الإثنين ، 29 ديسمبر 2014 - العدد 14935
جريدة كويتية يومية سياسية شاملة
رئيس التحرير: وليد عبداللطيف النصف

الحركات والجماعات السياسية والدينية في الكويت الحركات والجماعات الدينية السنية. 'أنصار الشورى': الديموقراطية خطر على الوحدة الوطنية والسبيل الوحيد للدفاع عن مجلس التعاون أسلحة الدمار الشامل (6)

تم النشر في 2006/11/28



كيفان قاعدة 'شباب الدعوة السلفية'

بقلم: أِ دِ فلاح عبدالله المديرس
تهدف هذه الدراسة إلى إلقاء الضوء على الجماعات والحركات السياسية التي شهدتها الساحة السياسية الكويتية منذ منتصف الثلاثينات وحتى الوقت الحاضرِ بعض هذه الحركات والجماعات السياسة له برامج سياسية وقاعدة شعبية صلبة ومنتشرة في جميع محافظات الكويت، والبعض الآخر عبارة عن جماعات صغيرة ليس لها أي فاعلية على الصعيد الشعبيِ كذلك هناك العديد من هذه الحركات والجماعات السياسية قد اختفى من على الساحة السياسية وبعضها انضم إلى حركات وجماعات أكبر حجماِ وقد نشرت 'القبس' الحلقة الاولى بتاريخ 4 يونيو 2006 وكانت عن الإخوان المسلمين وتستكمل باقي الموضوعات على حلقاتِ
شباب الدعوة السلفية

تأسس هذا التنظيم في منتصف التسعينات من القرن الماضي عندما ظهرت الخلافات التي عصفت بوحدة 'الجماعة السلفية' عندما تم توزير جاسم العون، أحد قياديي الجماعة والذي تولى منصب وزير المواصلات، ووجهت للعون انتقادات علنية من قبل تنظيم 'شباب الدعوة السلفية' ذي القاعدة الشعبية العريضة في كيفان مثل: عبد الله العساكر، عبد الرحمن الشايجي، مشعل السعيد، والدكتور وليد الطبطبائي، كما أرسلوا رسالة إلي جاسم العون في الخامس من أبريل 1994 تحت عنوان 'نصيحة الإخوان' '146'، منتقدين مواقفه وتخليه عن الخط السلفي عندما أقدم على تكريم الفن والفنانات ومصافحتهنِ أثرت هذه الخلافات تأثيرا كبيرا على تماسك 'الجماعة السلفية' ومن ثم على قاعدتها الانتخابية في منطقة كيفان حيث أعلن 8 مرشحين ينتمون ل 'الجماعة السلفية' ترشيحهم لخوض انتخابات مجلس الأمة عن كيفان وكاد أن يخسر جميع مرشحي الجماعة وبصعوبة وبفارق أصوات قليلة فاز بالمقعد الثاني عن الدائرة الانتخابية كيفان الدكتور وليد الطبطبائي بفارق 14 صوتا عن مرشح الاتجاه الليبرالي خالد الصانع(146)ِ
حركة تنقية الصفوف الإسلامية

ظهرت هذه الحركة عام 1995 كما يتبين من المنشورات التي وزعتها في الكويت على أثر المحاولة التي قامت بها مجموعة من الشباب الإسلامي المتطرف في هذه الحركة عندما قاموا بمهاجمة مبني جريدة 'السياسة'، ومحاولة اغتيال أحد العاملين في جريدة 'أراب تايمز' التي تصدر عن دار السياسة بحجة نشر كاريكاتير يستهزئ بالذات الإلهيةِ حيث تم اعتقالهم من قبل السلطات الأمنية والتي وصفتهم بالتطرف والإرهابِ وطالبت الحركة باطلاق سراح هؤلاء وعدم إحالتهم إلى محكمة أمن الدولة وحملت السلطة السياسية مسؤولية اعتقالهم وطالبت بإطلاق سراحهم (147)ِ وبعد فترة من النشاط عن طريق توزيع البيانات السياسية اختفت هذه الحركة عن الساحة السياسيةِ
جماعة أنصار الشورى

