[Alt-Text]

الخميس ، 18 سبتمبر 2014 - العدد 14836
جريدة كويتية يومية سياسية شاملة
رئيس التحرير: وليد عبداللطيف النصف

  «الأبحاث» يعدّ دراسة حول مخاطر النفايات الطبية

رمي الأدوية في «المراحيض» كارثة تهدِّد الكائنات البحرية!

تم النشر في 2012/09/12
وسيم حمزة

يبدو أن ضبط وزارة الصحة لعملية التخلص من النفايات الطبية وفق المعايير الدولية السليمة، يحتاج مزيداً من الدراية والتعاون مع باقي الجهات المعنية بهذه النفايات، فبالاضافة الى اعتبار المستشفيات والمراكز الطبية والعيادات مصادر رئيسية لتلك النفايات التي بلغت كمياتها لعام 2011 حوالي مليونين و918 الف كيلو غرام، الا ان المعنيين في الدولة تجاهلوا احتمالية ان يكون المنزل - ايضا - مصدرا خفيا للنفايات الطبية، نتيجة تخلُّص بعض الاشخاص من الادوية برميها في «مراحيض» (حمامات) أحيانا، بينما يعمل البعض الآخر على رميها داخل اكياس القمامة العادية، وبالتالي يكون مصيرها مرادم نفايات البلدية.
وحذر عدد من الناشطين البيئيين من خطورة رمي الادوية في المراحيض ووصولها الى محطات تنقية المياه، ومن ثم صرفها في البحر، بينما يؤثر رمي الادوية في اكياس القمامة سلبا في البيئة البرية والمياه الجوفية، خاصة في ظل قيام البلدية بطمر النفايات بشكل عشوائي من دون فرزها.
القبس التقت عدداً من المتخصصين بمتابعة ملف النفايات الطبية في البلاد لمتابعة هذا الملف.
يكشف مدير ادارة البيئة والتنمية الحضرية في معهد الكويت للأبحاث العلمية د. عبد النبي الغضبان عن أن المعهد رصد اخيرا نسبة بسيطة من النفايات الطبية (مركّبات صيدلانية) متواجدة في البيئة البحرية، عبر أخذه عينات من مواقع بحرية عدة وارسالها الى مختــبـر عالمي متخصص في تلك الابحاث، مؤكدا ان الوضع ليس خطيرا ابدا، ولا تمكن معرفة النسب النهائية لتلك المخلفات في المياه الا بعد اعداد بحث علمي موسع بهذا الشأن.

تمويل
ووفق الغضبان، فإن الدراسة ستتم بتمويل من مؤسسة الكويت للتقدم العلمي وتقوم على البحث العلمي الدقيق الذي يكشف نسبة توافر النفايات الطبية في مياه البحر وتحديد المصادر من خلال مخارج الطوارئ، لافتا الى ان البحث سيبدأ بعد 6 اشهر - تقريبا - ويتضمن اخذ عينات من مواقع بحرية عدة وتحليلها في وقت قياسي، ثم وضع التوصيات ورفعها الى الجهات المعنية.
واشار الغضبان الى أن عدداً كبيراً من الادوية يُرمى في مراحيض المنازل، ابرزها حبوب «منع الحمل»، لافتا الى ان عددا من الدراسات الاجنبية اثبتت تأثير بعض هذه النفايات في جينات الاسماك، ملمحا إلى ان الدراسة تتضمن - ايضا - تجميع عينات من محطات التحلية والبيئة البحرية، مشيرا الى ان منح المستوصفات ادوية كثيرة للمريض وهو ليس بحاجة إليها، يدفعه الى التخلص منها بطريقة غير صحية، كرميها في مستودعات القمامة العادية او تصريفها عبر المراحيض في البيوت، وذلك على خلاف ما هو مطبق في اوروبا، حيث يُمنح المريض الادوية مقدرة بالغرام، التي يحتاجها من دون زيادة او نقصان.
وبين ان افضل طريقة للتخلص من النفايات الطبيـة الحرق الكامل، وفي درجة حرارة تـزيد على 120 درجة مئوية، تجنبا لانبعاث الغازات السامة والمسرطنة، مثل الدايوكسين وغير ذلك، لافتا الى ان المعهد اعد دراسات حول انبعاثات المحارق الطبية، واوصى بان يُتـعامل معها من خلال اعـادة تحديثـها وفق اسس ومعايـيـر عالميـة.

حملات توعوية
ودعا الغضبان الى ضرورة تنظيم حملة توعية تضم كل جهات الدولة لتوعية المواطنين والمقيمين بمخاطر رمي الادوية في المراحيض او اكياس القمامة، مؤكدا ان هذا يقع على عاتق بلدية الكويت ووزارة الصحة، اضافة الى ضرورة توعية العاملين في المستشفيات بكيفية التخلص من النفايات الطبية، مطالبا بتوفير حاويات مخصصة للنفايات الطبية في الجمعيات التعاونية، كما ان وزارتي الاعلام والتربية والهيئة العامة للبيئة كلهم مطالبون بنشر التوعية، ايضا.

محارق للنفايات
بدوره، اوضح رئيس قسم التحكم في المخلفات - بالانابة - في الهيئة العامة للبيئة مشعل الابراهيم ان النفايات الطبية تنقسم الى انواع عدة، منها: نفايات البلدية الصادرة عن المستــشـفــيـات وهي غير خطرة، ونفايات خطرة صادرة عن العمليات وأدوات الطبابة بمختلف انواعها، حيث تُجمَع الاخيـرة في علب خاصة بها واكياس بألوان معينة تدل عليها، لتُحفظ داخل برادات ضخمة وتنقل خلال 24 ساعة الى المحرقة، مضيفا ان لدى الكويت - حاليا - محرقة الشعيبة 1، وهي تابعة لوزارة الصحة وتستقبل نفايات الوزارة فقط، بينما شُغِّلت حديثا محرقة كبد 1، ومن المقرر انشاء محرقتين جديدتين في كبد والشعيبة ايضا.

