[Alt-Text]

الثلاثاء ، 2 سبتمبر 2014 - العدد 14820
جريدة كويتية يومية سياسية شاملة
رئيس التحرير: وليد عبداللطيف النصف

  مدير إدارة التنفيذ في وزارة العدل علي الضبيبي لـ القبس:.

إجراءات جديدة حتى لا يظل منع السفر خانقا لحرية المدينين

تم النشر في 2006/08/18

كتب فالح الفضلي:
اعلن مدير الادارة العامة للتنفيذ في وزارة العدل المستشار علي الضبيبي ان الوزارة تدرس اجراءات متطورة وتعديل قانون المرافعات باسقاط أمر منع السفر عن المدين اذا انقضت ثلاث سنوات على آخر اجراء صحيح دون ان يتقدم الدائن بطلب الاستمرار في مباشرة اجراءات التنفيذ.
واشار الضبيبي في لقاء مع 'القبس' الى ان اوامر منع السفر تظل سارية المفعول مادامت المديونية قائمة حتى تزول سواء بالسداد او التسوية الودية مع الدائن ونسعى ألا تظل خانقة لحرية المدينين في السفر والترحال.
وقال ان التعديل الذي ستجريه الوزارة على قانون المرافعات يهدف الى ألا يكون منع السفر سيفا مصلتا على رقبة المدين، مشيرا الى ان الوزارة بصدد انشاء مراكز لخدمة العدالة في جميع انحاء البلاد يستطيع من خلالها المدينون الممنوعون من السفر مراجعتها لقربها من مساكنهم ومعرفة تطورات اوضاعهم القانونية.
وذكر ان الوزارة بصدد تحديث بعض نصوص مواد القانون لفتح المجال امام الدائنين من اصحاب الاحكام المدنية والتجارية لاتخاذ اجراءات الحجز على راتب المدين مؤكدا ان القانون الحالي لا يجيز الحجز على راتب الموظف إلا لأداء نفقة او دين مطلوب للحكومة.
وقال الضبيبي ان الوزارة تعمل على تطوير العمل في ادارة التنفيذ في جميع منافذ البلاد وسيتم استخدام الربط الآلي للمحافظات من خلال الشبكة العالمية للمعلومات.
وفيما يلي نص اللقاء:
تكثر شكاوى المواطنين والمقيمين من صدور اوامر منع سفر في قضايا قد تكون بسيطة فما سبل علاج هذا الأمر؟
- حدد القانون للجهة المنوط بها اصدار أوامر منع السفر للمدينين اتجاهين الاول بطلب يقدم لمدير ادارة التنفيذ والثاني يقدم لمن تنتدبه الجمعية العامة للمحكمة الكلية من وكلاء المحكمة ويسمى بقاضي الامور الوقتية، ولكل دائن صاحب حق مطلق الحرية في اتخاذ ما يشاء من اجراءات التنفيذ المنصوص عليها في قانون المرافعات ومن ضمنها استصدار أمر منع سفر ضد مدينه طالما يتم ذلك وفق الضوابط والشروط الواردة في القانون سواء قبل او بعد رفع الدعاوى ضده او بصدور اوامر واحكام من القضاء على اختلاف درجاته ضده، وذلك لاستيفاء حقوقه لديه أو الامتناع عن اتخاذ تلك الاجراءات.
كما ان أول الشروط اللازم توافرها لاستصدار أمر بمنع المدين من السفر هي ان يكون حق الدائن محقق الوجود وحال الاداء، ولم يشترط المشرع ان يكون الحق المذكور معين المقدار، بمعنى ان الدائن بحق غير معين المقدار له ان يطلب منع مدينه من السفر مادام حقه محقق الوجود حال الأداء.
هاجس منع السفر
لقد أصبحت أوامر منع السفر هاجسا يؤرق الجميع، فهل هناك تعديل أو تشريع تجاه هذا الأمر؟
ان أوامر المنع من السفر تبقى سارية المفعول بحق المدينين الممنوعين من السفر الى حين تحقق سبب من الاسباب المزيلة لأمر المنع من السفر، فما دامت المديونية قائمة فالمنع يبقى قائما حتى تزول هذه المديونية سواء بالسداد أو بالتسوية الودية مع الدائن على ان يتضمن التنازل عن المنع أو بصدور حكم بالغاء أمر المنع أو تحقق أي سبب من الأسباب الموجبة لاسقاط المنع، وهناك تعديل على قانون المرافعات، الأول يقرر سقوط أمر المنع اذا انقضت ثلاث سنوات على صدور الحكم النهائي دون ان يتقدم الدائن لإدارة التنفيذ بطلب تنفيذه، والثانية اذا انقضت ثلاث سنوات على آخر اجراء صحيح دون ان يتقدم الدائن بطلب الاستمرار في مباشرة اجراءات التنفيذ، والمشرع يهدف من ذلك ألا يظل منع السفر سيفا مصلتا على رقبة المدين، وأيضا للحد من بقاء المنع الى ما شاء الله.