تأسست عام 1997، ويؤكد منهاجها على أنها جماعة مستقلة تدعو بالوسائل السلمية إلى نبذ الديموقراطية وتطبيق الشورى في الكويت، وتعتبر الديموقراطية خطرا على الوحدة الوطنية، وتصف الديموقراطية بأنها حكم بغير ما أنزل الله لأنها تقوم على أساس فصل الدين عن الدولةِ وترفض هذه الجماعة المجتمع المدني الديموقراطي وتدعو إلى مقاومة مؤسساته، كما تدعو إلى إلغاء الدستور الذي هو وراء شرور الديموقراطية(148)ِ وأكدت على أن الديموقراطية التي فرضتها الأقلية على الأكثرية عام 1962، هي سبب أزمات الكويت لأنها تقوم على أساس عدم الثقة بين الحاكم والمحكوم، دعت إلى التحرر من هذه الديموقراطية، واستبدالها بالشورى(149)ِ وتعتقد الجماعة أن الشورى هي البديل الطبيعي عن الديموقراطية الوافدة، وضرورة إلغاء دستور 1962، والاستعانة بالنموذج الدستوري الإسلامي الذي أصدره الأزهر، والذي يدعو إلى تأسيس مجلس الشورى يتكون من مجلسين: الأول يسمى مجلس الفتوى ويضم في عضويته أهل العلم وأهل الذكر ومهمة هذا المجلس فقهية وعلمية تشريعيةِ أما المجلس الشورى الثاني وهم أهل الشورى ومهمتهم اختيار الحكومة والإشراف على عملها ومراقبتها ومساءلة المسؤولين عن التنفيذ بما في ذلك محاكمتهمِ وهؤلاء ينتخبون من الجماعات التي ينتمون إليها مثل جمعيات النفع العام والنقابات والهيئاتِ ومهمة هذا المجلس مهمة سياسية إشرافية على الحكومة المشكلة منه: الفصل بين السلطات(150)ِ وجه أمين عام التجمع انتقادات عنيفة لجماعات الإسلام السياسي التي تشارك في المجالس النيابية مثل الحركة الدستورية الإسلامية والجماعة السلفية بأنهم وقعوا في لعبة الديموقراطية والتي يعتبرها التجمع الخطر الأكبر على الوحدة الوطنيةِ اتهمت هذه الجماعات بأنها تشوه سمعة الإسلام لأن الإسلام فوق الديموقراطية (151)ِ
يدعو أمين عام التجمع الدكتور أحمد المزيني بأن السبيل الوحيد للدفاع عن دول مجلس التعاون من العدوان الخارجي إنما يكون بالتسلح بأسلحة الدمار الشامل مثل السلاح الكيماوي، وفي هذا الصدد يقول 'لقد أثبت السلاح الكيماوي أن له مفعولا رادعا ويصلح كوسيلة جيدة للمحافظة على أمن الخليج لذا على دول مجلس التعاون الخليجي أن تدعم قوات درع الجزيرة بهذا السلاح' (152)ِ
اتخذ التجمع مواقف متشددة من الجماعات الإسلامية التي تبيح قتل القوات الأميركية وغير الإسلامية، ووصفت الفتاوى الصادرة من بعض علماء المسلمين أمثال يوسف القرضاوي التي تدعو إلى قتل الأميركان بأنها تؤدي إلى البلبلة وإثارة حماس الشباب لما يضر بالأمة الإسلامية وتشوه الإسلام وتعطي الانطباع بأن الدين الإسلامي دين الإرهاب والعنف، وأن هذه الفتوى لا تستند إلى الآيات القرآنية والأحاديث النبوية (153)ِ
دعا أمين عام التجمع قادة دول مجلس التعاون الخليجي إلى عقد اتفاق سلام مع الكيان الصهيوني، وفقا لنص فتوى للشيخ عبد العزيز بن باز المفتي السابق للمملكة العربية السعودية، والتي أجاز فيها الهدنة مع الأعداء بنوعيها المطلق والمؤقت إن كان فيها مصلحة يراها أولو الأمر للمسلمينِ ويؤكد أمين عام التجمع على أن الحكمة تقتضي عقد الهدنة، حيث لا تستطيع الدول العربية مقاومة الكيان الصهيوني عسكريا، الأمر الذي يستدعي التصالح مع هذا الكيان، وأن الصلح له منافع للدول التي ستوقع هذا الصلح من حيث توفير الأموال التي تنفقها على شراء الأسلحة واستثمارها في مجالات أخرى (154)ِ ولا تتمتع هذه الجماعة بأي شعبية، وليس معروفا من هم مؤسسوها عدا أمين عام التجمع الدكتور أحمد المزيني الذي درج على إصدار البيانات السياسية المذيلة بتوقيعه وتوزيع الكتيبات وعقد لقاءت صحفيةِ ولا يزال أمين عام هذه الجماعة الدكتور أحمد المزيني، مستمرا في إصدار البيانات السياسية التي تتعلق بالشؤون المحلية والعربية والإسلامية ويتبين من آخر بيان صادر عن هذه الجماعة بأنها قد اتخذت لنفسها مسمى جديد 'جماعة أنصار الشورى والسلام' لتتواكب مع إيمانها بالصلح مع الكيان الصهيوني كما عبرت عنه في بيانها(155)ِ
الحركة السلفية

