عواصم - وكالات - أثار رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الذي يزور الهند، جدلا كبيرا مع باكستان بعد التصريحات التي أدلى بها حول «تصدير باكستان للارهاب». وهو قد حذر باكستان اول امس من «استقبال مجموعات متطرفة ودعمها وتصدير الارهاب الى الهند، او افغانستان، او اي بلد». وبعد إثارته لجدل واسع، دافع كاميرون امس عن تصريحاته قائلا إنه يتعين عليه «أن يقول ما يؤمن به». وأضاف لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) خلال زيارته للهند، إنه لا يعتقد أن تعليقاته ألحقت ضررا بالعلاقات مع باكستان: «لا أعتقد أن دافعي الضرائب البريطانيين يريدونني أن أتجول في العالم، وأقول ما يريد الناس سماعه».
انتقادات باكستانية
وفي لندن اعرب السفير الباكستاني واجد شمس الحسن عن خيبته، معتبرا ان كاميرون اختار تجاهل «الدور الكبير» لباكستان في الحرب على الارهاب. وقال لصحيفة الغارديان «انه يبدو انه يثق اكثر بمعلومات تقوم على تسريبات اختباراتية رغم غياب مصداقيتها». وانتقد شمس الحسن كاميرون على ما اعتبره «تصديقه للادعاءات» الواردة في الوثائق المسرّبة عن الصراع في افغانستان قائلا: «كنا نتمنى لو أنه أخذ بعين الاعتبار الدور الهائل الذي تلعبه باكستان في الحرب ضد الارهاب والتضحيات التي قدمتها».
..وأفغانستان تندد
من جهته، ندد الرئيس حامد كرزاي بشدة بنشر موقع ويكيليكس وثائق سرية وردت فيها اسماء مخبرين، معتبرا انه «عمل لا مسؤول ويثير الصدمة» ويعرض حياة هؤلاء الافغان للخطر. وسواء كان قيام هؤلاء بنقل معلومات لقوات الاطلسي شرعيا ام الا، فانهم أرواح بشرية. انه عمل لا يمكنني السكوت عنه. واستطرد ان الحلفاء الغربيين لديهم القدرة على ضرب قواعد طالبان في باكستان، لكن الحرب ضد الارهاب ليست في قرى أو منازل افغانستان، لكن في الملاذات ومصادر التمويل والتدريب، وهي تقع خارج افغانستان.