الخميس ، 24 ابريل 2014 - العدد 14691
جريدة كويتية يومية سياسية شاملة
رئيس التحرير: وليد عبداللطيف النصف

  الدكتور هيثم الخياط استشاري علاج السمنة:

جراحة المناظير سهلت علاج الفتق والقولون

هيثم الخياط
هيثم الخياط
تم النشر في 2008/04/15

عمليات المنظار:
أشار الدكتور هيثم الخياط استشاري جراحات السمنة والمناظير الى أن أكثر عمليات المنظار الجراحية الباطنية في الكويت، هي للفتق، والقولون والمرارة والدودة الزائدة.
ويجرى منظار القولون عادة لحالات الالتهابات والأورام وذلك لغرضين: الفحص واخذ عينة، كما يمكن من خلاله استئصال الزوائد اللحمية وبعض الأورام الصغيرة ان وجدت.

أنواع الفتق:
وأضاف الدكتور: «هنالك نوعان من الفتق فهنالك ما يحدث نتيجة لعوامل طبيعية تسبب الضعف في الجدار والجلد. وهنالك ما يحدث نتيجة لضعف منطقة العملية الجراحية سواء كانت حديثة أو قديمة.
وأما الفتق الناتج عن عوامل طبيعية، ففي الرجل يشيع حدوثه في المنطقة الجانبية والسفلى للكرش، لكونها المنطقة التي نزلت منها الخصية للخارج، مما سبب ضعفا في جدار البطن في هذه المنطقة. فيما يشيع الفتق عند المرأة في منطقة السرة، لأنها الأضعف، نظرا لتمددها أثناء الحمل».

عوامل الخطر:
ومن العوامل المساعدة لحدوث الفتق هي التقدم في السن، فقدان الوزن، التدخين، لكونها أمورا ينتج عنها اضعاف لكولاجين الجسم.

أعراض الفتق
1ــ آلام في البطن.
2ــ يلحظ بروز الأمعاء من خلال جدار المعدة.
3ــ الم يزداد عند الجلوس والمشي والصراخ
4ــ الألم يتحسن عند الاستلقاء على الظهر
5ــ قد تؤثر هذه الآلام والأعراض على حياة الشخص اليومية.

المضاعفات:
قد تدخل الأمعاء الى داخل فتحة الفتق فتلتف حول نفسها، بما يترتب عليه انسدادها الذي قد يتطور الى تسمم مميت.

متى نعالج؟
بين الاستشاري هيثم الخياط أن الدراسات تشير الى امكان الانتظار وعدم الخضوع للعملية عند حدوث الفتق في حالة عدم وجود أعراض وبخاصة عند المصابين بالأمراض المزمنة. غير ان المدرسة الحديثة تشير الى أفضلية التدخل والعلاج، حتى وان لم تظهر الأعراض، لكي لا يسبب الانتظار توسع الفتق وتدهور الأعراض. لذلك يجب على المريض مراجعة الجراح لمعرفة ايجابيات وسلبيات التدخل الجراحي، فأحيانا يكون هو الخيار الأفضل.

طرق العلاج
قد تتم معالجة الفتق بالجراحة التقليدية والغرز، غير أن التطور الطبي أتاح استخدام المناظير، مما سهل من مضاعفاتها وقللها. كما انه يوفر اضاءة وصورة أفضل لمحتوى البطن. وأشار الدكتور هيثم الى ان الفتق يعالج حاليا بالطريقة الحديثة، من خلال وضع ما يشبه الرقعة الداخلية لجدار البطن. وهي تقنية أفضل بكثير من غلق الفتق بالغرز، وذلك لأن جدار البطن الضعيف لن يتحمل الغرز وسيضعف أكثر وسيتكرر الفتق وبشكل أكثر سوءا. لذا فطريقة الغرز مصحوبة بنسبة عودة للفتق تصل الى 20% من الحالات، أي أن واحدا من كل خمسة مرضى سيتكرر لديهم الفتق، وهو أمر غير مقبول. والحل هو وضع نسيج ليوفر دعامة لمنطقة الفتق بحيث يضمن الا يتكرر.
وأوضح الدكتور «اذا كان الفتق اقل من 2 سنتيمتر يمكن أن نصلحه دون استخدام النسيج، أما ان تعدى حجمه ذلك فيفضل أن يتم دعمه بالنسيج. بحيث يغطي النسيج الشبكي 4 سم من جميع جوانب الفتق فيعزله عن الأعضاء الداخلية».

مميزات استخدام النسيج:
1ــ الم اقل
2ــ فترة نقاهة والتئام اقل
3ــ حالة أفضل على المدى البعيد، حيث ان الدعامة ستوفر حماية ودعامة للبطن.