شكلت في 15 نوفمبر 1997 بعد حدوث انشقاق في الجماعة السلفية ممثلة في 'جمعية إحياء التراث الإسلامي'، حين بدأت الخلافات تدب داخل الجماعة السلفية منذ عام 1995 عندما رفض الدكتور وليد الطبطبائي (نائب حالي) توجه 'التجمع الإسلامي الشعبي' الواجهة السياسية 'لجمعية إحياء التراث الإسلامي'، على ضرورة فتح المجال لمرشحهم مشعل السعيد لخوض انتخابات مجلس الأمة لعام 1996 في الدائرة الانتخابية السابعة 'كيفان'، التي يمثلها، وكذلك الخلاف الذي برز بين المجموعة المنشقة من خلال صفحات الصحف اليومية بين أنصار عبد الرحمن عبد الخالق مؤسس الحركة السلفية، وعبد الله السبت أحد قياديي الجماعة السلفية في الكويت حول مصطلح 'الحاكمية' الذي تبناه عبد الرحمن عبد الخالق والذي اعتبره السبت مدعاة إلى تكفير الحكمِ واتهم السبت عبد الخالق وأنصاره بأنهم خوارج العصر(156)ِ ووجه عبد الرزاق الشايجي انتقادات لبعض قيادة 'جمعية إحياء التراث الإسلامية' المتمثلة بتيار عبد الله السبت الذي يتهم المجموعة المنشقة، بأنها قد انحرفت عن المنهج السلفي بعد تحرير الكويت من الاحتلال العراقي وأنها سايرت بعض الأنظمة، وأنها أصبحت تخضع لمنهج الواقع وتغيير الفكر بحسب ضغوطه، في حين أن المنهج السلفي يرفض هذا التوجه ويجعل المنهج تابعا لنصوص الكتاب والسنة (157)ِ على أثر هذه الخلافات أعلنت المجموعة المنشقة التي تزعمها حامد العلي الأمين العام للحركة والدكتور عبد الرزاق الشايجي مدرس في كلية الشريعة والدكتور وليد الطبطبائي مدرس في كلية الشريعة، عن تأسيس 'الحركة السلفية العلمية' والتي غيرت فيما بعد المسمى إلي 'الحركة السلفية'ِ ويؤكد عبد الرزاق الشايجي بأن تغيير المسمى يعود أولا: إلى سهولة تداوله، ثانيا: لا يوجد في الساحة الإسلامية تيار بهذا الاسم (الحركة السلفية) وهو كاف في التعبير عن فكرهم، لأن العلم من أساس المنهج السلفي(158)ِ حيث عقد الأمين العام للحركة حامد العلي مؤتمرا صحفيا معلنا عن تشكيل 'الحركة السلفية العلمية'، بأنها سوف تكون رابطة دعوية فكرية أدبيةِ وحدد البيان التأسيسي أهداف الحركة والتي تمحورت بأربع نقاط رئيسية(159)ِ
1 - الدعوة إلى اللهِ
2 - نشر العلم الشرعيِ
3 - بيان خطورة الانحرافات الفكرية وكشف زيف التيارات الإلحادية التي تهدف إلى مسح هوية الأمة وتجريدها من أهم خصائصهاِ
4 - الإسهام في إيجاد الحلول للمشكلات الاجتماعية والتربوية والثقافيةِ
