عودة إلى العدد الحالي إجعلنا صفحتك الرئيسية إحفظ الموقع عضو جديد دخول الأعضاء القبسPDF إشتراكات القبس عن القبس إتصل بنا
رئيس التحرير: وليد عبداللطيف النصف الثلاثاء 29 يونيو 2010 ,17 رجب 1431 , العدد 13321 البحث في العدد الحالي بحث متقدم الاعداد السابقة
الصفحة الرئيسية  
للتعليق أرسل إلى صديق تحويل إلى word طباعة pdf
تصغير الخطالشكل الأساسيتكبير الخط 29/06/2010
كلام الناس
مجوس إيران وملالي طهران
كتب أحمد الصراف :
في كل عيد ميلاد تُحكى قصة ولادة المسيح بتفاصيلها، ومنها حادثة زيارة ملوك المجوس الثلاثة، الذين أتوا من الشرق، ليشهدوا ميلاد السيد. وطالما ألهبت هذه الزيارة بتفاصيلها مخيلة الكثيرين، ونالت عظيم اهتمام الباحثين، وكانت مدخل المجوس لقلب المسيحية من أوسع الأبواب.
والمجوسية، أو الزرادوشتية، هي من أقدم ديانات العالم، ويعتبرهم جل رجال الدين المسلمين من أهل الكتاب الذين أشار اليهم القرآن (اضافة للمسيحيين واليهود وربما الصابئة)، وكانت ايران تدين بالزرادوشتية قبل اتخاذ غالبيتها الاسلام دينا. وللمجوس آلهة خير وعددهم 12(!!) وكذلك عدة آلهة شر. ولا يزال يعيش المجوس في ايران على الرغم من محاربة كل الأنظمة لهم. وسبق أن هاجر جزء منهم الى الهند قبل 1000عام ويعرفون هناك بــ«بارسي» Parsi، نسبة لفارس، ومنهم الملياردير تاتا. ويحترم المجوس النار والشمس لرمزيتهما، والنار لا تنطفئ في معابدهم، ولكنهم لا يعبدونها، كما يشاع عنهم، بل يعبدون الاله «أهورامزدا». وتقول بعض المصادر عنهم (كتاب هالة الناشف 1972) ان سلمان الفارسي كان مجوسيا، قبل تحوله للمسيحية ثم الاسلام. وأن المجوس كانوا يتواجدون في البحرين، كما تواجدوا في العراق ومناطق كثيرة أخرى.
ويقف رجال الدين المسلمون من المجوسية موقفا شديد السلبية يفوق موقفهم من البوذية أو الهندوسية، ولغير سبب مفهوم. وعلىالرغم من كل هذا العداء فان المجوس اليوم قوم شديدو الاحترام لغيرهم وهم مسالمون لا يؤذون أحدا، رغم قوتهم المعنوية والمادية، كما أنهم محل ثقة واحترام لكل من تعامل معهم.
نقول ذلك بمناسبة رسالة الكترونية وردتني من صديق بعنوان: «الجهل والتخلف المجوسي»، وعند فتح الرابط وجدت خطبة لرجل دين شيعي ايراني يتحدث فيها عن معجزة حدثت في طائرة تعرضت لخلل كبير ولكن تم انقاذها، أو اصلاح الخلل فيها، بالدعاء(!)، وبحثت عن الصلة بين عنوان الرسالة ومضمونها فلم أجد، وهنا انتبهت الى أن الكثيرين يميلون لربط النظام الديني في ايران بالمجوس وديانتهم رغم أن هؤلاء، كغيرهم من الأقليات، هم الآن من ضحايا نظام الملالي في طهران، كما أن الصفة لا علاقة لها بالموضوع. ووصف النظام الايراني بأنه مجوسي أمر مضحك وبعيد عن الحقيقة، على الأقل من الناحية الدينية البحتة وطريقة المعيشة والعادات والتقاليد، وبالتالي لا يتضمن اهانة محددة، هذا على افتراض أن من قام بوصفهم بالمجوس يقصد الاساءة لهم، علما بأن للمجوس دورا كبيرا في بناء حضارة فارس القديمة والعريقة، ووصف الشعوب الايرانية اليوم بالمجوس يشبه وصف المصريين بالفراعنة. فهل النظر لما قدمه الفراعنة للحضارة المصرية ما يسيء لمصريي اليوم؟ قد يكون الجواب بــ«نعم» عند المنتمين الى حضارة الرمال!!

أحمد الصراف
habibi.enta1@gmail.com
العناق اليهودي المسيحي القاتل
نوم الأطفال
من هو صاحب الفضل الأكبر؟
قبو البذور والظواهر السلبية
المال للفن
للمزيد
        
        
        
        
        
        
        
        
إلى أعلى
إلى أعلى
جريدة القبس - جميع حقوق الطبع والنشر محفوطة 2008
تصميم وتنفيذ شركة IDS