خطة مستقبلية لاستيعاب نفايات «الخاص»
أشار مشعل الابراهيم إلى ان وزارة الصحة تستقبل النفايات الطبية الحكومية فقط، بينما القطاع الخاص ملزم بوضع نظام التعقيم الــ «اوتوكليف» داخل المراكز والمستشفيات التابعة له، لافتا الى ان هذا النظام يعمل على تعقيم وازالة اي ملوثات ويحول النفايات الطبية الى عادية، ملمحا الى ان الخطة المقبلة للوزارة تتضمن استقبال نفايات القطاع الخاص في محارقها مقابل رسوم، وذلك في حال تشغيل المحرقتين الجديدتين المقرر انشاؤهما في كبد والشعيبة، ليصبح عدد المحارق 4 تعمل على مدار الساعة بطاقة استيعابية ضخمة.

«لجان» خاصة بتطبيق المعايير
أكد مشعل الابراهيم ان الهيئة العامة للبيئة تعمل على متابعة مدى تطبيق المعايير الخاصة بانشاء المحارق وصيانتها من خلال لجنة خاصة تضم جهات عدة في الدولة، وتعنى بهذا الشأن، وتوضع المواصفات والمعايير ونسبة الانبعاثات - ايضا - لافتا الى وجود لجنة ثانية تعمل على متابعة النفايات الطبية في القطاع الخاص من عيادات ومستشفيات ومراكز طبية، من خلال تنظيم جولات يومية تفتيشية تغطي جميع عيادات الكويت.

«أدوية» منتهية الصلاحية
لفت مشعل الابراهيم الى ان التخلُّص من الادوية منتهية الصلاحية، التي تنتج بكميات كبيرة عن القطاعين الحكومي والخاص، يتم بردمها في حفرة خاصة داخل محطة الشعيبة لاستقبال المخلفات الصلبة الصناعية، مؤكدا ان اسلوب الحرق يعتبر افضل وسيلة للتخلص من كل النفايات الطبية، حيث تضمن هذه الطريقة حرقا كاملا بدرجة حرارة لا تقل عن 1500 درجة، وبالتالي التخلص من اي مواد كيميائية، اضافة الى وقف هدر مساحات لطمر النفايات.

روتين حكومي يعرقل إنشاء المحارق
لفت مشعل الابراهيم الى ان انشاء المحارق يتطلب دراسات مستفيضة، خاصة الموقع المخصص وحركة الرياح وسهولة النقل وغير ذلك، لافتا الى ان هذه العوامل تجب دراستها بالكامل، بينما المشكلة الكبرى التي تواجه سرعة انشاء المحارق هي اجراءات تخصيص الارض التي تدخل ضمن روتين حكومي طويل وموافقات ينبغي الاسراع بها.

«الصحة»: النفايات الطبية تحت السيطرة
أوضحت مديرة ادارة منع العدوى في وزارة الصحة د. هيفاء الموسى ان وزارة الصحة حريصة على متابعة التخلص من النفايات الطبية في البلاد بالطرق السليمة القائمة على المعايير العالمية الخاصة بهذا الشأن، لافتة الى وجود عدة لجان ترأسها الوزارة وتضم اعضاء من الجهات المعنية بالدولة لمتابعة موضوع النفايات الطبية، مشيرة الى ان مشكلة النفايات الطبية المنزلية تحتاج الى تضافر جهود كل من بلدية الكويت ووزارة الاشغال ووزارة الصحة والهيئة العامة للبيئة، لا سيما ان هذه النفايات يتخلص منها صاحب المنزل اما برميها في اكياس القمامة العادية وإما في المراحيض.
واكدت الموسى ان النفايات الطبية في البلاد تحت سيطرة الوزارة، ويُتخلَّص منها بشكل آمن من خلال حرقها في المحارق المصمـمـة وفـق معايير واشتراطات عالمية، مبينة ان تصميم المحارق تم بعد إطلاع كوادر الوزارة على تجارب دولة متقدمة في هذا المجال، ابرزها سويسرا، اضافة الى تعاقد الوزارة مع معاهد علمية عالمية تعمل على أخذ عينات من المحارق لفحصها والتأكد من سلامة عملها.

رقابة «البلدية» على المرادم سيئة!
أكد مشعل الابراهيم ان رقابة بلدية الكويت على مرادم النفايات سيئة، لافتا الى ان سيارات نقل النفايات تدخل المردم وتُفرَّغ من دون معرفة محتواها من قبل المعنيين، وهذا ما يسمح بمرور نفايات طبية وغيرها من النفايات الخطرة.

التعليقات

نشكركم علي معلوماتكم

نشكركم علي معلوماتكم القيمة
ويشرفنا زيارة موقعنا

المقال رائع و لكنه لا يقدم

المقال رائع و لكنه لا يقدم بدائل للتخلص من النفايات الصيدلانية المنزلية غير الطرق التقليدية المتبعة حاليا و الضارة للبيئة

نأمل، عزيزنا القارئ، أن تشاركنا في اقتراحاتك،وتعليقاتك، وأفكارك، ومواضيعك.
سنهتم بكل ما ترسله لنا، وسيحظى باهتمام ادارة التحرير، التي تنشر كل ما هو صالح للنشر.
ونشكر تعاونكم

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
Image CAPTCHA
Enter the characters shown in the image.

[Alt-Text]

الصلاة

الفجر 04:15 العصر 15:11
الشروق 05:34 المغرب 17:50
الظهر 11:42 العشاء 19:07