تحديث القانون
وحول هذا الموضوع نرى ضرورة تحديث بعض نصوص مواد القانون بحيث تفتح المجال أمام الدائنين من أصحاب الاحكام المدنية والتجارية وغيرها لاتخاذ اجراءات الحجز على راتب المدين لاقتضاء الدين واستيفائه بطريق الاستقطاع حتى يمكن النظر في الحد من صدور أوامر المنع من السفر ولبيان ذلك ينبغي ان نوضح ان نص المادة 216 فقرة 'ز' من قانون المرافعات تنص على انه 'لا يجوز الحجز على الاجور والمرتبات التي لم يصدر قانون خاص بتنظيم شروط عدم جواز الحجز عليها يراه بمقدار النصف ويخصص لقضاء ديون النفقة المقررة والنصف الآخر لما عداها من ديون'.
وهذا يعني عدم جواز الحجز على راتب الموظف الا لدين نفقة أو دين مطلوب للحكومة بسبب يتعلق بأداء الوظيفة أولا وهذا ما صرف له بغير وجه حق، كما لا يجوز ان يتجاوز ما يخصم من المستحق للموظف في هاتين الحالتين نصف الراتب وتكون الأولوية لدين النفقة عند التزاحم.
اما الفئات الأخرى كالعاملين في كل من القطاع الأهلي والنفطي والعسكريين فقد سمح القانون بجواز الحجز على الأجر المستحق في حدود 25% منه لدين النفقة والديون الأخرى بحيث يستوفى دين النفقة قبل الديون الأخرى، الأمر الذي يعني ان هذه القوانين تسمح بالحجز على الأجر في حدود الربع وفاء لجميع الديون بما فيها دين النفقة.
تعديل القانون
أما بالنسبة لمن حصلوا على قروض أو قاموا بشراء سيارات أو اثاث أو اجهزة من الشركات بالتقسيط بضمان رواتبهم، فإن القانون يمنع حجز رواتبهم من قبل البنوك أو الجهات الأخرى، وهناك اقتراح بتعديل نص مادة في قانون الخدمة المدنية قدم لوكيل وزارة العدل من أجل دراسته والنظر في اتخاذ خطوات اجرائية للتعديل، وذلك للسماح للدائنين من أصحاب الأحكام الصادرة في قضايا مدنية وتجارية وعمالية وغيرها مباشرة اجراءات الحجز على راتب مدينه ليتم الاستقطاع منه في الحدود التي ينظمها القانون بحيث يستمر ذلك شهريا لحين استيفاء المدين دينه كاملا، ولعل هذا الاجراء سيتيح للقضاة المختصين باصدار أوامر المنع من السفر الى ترشيد اصدار تلك الأوامر طالما وجدت وسيلة فعالة يتمكن بها الدائن من المطالبة بحقه، ونحن نتوقع ان يسهم ذلك الى حد كبير في الحد من أوامر المنع التي تؤرق الجميع.
تطوير الخدمات
هل لدى ادارة التنفيذ توجه لتطوير المنافذ البرية ورفع بعض العوائق الادارية فيها؟
- ان ذلك يدخل ضمن طموحات ادارة التنفيذ بانشاء وحدات اخرى في المنافذ البرية لضمان تقديم الخدمات للجمهور الا ان هذا الامر لم يقر بعد لعدم توافر الكوادر اللازمة من الموظفين لفتح تلك الوحدات، ولقد روعي ان يكون نظام العمل في وحدة منع السفر الملحقة بالمطار بنظام الورديات على مدار 24 ساعة لخدمة الجمهور وهو ما يساعد مثل هؤلاء الاشخاص على سرعة انهاء اجراءات رفع المنع الصادر بحقهم من خلاله واستمرار سفرهم دون الانتظار لليوم التالي سواء اكانوا مغادرين من المطار او عبر المنافذ البرية والبحرية.