حددت الحركة في بيانها التأسيسي مسارها، بأن الوسائل التي سوف تعمل بها الحركة لتطبيق مبادئها وتحقيق أهدافها تتمثل في العمل بالوسائل والقنوات المشروعة مثل الصحافة والندوات العلمية وتقديم الدراسات والبحوث وإصدار البيانات والوقوف ضد كل وسيلة غير مشروعةِ (160)ِ وينفي الدكتور ساجد العبدلي الأمين المساعد لشؤون الإعلام في الحركة، بأن الحركة عبارة عن انشقاق عن أي حركة أخرى، بل وان مؤسسيها هم نخبة من العلماء وطلبة العلم والكتاب منهم من كان مستقلا ومنهم من كان مرتبطا بحركة إسلامية أخرى، وأن الحركة ليست جماعة تقليدية تفرض على أعضائها البيعة أو العهد وإنما هي رابطة طوعيه ويحق لكل عضو من أعضاء الحركة الحق أن ينسحب منها متى ما أرد، ذلك فهي وسيلة وليست غايةِ فالغاية والهدف هو الإسلام والشريعة (161)ِ وتؤمن الحركة بضرورة إحداث تغيير جذري في الممارسات السياسية القائمة والتي أصبحت تعيق أي عملية إصلاحية وتعتبر مجلس الأمة مجرد صالون سياسي يقول الشعب فيه ما يشاء لتفعل السلطة ما تريد، وتؤكد الحركة على أنه لا يمكن أن ينجح المشروع الإسلامي الذي تدعو إليه الحركة في ظل الاستبداد السياسي وفي ظل تهميش إرادة الأمة سواء تم ذلك باسم الدين وطاعة ولى الأمر، أو باسم الدستور والقانونِ لهذا يجب تجديد الخطاب السياسي كما كان عليه الحال في دولة الخلفاء الراشدين وإحياء مبدأ حق الأمة في اختيار السلطة وحقها في الشورى وحقها في تغيير السلطة عند انحرافها (162)ِ
ويتكون الهيكل التنظيمي للحركة من: (163)
1 - مجلس الشورى التأسيسي هو الجهة الرقابية التي تشرف على شؤون الحركة ويعقد اجتماعاته بصورة دورية مرة كل شهر ويدعو إلي الاجتماعات أمين السر ويترأسها الأمين العامِ ويتخذ مجلس الشورى التأسيسي قراراته بالأغلبية المطلقة، ومن أهم صلاحياته واختصاصاته انتخاب الأمين العام وقبول أو رفض ترشيح أي من أعضاء مكتب الأمانة العامةِ وهناك عدة شروط يجب أن تتوفر لعضو مجلس الشورى:
1 - ألا يقل سن المرشح عن ثلاثين سنةِ
2 - أن يكون قد مضى على انضمامه للحركة ثلاث سنواتِ
3 - أن يوافق عليه مجلس الشورى التأسيسيِ
يلي ذلك مكتب الأمانة العامة والذي يعمل على تحقيق أهداف الحركة والذي يتكون من الأمين العام، وهو الذي يمثل الحركة والمخول وحده بإصدار البيانات باسمها ويتم انتخابه من قبل مجلس الشورى لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة فقطِ ويلي ذلك الناطق الرسمي، وهو المتحدث الرسمي باسم الحركةِ ثم رئيس المكتب السياسي، الذي من مهامه رصد التطورات والمستجدات على الساحة السياسية والاتصال بأعضاء مجلس الأمة والقوى السياسيةِ ويليه رئيس المكتب الإعلامي ومن مهامه رصد الساحة الإعلامية، يلي ذلك رئيس المكتب العلمي والثقافي ويختص ب الإشراف على الأنشطة العلمية والثقافية والدعوية والتربويةِ يعتبر المؤتمر العام للحركة السلفية أعلى سلطة في التنظيم ويضم أعضاء مجلس الشورى التأسيسي وأعضاء مكتب الأمانة العامة، والأعضاء المنتخبين من جميع المحافظات الذين يتم ترشيحهم والموافقة عليهم من قبل أعضاء مجلس الشورىِ
