عودة إلى العدد الحالي إجعلنا صفحتك الرئيسية إحفظ الموقع عضو جديد دخول الأعضاء القبسPDF إشتراكات القبس عن القبس إتصل بنا
رئيس التحرير: وليد عبداللطيف النصف الجمعة 03 سبتمبر 2010 ,24 رمضان 1431 , العدد 13387 البحث في العدد الحالي بحث متقدم الاعداد السابقة
الصفحة الرئيسية    الاقتصـــاد  
للتعليق أرسل إلى صديق تحويل إلى word طباعة pdf
تصغير الخطالشكل الأساسيتكبير الخط 10/03/2010
مؤشرات
مهرجان هلا فبراير ينعش ثقة المستهلك
 
أصدرت شركة آراء للبحوث والاستشارات مؤشرها لثقة المستهلك عن شهر فبراير الماضي، وذلك بالتعاون مع جريدة القبس وبرعاية «لكزس الساير»، وهو المؤشر الذي يستند إلى آراء الناس وتصوراتهم عن الوضع الاقتصادي الحالي والمستقبلي وانعكاس ذلك على قدراتهم الشرائية. وعاد المؤشر ليسجل ارتفاعا كبيرا بلغ 8 نقاط، وذلك بعد أن شهد خلال الأشهر الأربعة الماضية تذبذبا حادا، صعودا وهبوطا، في دلالة واضحة على حساسية المؤشر في هذه الظروف التي يُنظر إليها كونها مرحلة فاصلة، بين إمكانات معاودة الوقائع الاقتصادية الى حالة النمو، وبين احتمالات تفاقم تدهور الأوضاع. كما يلاحظ أن هذا الارتفاع الحاد جاء ليعوّض خسائره في الشهر المنصرم؛ ليصل الى حدود منطقة الأمان، مسجلا 100 نقطة، معززا حالة التفاؤل لدى المستهلك في الكويت.
وكان مؤشر الدخل الفردي الحالي، المؤشر الوحيد الذي سجل انخفاضا في الثقة مقارنة بالشهر الماضي. في المقابل، تميزت المؤشرات المستقبلية (الوضع الاقتصادي المتوقع والدخل الفردي المتوقع) بضعف ارتفاعها مقارنة بباقي المؤشرات التي سجلت زيادة في ثقة المستهلك.
وإذ تفاوتت نتائج المؤشر العام بحسب الفئات الاجتماعية المختلفة، إلا أن حالة الارتفاع قد طغت على مستوى ثقة معظم هذه الفئات؛ بينما حالات الارتفاع الأعلى قد سجلت لدى سكان محافظة العاصمة، وذوي العمل الخاص، والفئة العمرية الأكبر سنا، وفئة التعليم الجامعي، بالإضافة الى فئة الإناث.
وانحصر التراجع في مستوى الثقة لدى المستهلكين في محافظتي الأحمدي ومبارك الكبير.

مؤشر الوضع الاقتصادي الحالي بعيد عن مستوى الأمان

حقق مؤشر الثقة بالوضع الاقتصادي الحالي ارتفاعاً جيداً في شهر فبراير، بواقع 11 نقطة؛ لكنه لم يكن كافيا لانتشاله من قعر مستوى المؤشرات جميعها، حيث سجل 75 نقطة، ليبقى بعيداً عن مستوى الأمان، الذي هبط دونه منذ بداية تأثير الأزمة على مؤشر ثقة المستهلك في شهر سبتمبر من عام 2008.
لكن الجدير بالملاحظة، أن الفئات الاجتماعية التي سجلت أعلى المكاسب مقارنة بالشهر الفائت، تمثلت في الفئات الأعلى دخلاً، وفئة المواطنين الكويتيين، والإناث، والأكبر سناً، والفئة التي لا تعمل، بالإضافة الى سكان محافظة الجهراء. كما أن هذه الفئات ذاتها، هي من سجلت التقييم الأكثر إيجابية مقارنة بباقي الفئات الأخرى.