نسيج المريض لا يصلح
سابقا كان نسيج المريض يستخدم لاصلاح الفتق،غير ان نسيج المريض يكون ضعيفا مما يجعله لا يتحمل الضغط لفترة طويلة مما يعلل تكرار الفتق. أما الآن فيستخدم نسيج طبي قوي يشبه الشبكة. ويضع الجراح هذا النسيج ليفصل ما بين الأمعاء وما بين جدار البطن المفتوق، حتى يحمي الأمعاء من الخروج من منطقة الفتق. وتابع الدكتور حديثه مشبها «أفضل توضيح لهذه الطريقة للمرضى هو بتشبيهها بما نفعله عندما يثقب اطار السيارة، بألا نخيط المكان بل ندخل له رقعة داخلية من المطاط لتغلق الثقب وتمنع الهواء من الخروج».

المادة والطريقة
نادرا (1 %) ما يحدث الجسم ردة فعل طاردة أو مقاومة للنسيج أو الشبكة المزروعة. لأنه مصنوع من مادة طبية ملائمة للجسم. وتختلف مادة النسيج المستخدمة للفتق بحسب المنطقة التي توضع فيها، فنسيج منطقة السرة يكون أغلى تكلفة من نسيج أسفل البطن. ويمكن اجراء هذا النوع من العمليات في الحكومة غير ان الشخص يتوجب عليه توفير النسيج والذي تتراوح قيمته ما بين 500 الى 600 د.ك. ومن ثم يتم وضعها في مكانه بالمنظار ومن خلال ثلاث فتحات صغيرات في البطن. ويفرش النسيج على جدار البطن من داخل ويسبب ضغط البطن المرتفع التصاقه المباشر على الجدار وعدم تحركه من مكانه.

مناطق اقل فتقا
ومن المناطق الأقل تعرضا للفتق هي منطقة الحجاب الحاجز، وهي العضلة الفاصلة ما بين التجويف الصدري والذي يحتوي على المريء والتجويف البطن الذي يحتوي على المعدة. ويسبب هذا الفتق ضعفا في صمام المعدة وبالتالي حدوث ارتجاع حمض المعدة الى المريء. وأحيانا قد ينتج عن وجود الفتحة ان ترتفع المعدة لتمر الى جانب المريء. وتعالج هذه الحالة باغلاق الفتق في الحجاب الحاجز ومن ثم اعادة المعدة الى التجويف البطني. ومن مسبباتها: السعال الشديد، الحمل، والعوامل المسببة لارتجاع حمض المعدة.

الكثير لا يعرف
أعرب الاستشاري عن كون الكثير من المصابين لا يعوون أن لديهم فتقا في الحجاب الحاجز، لأنها في اغلب الأحيان لا تسبب الضرر. ولكن أحيانا قد يصاحبها أعراض وهنا يفضل العلاج خوفا من مضاعفاتها مثل التسبب في ارتفاع المعدة والتفافها حول المريء. كما يفضل علاج من لا يفيده الدواء، حيث انه متى ما توقف عن تناول الأدوية المهدئة لارتجاع المعدة تحصل لدية الانتكاسة. فالعملية ستؤمن له اختفاء الأعراض تماما والتوقف عن تناول الأدوية

فتق العمليات الجراحية:
وحول الفتق الذي يحدث عند منطقة العملية الجراحية، فلقد لفت الدكتور هيثم الخياط الى أن خياطة الجرح الجيدة لا تلغي من حقيقة كون هذه المنطقة ضعيفة مقارنة بالمناطق الأخرى من الجسم. وتابع قائلا «ففي أفضل الظروف ستسترجع المنطقة الملتئمة 70% من قوتها الفعلية.لذلك فحدوث الفتق في منطقة الجرح هو أمر شائع وتصل الى 20% من الحالات. فيما يمكن القول ان الجراح هو العامل الرئيسي لزيادة هذه النسبة، فقد لا يقوم بعمل قطب قريبة من بعضها أو ان تكون الخياطة غير جيدة. ومن العوامل المساعدة لحدوث الفتق: طول مدة العملية الجراحية وحدوث التهابات لأماكن الجروح مما يقلل من عملية الالتئام». وللتوضيح فالفتق لا يحدث في منطقة الجرح الخارجية بل الداخلية.

الراحة لمن تعدى الجرح 5 سم
متى ما تعدى طول الجرح 5 سم فهنا يجب على المريض ان يرتاح والا يحمل شيئاً ثقيلا أو يقوم بمجهود كبير في أول 6 أسابيع بعد العملية الجراحية. ومن جانب آخر، فالجروح التي تعمل على جوانب البطن (لعملية الدودة الزائدة مثلا) فتحتاج الى فترة نقاهة لمدة أسبوعين ومن بعدها يستطيع المريض ان يمارس حياته طبيعيا. أما فتحات أو جرح عملية المنظار الذي يقل طوله عن 2 سم فهو عادة ما يلتئم سريعا دون مضاعفات، وعليه يستطيع المريض مزاولة حياته اليومية في وقت قصير لا يتعدى الأيام.

