[Alt-Text]

الجمعة ، 19 سبتمبر 2014 - العدد 14837
جريدة كويتية يومية سياسية شاملة
رئيس التحرير: وليد عبداللطيف النصف

  دراسة الدبلوماسي العصفور ترسم مستقبلا قاتما للوضع.

مخاوف من تكرار سيناريو العراق في سوريا وإيران

عزام العصفور
عزام العصفور
تم النشر في 2007/08/27

تجييش الطائفية لدعم مشاريع الوصول إلى السلطة
كونا - أظهرت دراسة دبلوماسية ان اسباب الصراع الطائفي في العراق تتمثل في ثلاثة عوامل هي السعي وراء السلطة والرغبة في تجييش صفوف الطائفة لدعم المشروع السياسي واختلاف الرؤى والعقيدة السياسية بين التيارات العراقية.
وبينت الدراسة التي اعدها السكرتير الثاني في وزارة الخارجية الكويتية الدبلوماسي عزام العصفور ان حالات الصراع في العراق تندرج ضمن خمسة انماط رئيسية هي: اهلية طائفية واهلية تغييرية تهدف الى اسقاط نظام الحكم الحالي ومقاومة داخلية ضد الاحتلال وعصابات ارهابية واخيرا الميليشيات الموالية للسلطة واجنحة السلطة.
وكانت الدراسة فازت بالمركز الاول في مسابقة اجرتها اخيرا ادارة البحوث والاعلام في الوزارة وكانت بعنوان 'الصراع في العراق - مدخل لتفسير الوضع في العراق انطلاقا من الادبيات السياسية للصراع الداخلي واتساقها مع واقع الحالة العراقية'.
وسلطت الدراسة الضوء على مختلف جوانب الصراع في العراق بهدف الوصول الى طبيعته وادبياته الداخلية الذي يعد احد الفروع العلمية الحديثة للعلوم السياسية.
وتطرقت كذلك الى خصوصية الوضع والتكوين العراقي الداخلي في التاريخ الحديث والمعاصر وملامح البيئة الداخلية العراقية في الوقت الحاضر والاطراف الضالعة في الصراع واسقاطات البيئة الاقليمية والدولية - التي تشهد بدورها متغيرات ونزاعات متعددة - على الوضع في العراق.
مظاهر العنف
وشملت الدراسة اهم مظاهر العنف الدائرة في العراق ودرجة حدتها واماكن انطلاقها وانتشارها حيث توصلت الى ان نمطية الصراع فيه غير مقصورة على نمط بعينه من انماط الصراع الداخلي، وانما تتعدى ذلك لتشكل سلسلة من الصراعات تتنوع وتتشابك بشكل كبير في اكثر من مظهر من مظاهر العنف الداخلي.
واكدت ان الاسباب الحقيقية وراء الصراع الطائفي في العراق وتطوره لاتكمن بالتنافر السني -الشيعي - الكردي بالمفهوم الطائفي الضيق - وان وجد تاريخيا ،- وانما وراء ثلاثة عوامل اساسية هي السعي وراء السلطة، والرغبة في تجييش صفوف الطائفة لدعم المشروع السياسي واختلاف الرؤى والعقيدة السياسية.
وقالت الدراسة ان حالة الصراع في العراق تلقي بكم كبير من الهواجس والتخوفات المنطقية في البيئة الداخلية والخارجية للبلاد، فعلى الصعيد الداخلي هناك مخاوف من تزايد حدته وانتقاله الى السيناريوهات الاكثر سوءا في حال فشل المساعي الداعية الى احتوائه وحله.
واضافت ان هناك مخاوف من الانقسام او الانفصال الجزئي لاحد اقاليم العراق لاسيما الاقليم الشمالي الذي يتمتع فيه الاكراد بنفوذ واسع ضمن العملية السياسية وهو خارج عن اطار السيادة العراقية على الارض فعليا.
واوضحت ان هناك مخاوف من تزايد نفوذ الاطراف الاثنية الاخرى في السلطة وتهميش دورها في الحياة السياسية في العراق نتيجة تضارب الاجندات الوطنية والسلوك الداخلي والتبعية الخارجية.
وعلى الصعيد الخارجي اوضحت الدراسة ان هناك عدة مخاوف اقليمية ايرانية وسورية من تنفيذ سيناريو العراق مجددا في بلادهم او ضد انظمتهم اضافة الى مخاوف خليجية واردنية من انتقال الصراع الطائفي وتداعياته واسقاطاته على بلدانهم ما يؤثر على الامن العام او النظم السياسية فيها.
واشارت الى ان هناك مخاوف تركية من انفصال اقليم كردستان العراقي او تعاظم استقلاليته وحكمه الذاتي لما يمثله من تهديد كبير لوضعها الداخلي وهو ما تشاركها فيه معظم الدول العربية المتخوفة من انفصال اي جزء من ارض العراق او تقسيم وحدته الوطنية اضافة الى تعاظم اي دور اقليمي لاسيما الدور الايراني على الساحة العراقية.
المصالحة الوطنية
قالت الدراسة ان العراق يعيش حالة مركبة في التوجهات الداعية الى حل وتسوية الصراع تتسم بقصر النظر والبعد عن واقع المسألة العراقية المعقدة وان 'خصت بعض المظاهر التي تشهدها الساحة العراقية، الا انها تغفل مظاهر اخرى مهمة، وان جهود المصالحة الداخلية التي اطلقتها الحكومة العراقية اخيرا لا تشمل كل اطراف النزاع، وبالتالي فان هذه الجهود لا ترقى الى ان تكون حلا شاملا'.
مخاوف إقليمية
حذرت الدراسة من ان العراق مقبل على مرحلة مظلمة من الصراع تقترب بشكل اكبر الى السيناريوهات الاكثر سوءا من ذي قبل، اضافة الى ان زيادة تراكماته في ظل هذه الاوضاع ستجر اطرافا داخلية اخرى لم تدخل ساحة الصراع بشكل جدي بعد.
واوضحت ان الاوضاع ستجر كذلك اطرافا اقليمية ودولية، لاسيما دول الجوار الاخرى، للدخول بقوة في الشان العراقي الداخلي وحيثيات هذا الصراع ولن ينتهي الا بمزيد من التعقيد لحالته.

التعليقات

نأمل، عزيزنا القارئ، أن تشاركنا في اقتراحاتك،وتعليقاتك، وأفكارك، ومواضيعك.
سنهتم بكل ما ترسله لنا، وسيحظى باهتمام ادارة التحرير، التي تنشر كل ما هو صالح للنشر.
ونشكر تعاونكم

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
Image CAPTCHA
Enter the characters shown in the image.

[Alt-Text]

الصلاة

الفجر 04:15 العصر 15:11
الشروق 05:35 المغرب 17:49
الظهر 11:42 العشاء 19:06