في يونيو من عام 2003، تقدمت الحركة السلفية برؤيتها الإصلاحية وهي بمنزلة برنامج الحركة تناولت فيه مجموعة من القضايا المحلية والخارجية والتي ركزت على:(164)ِ
1 - تعديل المادة الثانية من الدستور لجعل الشريعة الإسلامية هي المصدر الوحيد للتشريع من خلال تعديل كل ما يخالف أحكام الشريعة في جميع المجالات الاقتصادية والاجتماعية والإعلامية والسياسية بحيث تكون الشريعة مرجعا لهاِ
2 - العمل على إقرار التعددية السياسية وفتح المجال للشعب الكويتي في المشاركة في اختيار حكومته عن طريق تكليف حزب الأغلبية بتشكيل الحكومةِ
3 - العمل على إصدار قانون ينظم العمل الحزبي أسوة بالأنظمة الملكية الدستورية ِ
4 - جعل الكويت دائرة انتخابية واحدة من أجل القضاء على الطائفية والقبلية والمناطقية والفئويةِ
5 - العمل على إقرار قانون جنائي إسلاميِ
6 - إلغاء القوانين التي تحد من الحريات العامة كقانون التجمعات وقانون المطبوعات والنشرِ
7 - إنهاء الوجود العسكري الأجنبي الذي بات يهدد استقلال دول المنطقةِ
تنشر الحركة مبادئها وآراءها عن طريق مجلة 'المشكاة' و'مركز المشكاة الإعلامي'، وكذلك من خلال جريدة الوطن التي خصصت صفحة لنشر أراء وتوجهات الحركة السلفية العلمية، وصفحة الرأي العام الإعلامي في جريدة الرأي العام وملحق جريدة الوطن الإسلامي وملحق الإيمان الصادر عن جريدة الأنباء، إضافة إلى الصفحة الدينية في جريدة القبسِ من أبرز أنشطتها الهجوم المركز على التيار الليبرالي من خلال المنابر الإعلامية ومن خلال ممثل 'الحركة السلفية' في البرلمان الدكتور وليد الطبطبائيِ شاركت الحركة في استجواب وزير الإعلام الشيخ سعود الصباح ونجحت في دفعه إلى الاستقالة، والتقدم بعدة مشاريع إسلامية مثل مشروع قانون العقوبات الشرعية المكون من 280 مادة والذي يستهدف إقامة الحدود الشرعية في الكويت مثل الجلد وقطع اليد وغيرها من الحدود (165)ِ وأخذت الحركة مواقف متشددة تجاه التيار الليبرالي واليساري واتهمته بأنه يسعى إلى تغريب المجتمع الكويتي وتحويله إلى مستعمرة أميركية (166)ِ كما وقفت ضد حقوق المرأة السياسيةِ ويؤكد أحد منظري الحركة، عبد الرزاق الشايجي أن ليس للمرأة أي حقوق سياسية لأن الشرع لم يعطها أي حق سياسي (167)ِ وادعى حامد العلي الأمين العام السابق للحركة السلفية ان مرسوم إعطاء المرأة حقوقها السياسية تم فرضه على الكويت من قبل الأميركيين(168)ِ واعتبر' أنه يضرب الشريعة الإسلامية ضربة قاصمة' (169)ِ ورفض حامد العلي إدخال المرأة إلى سلك الجيش على أساس أن الشريعة لا تجيز ذلك لما فيه من المخاطر والمحذورات(170)ِ
