عيسى عبدالسلام
أكد رئيس مجلس إدارة شركة بيت الأوراق المالية أيمن بودي أن الشركة لم تصل الى حد مرحلة التعثر بعد كما يعتقد البعض، مشيرا الى أن نسبة الاقتراض مقابل حقوق المساهمين لا تتجاوز المعايير العالمية، وكذلك معايير بنك الكويت المركزي، حيث بلغت مرتين بعد أن تم خفضها ليصبح إجمالي التزامات الشركة المصرفية 145 مليون دينار.
وأضاف بودي خلال الجمعية العمومية للشركة التي عقدت أمس، بنصاب بلغ %83، أن الشركة استطاعت انجاز تسويات لالتزاماتها تجاه البنوك، معرباً عن أمله في أن تستكمل الشركة سداد التزامات تصل إلى 100 مليون دينار مع نهاية العام الجاري.
وأفاد بأن الشركة تمكنت من سداد جميع الأرباح الواجبة عن المرابحات الدائنة بما يزيد على 12 مليون دينار في مواعيد استحقاقها، ما أدى الى تخفيض حجم المرابحات الدائنة بقيمة 13 مليون دينار خلال الأشهر الأولى من العام الجاري 2010، ليصل حجمها الى 150 مليون دينار، موضحا أن الشركة تسعى خلال عام 2010 لإبرام صفقات تخارج جوهرية لبعض استثماراتها منها شركة الأمان للاستثمار وشركة الشعب الوطنية العقارية بغرض تخفيض حجم الديون البنكية.
خطة متكاملة
والمح بودي الى أنه في إطار الخطط المستقبلية فقد قامت الشركة بالانتهاء من وضع خطة إعادة هيكلة مالية متكاملة لمواجهة آثار الأزمة المالية العالمية بهدف إعادة جدولة الديون وخفض المرابحات الدائنة لتعزيز قيمة حقوق المساهمين على مدى السنوات المقبلة، متوقعاً أن يتم الانتهاء من جميع التسويات مع نهاية الربع الثالث، لافتاً إلى أن الانهيارات في الأسواق على أسعار الأسهم كان لها الأثر المباشر على تراجع قيمها ورغم ذلك ما زالت أسهم «بيت الأوراق» في وضع ايجابي.
وأوضح أن الشركة تسعى الى تغيير جوهري وأساسي في استثماراتها للدخول في أخرى جيدة، لافتا الى أنه تم التخارج من جزء صغير من الاستثمارات، وماضون قدما في التخارج من الاستثمارات التي تحقق ربحية جيدة للشركة ومساهميها.
وقال بودي في كلمته للمساهمين إن الشركة استمرت خلال العام الماضي في اتباع سياسات واقعية شديدة التحفظ لدى إعداد وعرض البيانات المالية، حيث تم تسجيل مخصصات وخسائر كبيرة بلغت 44 مليون دينار في بيان الدخل، تتكون من 36 مليون دينار مخصصات مباشرة عن الانخفاض، و8 ملايين دينار خسائر ناتجة عن الاستثمار في شركات تابعة بسبب الأزمة المالية، مبينا أن ذلك ساهم في تحقيق خسارة قدرها 57.7 مليون دينار، بواقع 89.8 فلسا للسهم. وأشار الى أن تلك المخصصات، وخسائر الشركات الشقيقة، شكلت مايزيد عن %76 من اجمالي خسائر العام 2009، مبينا أن المخصصات العام 2008 بلغت 20 مليون دينار، وعليه تكون المجموعة قد احتاطت لمعظم المخاطر المتوقعة، لتجعلها ماضية خلف ظهرها، لتسعى الى تحسين قيم أصولها في المستقبل، علما بأن هناك جهودا مبذولة لتخفيض حجم مصروفاتها بصورة جوهرية، حيث بلغت نسبة الانخفاض نحو %20 مقارنة بالعام 2008. وأشار الى أن المخصصات الكبيرة والخسائر أدت الى انخفاض حقوق الملكية لمساهمي الشركة الأم بما يزيد عن 30 مليون دينار في العام 2009، مقابل اجمالي التزاماتها البالغة 182مليون دينار، الأمر الذي ساهم في ارتفاع معدل التمويل الى مستوى %85، مبينا أنه وعلى الرغم من انخفاض حجم المرابحات الدائنة للشركة الأم خلال العام 2009، والبالغة 19 مليون دينار بنسبة %10 لتصل الى 163 مليون في نهاية العام الماضي.
أصل جيد
وأشاد بودي ببعض أصول الشركة الجيدة، ومنها بنك غيت هاوس الاسلامي في لندن، مشيرا الى أن عمدة بريطانيا أشاد بأداء البنك، حيث قدمه للولايات المتحدة الأميركية بافتخار على أداء كونه أول بنك اسلامي يؤسس في لندن. ولفت الى أن العام 2009 شهد اعادة توجيه وتركيز للأنشطة في بنك غيت هاوس في المملكة المتحدة الذي حصل على ترخيص من هيئة الخدمات المالية ( fsa) في ابريل 2008، وعليه تم دمج كل الأنشطة الاستشارية والمجالات الأخرى التى توفر عوائد مستمرة تخدم قاعدة رأسمال البنك، منها على سبيل المثال الدخول في صفقات عقارية مدرة للدخل بالتعاون مع شركة بيت الأوراق العالمية GSH والمتعلقة في ادارة الالتزامات، واعادة هيكلة المديونيات لاسميا ادارة الثروات والأصول والتمويل المهيكل بما يتوافق مع أحكام الشريعة. وأشار الى أن البنك قام خلال العام 2009، وخلال العام الجاري باتمام عدد من الصفقات المميزة التي لاقت قبولا لدى المستثمرين، وقاعدة العملاء لتحقق تقييما مستقلا من الجهات الاستشارية في لندن، أظهرت نتائجها قيمة عادلة لسهم البنك بقيمة بلغت 62 مليون دينار، 43 مليونا منها بعد تطبيق نسبة خصم قدرها %3 وهي تفوق القيمة الاجمالية الدفترية للسهم في سجلات الشركة الأم، والبالغة 12 مليون دينار.
هذا وقد وافقت الجمعية العمومية العادية لشركة بيت الأوراق المالية بنصاب بلغ %83 على اطفاء نحو 30.65 مليون دينار من خسائر الشركة المتراكمة في 2009 على النحو التالي: 3.9 ملايين دينار، خصما من رصيد الاحتياطي القانوني، واستنفذه بالكامل، وكذلك خصم 26.1 مليون دينار من رصيد علاوة الاصدار، واستنفاذها أيضا بالكامل. وجددت الجمعية العمومية تفويض مجلس الادارة بيع أسهم الشركة من الخزينة، وابراء ذمة أعضائه في كل مايتعلق بتصرفاتهم القانونية مع عدم صرف مكافآتهم.
ردا على سؤال قيام بعض الشركات بتفريخ شركات أخرى، أكد بودي أن بيت الأوراق لديها شركات تابعة جميعها تعمل في مجال الاستثمار والنشاط التشغيلي، وأسهمها معتدلة، ولا يوجد لديها ما يسمى تفريخ شركات ورقية.