افضل العمالة الوافدة، ولها استقرار وانضباط، وقد تكون هناك حالات فردية لها مشاكل، لكن في المجمل فإن المؤسسات في الكويت مرتاحة لوجود العمالة المصرية في مختلف القطاعات ولا توجد لديها مشاكل.

التعليقات

نأمل، عزيزنا القارئ، أن تشاركنا في اقتراحاتك،وتعليقاتك، وأفكارك، ومواضيعك.
سنهتم بكل ما ترسله لنا، وسيحظى باهتمام ادارة التحرير، التي تنشر كل ما هو صالح للنشر.
ونشكر تعاونكم

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
Image CAPTCHA
Enter the characters shown in the image.

[Alt-Text]

الصلاة

الفجر 04:22 العصر 15:01
الشروق 05:41 المغرب 17:33
الظهر 11:38 العشاء 18:50