مؤشر الدخل الفردي الحالي المنخفض الوحيد

على عكس نتائج شهر يناير، انقلبت نتائج المؤشرات بين المنحيين التراجعي والتصاعدي؛ حيث سجل مؤشر ثقة المستهلك بمستوى الدخل الحالي انخفاضاً بواقع 5 نقاط، ليسجل حالة هبوط الثقة الوحيدة في شهر فبراير. علماً بأن هذا المؤشر لم يستعد عافيته منذ ستة أشهر كاملة، حين تراجع دون منطقة الأمان. وقد وصل حالياً الى مستوى 84 نقطة، وهي درجة ما زالت أدنى قليلاً عن متوسط نتائج المؤشر (86 نقطة) منذ بداية تأثير الأزمة العالمية.
هنا لا بد من التوقف عند تحذيرات البنك الدولي من زيادة الرواتب وإقرار الكوادر والبدلات؛ حيث أخذ مجلس الخدمة المدنية بوجهة نظر هذا التقرير حول مخاطر رفع الرواتب على ميزانية الدولة. الأمر الذي أثر سلباً في ثقة المستهلك بمستوى دخله.
أما الفئات التي كان لها أبلغ الأثر تجاه هبوط المؤشر، فهي فئة المواطنين الكويتيين، وسكان محافظة الجهراء، والفئة التي لا تعمل، والاناث. والملاحظ أن مختلف الفئات التعليمية قد انخفض مستوى ثقتها، وكذلك، جميع فئات الدخل؛ رغم التفاوت في حجم الانخفاض بين فئة وأخرى.

مؤشر فرص العمل المتوفرة يعود للارتفاع بقوة

شهد مؤشر فرص العمل المتوفرة في السوق عودة قوية للارتفاع بمقدار 37 نقطة، بعد نكسة الشهر الماضي؛ ليسجل 117 نقطة، متجاوزاً خط الأمان للمرة الأولى منذ شهر يونيو 2009.
يبدو أن التفاؤل حول المشاريع التنموية وانشاء شركات مساهمة جديدة لهذا الغرض، بالاضافة الى بت قانون العمل الأهلي، وقرب موعد اقرار قانون الخصخصة، كلها عوامل تؤثر ايجاباً في ثقة المستهلكين، من المواطنين الكويتيين (107 نقاط) والمقيمين العرب (141 نقطة) على حد سواء.
فكانت بعض الفئات بمنزلة المحرك الأساس لهذا الارتفاع (رغم عدم اقتصار المنحى الايجابي عليهم وحدهم)، مثل سكان محافظة الجهراء، والفئات الأقل دخلاً، وفئة التعليم الجامعي، والفئة العمرية المتوسطة، بالاضافة الى فئة الاناث.

مؤشر الوضع الاقتصادي المستقبلي لم يهبط منذ أبريل 2009

ارتفع مؤشر ثقة المستهلك بالوضع الاقتصادي المستقبلي بواقع نقطتين فقط لكنه حقق مستوى جيداً بوصوله الى 111 نقطة في شهر فبراير. علماً أن هذا المؤشر لم يهبط دون مستوى الأمان منذ بداية انحسار الأزمة الاقتصادية العالمية في شهر ابريل 2009. الأمر الذي يشير الى متانة الثقة في مستقبل الاقتصاد الكويتي طالما استمر الطلب العالمي على النفط في التحسن واستقرت اسعار النفط في السوق العالمية، أقله عند مستويات معينة في مصلحة الدول المنتجة لهذه السلعة.
أما الفئات الاجتماعية التي كان لها بالغ الأثر في ارتفاع الثقة بهذا المؤشر، فهي سكان محافظة حولي، وفئة الدخل المتوسط، والمقيمين العرب، والأكبر سناً، وفئة الاناث.
بينما حافظت على أعلى مستويات الثقة (مقارنة بباقي الفئات الاجتماعية)، كل من سكان محافظة الجهراء (127 نقطة)، وفئة الدخل ما بين 1,001 و1,500 د.ك. (116 نقطة) رغم هبوط الثقة لديها بواقع 10 نقاط كاملة، وفئة الموظفين (114 نقطة)، وفئة التعليم الجامعي (117 نقطة) رغم استقرارها على نتيجة شهر يناير، وكذلك فئة الاناث (114 نقطة) التي تفوقت على فئة الذكور بارتفاعها بواقع 6 نقاط، اضافة الى المقيمين العرب (118 نقطة).

