اسطنبول، واشنطن - القبس، رويترز، د.ب.ا - صدرت إشارات إيجابية من ايران والولايات المتحدة بشأن امكانية اجراء مباحثات جديدة في البرنامج النووي. فقد صرح وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو ان طهران ستكف عن تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء بنسبة 20 في المائة إذا وافقت القوى العالمية على خطة لتبادل الوقود النووي.
وقد يبشر العرض الذي أبلغ الى وزير الخارجية التركي الأحد، باستئناف متوقع للمحادثات في سبتمبر مع القوى العالمية الست. وتعقيبا على تصريحات داود أوغلو قالت وزارة الخارجية الاميركية ان ايران غالبا ما تبعث بإشارات متباينة لكن الولايات المتحدة «مستعدة استعدادا كاملا» لاستئناف المباحثات بين الدول الست وطهران.
وكانت آخر مفاوضات جرت في أكتوبر 2009 وتناولت ارسال ايران بعض اليورانيوم منخفض التخصيب الى الخارج مقابل الحصول على وقود من اجل مفاعل للنظائر الطبية.
اجتماعات خلال أسابيع
وافاد المتحدث باسم الخارجية الاميركية بي.جيه. كرولي «نحن بالطبع نتابع التفاصيل بشأن الاقتراح الاولي الذي يشمل مفاعل ابحاث طهران.. بالاضافة الى قضايا اشمل لمحاولة فهم طبيعة البرنامج النووي. نأمل ان تعقد اجتماعات خلال اسابيع على شاكلة ما حصل في اكتوبر».
وأعلنت طهران في فبراير أنها بدأت التخصيب إلى نسبة 20 في المائة من حوالي 3.5 في المائة، مما يثير مخاوف من أنها قد تخطط لتخصيب الى درجات أعلى وأن تنتج أسلحة نووية.
وفرضت عقوبات جديدة من قبل الأمم المتحدة ثم الولايات المتحدة، وفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات اكثر شدة. وأحد المطالب التي تضمنتها قرارات مجلس الأمن أن توقف إيران تخصيب اليورانيوم على كل المستويات.
تهدئة مخاوف الآخرين
وتوسطت تركيا والبرازيل في مايو في اتفاق لتبادل الوقود النووي في طهران، لكن القوى الست أبدت فتورا.
وقال داود أوغلو إن إيران مستعدة أن تهدئ مخاوف الآخرين إذا تم المضي قدما في خطة التبادل. واوضح في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الألماني جيدو فسترفيله الذي يزور تركيا «ثمة رسالة أخرى مهمة قدمها (الوزير الايراني) متكي أثناء زيارته لتركيا وهي أنه إذا تم توقيع اتفاق طهران وقدم الوقود الضروري لأنشطة الأبحاث فإنها لن تواصل التخصيب إلى 20 في المائة».
تريد أن تحتفظ بكعكتها
وأرسلت إيران رسالة للوكالة الذرية الاثنين حول التفاوض على مبادلة 1200 كلغ من المخصب بثلاثة في المائة، مقابل 120 كلغ من المخصب بـ 20 في المائة. وشدد داود أوغلو على أن تبدأ المحادثات مع مجموعة فيينا (روسيا وفرنسا والولايات المتحدة والوكالة الذرية). وأضاف أن إيران أكدت أيضا أن المسؤولة الأوروبية كاترين اشتون وسعيد جليلي كبير المفاوضين قد يجتمعان بعد نهاية رمضان.
وقال مسؤول اميركي ان ايران ربما تريد «ان تحتفظ بكعكتها وأن تأكلها أيضا»، بمبادلة بعض المنخفض التخصيب بوقود نووي مع الاستمرار في التخصيب بمستوى معين. ومضى يقول «الكثير يتوقف على التفاصيل». واضاف ان الغرب سبق ان استجاب بفتور لمبادرات بدت وكأنها ترمي إلى تعطيل العقوبات.
واوضح المسؤول «الان وقد اكتملت هذه العملية فإذا كانت ايران تريد الحوار يسعدنا كثيرا اجراؤه».
دعوة للإفراج عن ثلاثة أميركيين
هذا وقد دعا كراولي إيران إلى الافراج عن ثلاثة اميركيين تحتجزهم لديها منذ عام بسبب عبورهم للحدود مع العراق. واضاف «ان الادارة بذلت جهودا كبيرة عبر اتصالات مباشرة مع إيران، واخرى من خلال زعماء دول لحل قضية المعتقلين». ولفت الى أن واشنطن تبذل جهدها للحصول على معلومات ايضا عن مصير روبرت لبنسون الذي اختفى في إيران منذ عامين.