كما انه لا يوجد اي مانع من قيام المدينين الممنوعين من السفر بمراجعة وحدة منع السفر في المطار وانهاء اجراءات رفع المنع بعد استيفاء المطلوب منهم.
وباشرت الادارة العامة للتنفيذ بالتعاون مع وزارة الداخلية بانشاء مراكز لخدمة العدالة في جميع انحاء البلاد، ويستطيع اصحاب الشأن المدينون الممنوعون مراجعة تلك المراكز القريبة من اماكنهم اثناء الدوام الرسمي وانجاز معاملاتهم بالسداد ومن ثم رفع منع السفر عن طريق وحدة المطار.
سداد الدين
بطء انهاء اجراءات التسوية لرفع منع السفر لا تزال حديث الكثير من المسافرين فما اسباب ذلك؟
- النقطة الاساسية في تحديد الفترة الزمنية التي يستغرقها انهاء اجراءات رفع منع السفر هي توافر المبالغ الطلوب الوفاء بها كما وردت في المنع وعلى الشخص الممنوع سرعة تدبيرها في حالة عدم توافرها معه، وبمجرد سداد المبلغ بالكامل تنتهي اجراءات رفع المنع فورا خلال فترة زمنية لا تتعدى عشر دقائق او ربع ساعة على الاكثر بحسب الاحوال، وفي ادارة وحدة منع السفر في المطار يزود صاحب العلاقة بايصال لتوريد المبالغ المطلوبة منه للوفاء بها كما وردت في امر المنع. ومن ثم يتم رفع السفر عنه فورا.
الموقع الالكتروني
هل يمكن للمواطن او المقيم التأكد من وجود امر منع سفر ضده عبر موقع الوزارة الالكتروني؟
- الموقع الالكتروني في الوزارة يندرج ضمن مفهوم الحكومة الالكترونية والمسؤول عنه بالدرجة الاولى هو مركز المعلومات الآلي في وزارة العدل وما اود تأكيده هو ان البرنامج المعد لاستخدام الحاسب الآلي سيسمح بصورة منتظمة بادراج اوامر المنع من السفر التي تصدر عن ادارة التنفيذ كما يسمح ايضا بالغاء اوامر المنع وهذا يظهر بصورة فورية وتلقائية بمجرد اتمام الاجراءات.
اما بالنسبة لشكوى البعض من بقاء امر المنع من السفر على الرغم من قيامه باجراءات تسوية المديونية المطالب بها فانه اذا لم تتضمن تسوية المديونية التي تتم بين الدائن والمدين موافقة الدائن على رفع امر المنع من السفر او التنازل عنه فسوف يظل امر المنع ساريا كما هو وهذا هو الخطأ الذي يقع فيه البعض ظنا منهم ان مجرد التسوية او حتى قبول الدائن سداد الدين على اقساط يكفي بحد ذاته لرفع امر منع السفر، ولكن الحقيقة غير ذلك تماما.
اما في حالة سداد كامل مبلغ المديونية فيتم فورا تزويد صاحب العلاقة باخطار بتنفيذ حكم لرفع المنع من السفر عنه ويستطيع اي مواطن او مقيم التأكد مما اذا كان اسمه مدرجا ضمن قوائم الممنوعين من السفر من عدمه من خلال ادارة التنفيذ في وزارة الداخلية اذا ما التبس عليه الامر بشأن المنع من السفر.
ما نوعية هذه الاحكام وما ابرز هذه الحالات؟
- ان الكم الهائل من الاحكام واوامر الاداء التي تودع لدى الادارة العامة للتفنيذ بكافة اداراتها بالمحافظات يعود الى الشركات والبنوك على اختلاف انشطتها والغالبية العظمى من اوامر المنع تصدر لصالح تلك الشركات بناء على اوامر اداء وهي تعتبر من ابرز حالات منع السفر، والنصيحة التي يمكن تقديمها للمواطن والمقيم بهذا الخصوص انه ينبغي عليهم الالتزام بسداد مديونياتهم اذا ما اضطروا للتعامل بنظام الاقساط وعدم مخالفة العقود والاتفاقات التي التزموا بها ووقعوا عليها خشية تعرضهم لصدور الاوامر والاحكام ضدهم واتخاذ اجراء المنع من السفر، كما يمكنهم في حال وقوع هذا الامر ضدهم الرجوع الى دائنيهم والاتفاق معهم على اعادة برمجة ديونهم ورفع منع السفر الصادر بحقهم.
الاستعلام عن القضايا عبر الانترنت

