من رحم الازمات تولد المعجزات، ورغم كل الصعاب، ورغم خناجر المحبين ورغم ألم المدعين تمكن ابطال الازرق بعزيمة مليئة بالآمال والطموحات من قهر الظروف ورسم البسمة التي غابت لسنوات بتحقيق حلم كنا نراه في ظلام اليأس مستحيلا بالصعود لنهائيات الأمم الآسيوية 2011 التي تستضيفها قطر في يناير المقبل، لقد كان لاعبو الازرق والجهاز الفني على قدر المسؤولية والثقة بهم في ان يصبح الحلم حقيقة.
ولكن يجب الا ننسى في غمرة فرحة الوصول للنهائيات المرحلة التالية، وهي البطولة نفسها، والا يكون الوصول للتمثيل المشرف والتسليم بأن الفوز بالبطولة للمرة الثانية صعب المنال، بل نعتقد انه حق مشروع، لو قدم الازرق مستواه المعروف وتكاتف الجميع لتجاوز كل العقبات.
كما يجب الا نغفل الدور الذي قامت به اللجنة الانتقالية برئاسة الشيخ احمد اليوسف الذي ادى دورا كبيرا من خلف الكواليس هو وزملاؤه في اللجنة، ولم يبخلوا بجهودهم من اجل اعادة الازرق من بعيد، الى مكانته وسط الكبار، وخيرا فعلوا بسرعة التجديد للمدرب غوران ليحافظ على استقرار الازرق في المرحلة المقبلة والاستعداد المبكر للبطولة.
الحفاوة التي قوبل بها الازرق في مطار الكويت الدولي جاءت لتثبت وتؤكد ان الجماهير متعطشة للبطولات والانتصارات، والبعد عن الصراعات والانكسارات التي تقف حجر عثرة امام تحقيق المزيد من الانتصارات في شتى البطولات.
نتمنى ان يساهم هذا الصعود في الخروج من الازمة الخانقة لتنقشع الغيوم التي تخيم بشراسة على الرياضة الكويتية.
محمود العديسي
mahmoudgood@hotmail.com