عمليات تجرى من الفم والشرج:
والتطور الجديد حاليا لتفادي الجروح الخارجية وحدوث الفتق، هي باجراء العمليات من خلال المنظار الذي يدخل من فتحات الجسم، كالفم والشرج. وهو من احدث التقنيات التي تجرى حاليا في أميركا على أيدي بعض الأطباء، حيث يعمدون الى ادخال المنظار للفم ومن ثم ازالة الزائدة الدودية أو المرارة من خلالها وعلاج ارتجاع الحمض. ولا يعرف الى الآن اذا كانت هذه الطريقة هي الأفضل، لأنها لا زالت حديثة ولم تعرف مضاعفاتها، غير أنها قد تفادت مضاعفات الجروح الخارجية وفتق جدار البطن.

فتق عمليات التجميل:
أما عن عمليات التجميل التي تجرى لشد البطن المترهل، فلا يعد الفتق من مضاعفاتها. لأنها تجرى للطبقة الخارجية من البطن، أي للجلد والطبقة الدهنية. فيما لا تمس عضلات أو جدار البطن. والفتق يحصل نتيجة لضعف في جدار البطن وليس في الطبقة الخارجية

فتق وشد ترهل:
أشار الاستشاري هيثم الخياط الى انه يمكن الجمع ما بين عملية اصلاح الفتق، بالاضافة الى شد ترهل البطن. ففي الحالات التي ينتج فتق السرة من كثرة الحمل، تشكو السيدة من ترهل واضح في البطن، وعليه فقد تطلب الدمج ما بين العمليتين. بيد ان هذا الاجراء لا يتم بالمنظار، بل من خلال عملية تقليدية يتم فيها شق ورفع جدار البطن وتقطيب الفتق ومن ثم شد الترهل.

موانع الشد:
ليس هنالك موانع خاصة لدمج عملية الفتق مع شد البطن، غير الموانع العامة للعمليات الجراحية التي يستخدم التخدير العام فيها. فيجب ان تكون صحة المريض ملائمة للخضوع لعملية جراحية. وللحصول على أفضل النتائج يجب ان يكون وزن المريضة مقبولا وليس زائدا كثيرا، لان الجراح سيزيل في هذه العملية كيلو غراماً أو كيلو غرامين من الدهون فقط. فلو كان وزنها مثلا 150 كيلو غراما، فنقصان كيلو غرامين لن يؤثر بشكل كبير على الوزن بل قد يسبب عدم تناسق شكل الجسم.. لذلك، يتم ارشاد المرأة الى ضرورة اتباع حمية وممارسة الرياضة لتفقد الوزن. أي ان تعالج السبب الرئيسي للكرش، وبعد تخفيض الوزن يتم التعامل مع ترهل الكرش. فيما تفيد هذه العملية من تتمتع بوزن مناسب، وبالتالي فسبب الترهل يعود الى تكرار الحمل

الكورتيزون قد يؤخر من العملية:
بالنسبة لمن يخضعون للعلاج بجرعات عالية من الكورتيزون، فلا يفضل اجراء العمليات لهم، لان هذا العقار يقلل من مناعتهم ويضعف من سرعة الالتئام. مما يزيد من احتمال النزف والالتهاب. وللتوضيح، فالخضوع لأي جراحة يتطلب ان يكون المريض يتمتع بصحة جيدة، ويتناول اقل جرعة من الأدوية. لذا تؤخر العملية الى أن يصل معدل تناول جرعة الكورتيزون الى اقل كمية. وكمثال آخر للأدوية التي تؤخر اجراء العملية الى حين التوقف عن تناولها هي تلك المسيلة للدم (كالاسبرين). وعامة ينصح بالتريث الى حين استقرار الحالة الصحية قبل الخضوع لأي نوع من العمليات.

سبب يدعو للاصلاح الفوري
من مضاعفات الفتق الخطيرة هو حدوث اختناق وغرغرينة الأمعاء والتي تتطلب التدخل السريع واستئصال جزء منها قبل ان تسبب تسمم الدم المميت. ونظرا للتلوث الميكروبي العالي، فيمنع هنا استخدام الشبكة أو الرقعة لتصليح الفتق. وقد يحتاج الأمر لجراحات معقدة مثل تحويل مجرى البراز أو استئصال القولون أو زرع كيس خارجي للبراز وعمليات أخرى لانقاذ المريض.