دعت الحركة الحكومة الكويتية ومجلس الأمة الكويتي إلى رفع الظلم والتمييز عن فئة البدون وإنصافهم عن طريق المطالبة بإلغاء المرسوم بقانون رقم 98 لسنة 1996 والذي ينص على عدم تمرير أي معاملة للبدون إلا بعد اذن اللجنة المركزية، وحثت الحكومة على الالتزام باتفاقية هيئة الأمم المتحدة لعام 1954 بشأن (عديمي الجنسية) والتي تنص على منح البدون كامل الحقوق الإنسانية التي يتمتع بها المواطنون كالعمل والتنقل والدراسة والزواج إلى حين حصولهم على الجنسية وهو ما يتفق مع الشريعة الإسلامية وأحكامها(171)ِ
اتخذت الحركة مواقف متشددة من التطبيع مع الكيان الصهيوني، لهذا كانت من مؤسسي 'لجنة مقاومة التطبيع مع الكيان الصهيوني'ِ وتؤيد الحركة العمليات الاستشهادية التي تقوم به الحركات الإسلامية في فلسطين المحتلة تجاه الصهاينة وتعتبرها عملا شرعيا وأنها من أرقى الوسائل الجهادية في سبيل الله وترى الحركة أن جميع الصهاينة في حكم العدو(172)ِ
ووجهت الحركة انتقادات شديدة لقرار البنك المركزي تجميد حسابات حركة المقاومة الإسلامية (حماس) و'حركة الجهاد الإسلامي'، واعتبرته استفزازا لمشاعر الشعب الكويتي لما فيه من وصم للجهاد المشروع في الأراضي الفلسطينية بأنه أعمال إرهابية، واعتبرت هذا القرار اختراقا صهيونيا لمنطقة الخليج العربي، وتدخلا أجنبيا في شؤونهاِ وربطت هذا التدخل بالتواجد الأميركي في العراق، ودعت الحكومة الكويتية إلى الرجوع عن هذا القرار والالتزام بالثوابت العربية والإسلامية بالنسبة للقضية الفلسطينية، كما ناشدت الشعب الكويتي بجميع قواه السياسية الوقوف صفا واحدا لرفض مثل هذه الخطوة التي تمثل تهديدا للجبهة الخليجية العربية التي تمثل عمقا استراتيجيا للشعب الفلسطيني(173)ِ
بعد أن فازت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بأغلبية برلمانية مكنتها من تشكيل الحكومة في فلسطين أطلقت الحركة السلفية في الكويت مبادرة دعم وإسناد لحركة حماس عندما دعت الحكومة الكويتية بأن تلتزم بحصتها المقررة في جامعة الدول العربية كدعم للسلطة الفلسطينية، وزيادة المساعدات المالية، وفتح المجال للتبرعات الشعبية، واستقطاع نسبة من رواتب الموظفين وتحويلها إلى حكومة حماس، وفتح سفارة فلسطينية في الكويت والسماح بإنشاء مكاتب إعلامية، وإقامة المهرجانات التضامنية مع حركة حماسِ دعت الحركة إلي مقاومة التطبيع مع العدو الصهيوني ورفض تقديم أي تنازلات قبل استرجاع الحقوق الفلسطينية المسلوبةِ وأكدت على حق حركة حماس في الاحتفاظ بسلاحها حتى تتم إقامة الدولة الفلسطينية على كامل التراب الفلسطيني، كما دعت الحكومة والشعب الكويتي الى طوي صفحة الماضي وإزالة أي توترات شابت العلاقة بين الكويت وفلسطين (174)ِ