كشف الضبيبي اللثام عن ادارة نظم المعلومات في وزارة العدل ببناء برنامج تقني لخدمة المواطنين واطراف القضايا سواء الجهات الحكومية او المؤسسات المالية والتجارية، ومكاتب المحاماة للحصول على المعلومات عن قضاياهم وطلب بعض الخدمات من خلال شبكة الانترنت، ويتضمن هذا البرنامج المحافظة على خصوصية المعلومات لكل جهة وسريتها وامنها، ويعد هذا البرنامج سبقا لوزارة العدل الكويتية في مجال التكنولوجيا على المستويين الخليجي والعربي.
شروط لازمة
لاستصدار منع السفر

قال المستشار الضبيبي، لقد أوضحت المادة 297 من قانون المرافعات الاحوال التي يمكن فيها اصدار امر منع من السفر وكذلك الشروط اللازم توافرها لاستصدار امر بمنع المدين من السفر وهذه الشروط هي:
ان يكون حق الدائن محقق الوجود وحال الاداء، ولم يشترط المشرع ان يكون الحق المذكور معين المقدار بمعنى ان للدائن بحق غيرمعين المقدار ان يطلب منع مدينه من السفر ما دام حقه محقق الوجود حال الاداء، غاية ما في الامر انه يتعين عليه ان يطلب من المختص اصدار الامر بتقدير الدين تقديرا مؤقتا.
ومن ناحية اخرى فإن المشرع لم يشترط لاستصدار امر المنع من السفر ان يكون بيد الدائن وقت استصداره حكما مثبتا للدين او امر اداء للدين أو حتى ان تكون هناك دعوى موضوعية مرفوعة بالمطالبة بالدين بل اجاز له ما دام حقه محقق الوجود وحال الاداء ان يطلب الامر بمنع مدينه من السفر ولو قبل رفع الدعوى الموضوعية بالمديونية ولكن خشية ان يستغل الدائن امر المنع من السفر ويجعله سيفا مسلطا على المدين بأن يتراخى في المطالبة القضائية بالدين بعد ان اطمأن الى حصوله على الامر بمنع مدينه من السفر، عمد المشرع الى الزام الدائن بالمبادرة الى المطالبة القضائية بالدين في خلال اسبوع من تاريخ حصوله على الامر بأن يقدم لادارة التنفيذ ما يدل على ذلك (صورة من اصل الصحيفة أو ايصال سداد الرسوم)، لتثبيت المنع والا سقط الامر بالمنع من السفر واعتبر كأن لم يكن بقوة القانون وفقا لنص المادة 298 فقرة ه.
ويتم الاجراء بأن يتقدم الدائنون بطلب منع السفر لمدينهم الى رئيس ادارة التنفيذ على النموذج المعد خصيصا لذلك وبعد سداد الرسم المقرر بطابع بقيمة خمسة دنانير، حيث يتم عرضه على القاضي رئيس ادارة التنفيذ خلال اليوم نفسه أو اليوم التالي على الاكثر، وفي حال ما اذا تمت الموافقة عليه يكون على الطالب استيفاء جميع البيانات الثبوتية للمدين المطلوب منعه من السفر مثل رقم البطاقة المدنية، رقم الجواز، تاريخ اصداره وانتهائه، رقم الاقامة، بالنسبة لغير الكويتيين وكذلك رقم البطاقة المدنية، ورقم الجنسية بالنسبة للكويتيين، وفي حال عدم توفر تلك البيانات لدى مقدم الطلب تقوم الادارة بتزويده بكتاب بطلب معلومات عن طريق مكتب الهيئة العامة للمعلومات المدنية بادارة التنفيذ او الادارة العامة لشؤون الجنسية ووثائق السفر لاستيفاء كامل البيانات، حيث يأتي دور الادارة لتبليغ المنع لادارة المنافذ لادراج اسم الممنوع من السفر بالكمبيوتر بموجب كتاب معد لذلك ويحمل رقما مسلسلا.
اما الدائنون الذين لم يبادروا بمباشرة اجراءات رفع دعوى موضوعية للمطالبة بحقوقهم والحصول على احكام بها ومن ثم يرغبون بسرعة منع مدينيهم من السفر فعليهم في هذه الحالة اللجوء الى قاضي الامور الوقتية وتقديم طلب بمنع مدينيهم من السفر وذلك على نماذج خاصةوبعد سداد الرسم نفسه وبمجرد صدور امر المنع يكون على صاحب المصلحة التقدم به لمكتب منع السفر بالادارة العامة للتنفيذ بسرعة لتبليغه بعد استيفاء البيانات الثبوتية المنوه عنها سلفا.

التعليقات

نأمل، عزيزنا القارئ، أن تشاركنا في اقتراحاتك،وتعليقاتك، وأفكارك، ومواضيعك.
سنهتم بكل ما ترسله لنا، وسيحظى باهتمام ادارة التحرير، التي تنشر كل ما هو صالح للنشر.
ونشكر تعاونكم

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
Image CAPTCHA
Enter the characters shown in the image.

الصلاة

الفجر 04:04 العصر 15:21
الشروق 05:26 المغرب 18:09
الظهر 11:48 العشاء 19:29