أعراض الاختناق:
ــ بروز الأحشاء وتكتلها وعدم القدرة على ادخالها مرة أخرى
ــ الألم الشديد في البطن وفي منطقة الفتق.
ــ قد ترافقه أعراض انسداد معوي مثل القيء المستمر
ــ خروج غازات ودم.
ــ الحمى وأعراض التهابية في مكان الفتق وهي أعراض متقدمة لحدوث الغرغرينا

كيفية اجرائها
تتم تحت التخدير العام ومن خلال ثلاثة شقوق صغيرة (من 1 الى 0.5 سم) واحد تحت السرة والآخران على خط الوسط. ثم تدخل وتزرع الرقعة بين غشاء البريتون وجدار البطن الأمامي وبعد سحب المنظار والأدوات الجراحية تكبس الجروح. تستغرق هذه العملية معدل 60 دقيقة. ويجب ان يعلم المريض ان هنالك دائما احتمالا لا يتجاوز نسبته 10%، لتحويل العملية الى عملية مفتوحة اذا أحس الجراح بالحاجة لذلك.

بعد الجراحة
ــ الصوم لمدة 12 ساعة، ثم يبدأ بشرب السوائل لساعات والتدرج في تناول الطعام.
ــ بعد العملية، يعطى المريض سوائل وريدية خلال فترة صيامه
ــ قد يحتاج المريض الى مضادات حيوية عن طريق الفم بعد العملية حسب الحالة.
ــ تناول العقاقير المسكنة للألم، للسيطرة عليه.
ــ يتم فك غرز الخياطة بعد أسبوع من العملية
ــ تناول الملينات لتجنب حدوث الامساك
ارشادات بعد العملية
ــ تحريك القدمين والساقين في السرير والمشي في أسرع وقت. وعادة ما يستطيع المريض المشي وصعود السلم بعد يومين الى ثلاثة أيام من العملية.
ــ الجلوس في السرير أو الكرسي معظم الوقت وعدم الاستلقاء الا في أوقات النوم الفعلية
ــ اجراء تمارين التنفس كل ساعة
ــ الامتناع التام عن التدخين
ــ اجراء تمارين سويدية خفيفة وذلك بثني الجذع الى الأمام فوق الساقين في وضعية الوقوف.
ــ تجنب رفع الأشياء الثقيلة لمدة شهرين، اضافة الى التوقف عن ممارسة الرياضة.
ــ تجنب الامساك بتناول حمية عالية الألياف وملينات عشبية،
ــ مراعاة معالجة أي سعال بشكل فعّال.

ماذا يحدث عند عدم العلاج؟
ــ الزيادة في الحجم ــ فقد تصل الى أحجام مهولة
ــ عدم الارتداد ــ أي فشل اعادة الأحشاء الى مكانها الطبيعي
ــ الانسداد في أمعاء دقيقة أو غليظة داخل كيس الفتاق
ــ الاختناق: هو عدم وصول الدم الى الأحشاء نتيجة ضغط جدار البطن مما يمنع وصول الدم اليها أو منها
ــ غرغرينا: ينجم عن موت الأحشاء وتعفنها وتؤدي الى الوفاة.

البكاء من عوامل الخطر
يرتفع خطر الفتق عند أصحاب المهن الذين يحملون أحمالاً ثقيلة أو تتطلب أعمالا عنيفة تستدعي ضغط الجدران البطنية على الأمعاء. مما يؤدي الى ارتخاء فتحة السرة أو منطقة أخرى لينفذ منها جزء من المعي ويتكوّن الفتق. ويظهر فتق السُّرّة صغير الحجم وعلى شكل انتفاخ فيها وغالبا ما ينتج من بكاء الأطفال المتواصل أو حمل المرأة المتكرر. وثم يكبر ويزداد حجما مع تكرر السعال والبكاء وغيرها من الأعمال التي تزيد من الضغط على البطن. وعادة يشفى منه تلقائيا من لا يتجاوز عمره العشر سنين وللمساعدة فقد يصف الطبيب للطفل حزاما للبطن لاعادة المحتويات لداخل السرة. أما الأكبر عمرا فغالبا يلجأ للتدخل الجراحي.

التعليقات

نأمل، عزيزنا القارئ، أن تشاركنا في اقتراحاتك،وتعليقاتك، وأفكارك، ومواضيعك.
سنهتم بكل ما ترسله لنا، وسيحظى باهتمام ادارة التحرير، التي تنشر كل ما هو صالح للنشر.
ونشكر تعاونكم

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر

الصلاة

الفجر 03:48 العصر 15:22
الشروق 05:11 المغرب 18:20
الظهر 11:46 العشاء 19:42