هوامش
146 - رسالة إلى جاسم العون في الخامس من أبريل 1994 تحت عنوان 'نصيحة الإخوان'ِ
147 - بيان صادر عن 'حركة تنقية الصفوف الإسلامية'، منشور في مجلة 'الطليعة'، 24يوليو1996، الكويتِ جريدة 'السياسية'، 15يونيو1956، الكويتِ
148 - أحمد المزيني، منهج جماعة أنصار الشورى، (الكويت: دِن،ِ 2000)، ص 21 - 32 ِ
149 - بيان صادر عن 'جماعة أنصار الشورى' منشور في جريدة 'الرأي العام' ،2فبراير 2001ِ لمزيد من الإطلاع على أراء وأفكار أمين عام 'جماعة أنصار الشورى والسلام'، راجع: أحمد المزيني، قراءة نقدية قي أعمال النخبة والتربية والديموقراطية وأدب الحداثة، (الكويت: دار الوراقين، 1966)ِ أحمد المزيني، 'قالوا في الديموقراطيةِِ ولم أقل: الديموقراطية في الكويت خطر على الوحدة الوطنية'، (الكويت: دِن، 1998)ِ
150 - جريدة 'الأنباء' 22 مايو 1997، الكويتِ
151 - جريدة 'السياسة، 15 يونيو 1998 ِ
152 - جريدة 'السياسة'، 13 أغسطس 1998 ِ
153 - جريدة 'القبس'، 7 سبتمبر 2004 ِ
154 - جريدة 'السياسة'، 19 ديسمبر 2003 ِ
155 - بيان صادر عن 'جماعة أنصار الشورى والسلام'، منشور في جريدة 'السياسية'، 21 فبراير 2006 ِ
156 - محمد البغلي، 'الحركة السلفية العلمية في الكويت'، بحث غير منشور، ص 4ِ كذلك راجع جريدة 'الرأي العام'، 16مارس 1997ِ 'الحركة السلفيةِِ بين نقاء الدعوة ولوثة السياسة: حقيقة انشقاقاتها وأسبابها وأبعادها'، 19أبريل 1998ِ عبدالرزاق الشايجي، 'الفتنة تستهدف تغيير معالم المنهج السلفي أطالب جمعية إحياء التراث ب 'الحسم' ومحاولة سد الثغرات'، جريدة 'الأنباء'، 1يوليو 1996ِ
157 - مقابلة مع عبدالرزاق الشايجي منشورة في مجلة 'مرآة الأمة'، 6فبراير ِ1999
158 - المرجع السابقِ
159 - البيان التأسيسي 'للحركة السلفية العلمية'، 15 نوفمبر ِ1993
160 - المرجع السابقِ
161 - مقابلة مع الدكتور ساجد العبدلي الأمين المساعد للشؤون الإعلامية في الحركة السلفية منشورة في جريدة 'الراية'، 24 مايو ِ2002
162 - المرجع السابقِ
163 - النظام الأساسي ل 'الحركة السلفية"
164 - 'الرؤية الإصلاحية' ل'الحركة السلفية' منشورة في جريدة 'الرأي العام'، 29 يونيو 2003ِ
165 - تقدم النائبان الدكتور وليد الطبطبائي ومخلد العازمي باقتراح بقانون بشأن العقوبات الشرعية إلى مجلس الأمة في تاريخ 24/6/1999يستهدف إقامة الحدود الشرعية في الكويت مثل الجلد وقطع اليد وغيرهما من الحدودِ
166 - عبدالرزاق الشايجي، مرجع سابقِ
167 - المرجع سابقِ
168 - حامد العلي 'الأميركيون فرضوا مرسوم حقوق المرأة!'، جريدة 'السياسة'، 16 أكتوبر ِ1999
169 - المرجع السابقِ
170 - جريدة 'الرأي العام'، 9يوليو ِ1999
171 - بيان صادر عن 'الحركة السلفية'، 23 ابريل ِ2004
172 - لمزيد من التفاصيل حول موقف 'الحركة السلفية' من الكيان الصهيوني، راجع البيانات والتصريحات الصحفية من قبل قيادات الحركة والمنشورة في الصحافة المحلية كذلك راجع: بيان 'الحركة السلفية' بشأن المؤامرة على الجهاد الإسلامي في فلسطين، 2نوفمبر ِ1998
173 - بيان صادر عن 'الحركة السلفية'، 24 سبتمبر ِ2003
174 - بيان صادر عن 'الحركة السلفية'، 'إطلاق مبادرة دعم ومساندة من دولة الكويت ل 'حركة المقاومة الإسلامية' (حماس)، 2006ِ
فلاح المديرس
جاسم العون
احمد المزيني
وليد الطبطبائي

التعليقات

نأمل، عزيزنا القارئ، أن تشاركنا في اقتراحاتك،وتعليقاتك، وأفكارك، ومواضيعك.
سنهتم بكل ما ترسله لنا، وسيحظى باهتمام ادارة التحرير، التي تنشر كل ما هو صالح للنشر.
ونشكر تعاونكم

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
Image CAPTCHA
Enter the characters shown in the image.

[Alt-Text]

الرأي

الصلاة

الفجر 05:17 العصر 14:40
الشروق 06:41 المغرب 16:58
الظهر 11:50 العشاء 18:21