الدخل الفردي المتوقع أقل المؤشرات ارتفاعاً

يعتبر مؤشر الثقة بمستوى الدخل الفردي المستقبلي أقل المؤشرات ارتفاعاً، مقارنة بالمؤشرات الأخرى الصاعدة في شهر فبراير. حيث زاد نقطة واحدة فقط، ليعود الى مستوى الـ 110 نقاط المسجل في شهر ديسمبر الفائت. الأمر الذي يشير الى استقرار نسبي لهذا المؤشر خلال الأشهر الثلاثة الماضية، مع تأثر طفيف باتجاهات تذبذب مؤشر الوضع الاقتصادي المستقبلي.
أما الفئات الاجتماعية التي كان لها التأثير الأكبر في ارتفاع الثقة بهذا المؤشر، فهي سكان محافظة العاصمة، وذوي العمل الخاص، والمقيمين العرب، والأكبر سناً، وفئة الاناث.
بينما حافظت على أعلى درجات الثقة في هذا الشهر، كل من المقيمين العرب (141 نقطة)، وسكان محافظة الأحمدي (122 نقطة)، والحاصلين على الدبلوم (120 نقطة)، وكل من فئة الدخل ما بين 1,001 و1,500 د.ك. (116 نقطة) وفئة الذكور (110 نقاط) رغم هبوط الثقة لدى كل منهما بواقع نقطة واحدة؛ اضافة الى فئة الموظفين (113 نقطة).

مؤشر شراء المنتجات المعمرة الأكثر ارتفاعاً

شهد مؤشر الاستعداد لشراء المنتجات المعمرة قفزة نوعية في شهر فبراير، حيث ارتفع بواقع 45 نقطة كاملة، ليتصدر ترتيب باقي المؤشرات بتسجيله 136 نقطة، عائداً الى منطقة الأمان التي هبط دونها في الشهر الفائت. مما لا شك فيه أن مناسبة الأعياد الوطنية وفعاليات هلا فبراير وموسم العروض التسويقية المميزة، قد أثرت كبير الأثر على النتائج الايجابية لهذا المؤشر.
أما أكثر الفئات استعداداً لشراء المنتجات المعمرة، فقد تمثلت بسكان محافظة الأحمدي (233 نقطة)، وفئة الدخل ما بين 401 و700 د.ك. (171 نقطة)، والفئة الأكبر سناً (160 نقطة)، وفئة الذكور (143 نقطة)، وكل من فئتي الموظفين (135 نقطة) والفئة التي لا تعمل (137 نقطة)، بالاضافة الى المقيمين العرب (135 نقطة).


منها إقرار خطة التنمية وهيئة سوق المال
إنجازات السلطتين انعكست إيجاباً على السوق

قالت «آراء» في تحليلها لنتائج المؤشر انه اصبح بالإمكان قياس مدى التأثير الإيجابي لشهر فبراير في ثقة المستهلك في الكويت، ليس فقط في بعده المعنوي لما يمثله من شهر للأعياد الوطنية، بل أيضاً في الجانب الاقتصادي، من خلال فعاليات هلا فبراير التي ساهمت هذا العام في تحريك اوضاع السوق الراكدة، عبر المهرجانات والعروض التسويقية، إضافة الى دوره في اجتذاب السياح من البلدان الخليجية المجاورة لمشاركة أهل الكويت فرحتهم واحتفالاتهم بمناسبتي العيد الوطني وعيد التحرير.
من ناحية أخرى، اتسم الوضع السياسي العام بميزتين غاية في الأهمية لاستقرار البلد، وهما ميزة التوافق بين السلطتين التنفيذية والتشريعية على بعض القضايا الأساسية الملحة؛ أما الميزة الثانية، فهي الإنجاز لبعض الأمور التي تأجل استحقاقها في السابق، فرأت النور مع بواكير شهر فبراير. ومن أهم هذه الإنجازات، إقرار مجلس الأمة في مداولته الثانية، كل من قوانين الخطة الإنمائية وهيئة سوق المال وذوي الاحتياجات الخاصة، وكذلك التقدم الذي أحرز لجهة مشروع الخصخصة الذي يتوقع إتمامه في المدى القريب، بالإضافة الى نشر قانون العمل الأهلي في الجريدة الرسمية. كما كان لإصدار المرسوم الأميري بتعيين أعضاء جدد للمجلس الأعلى للبترول، أثر إيجابي ومطمئن بدوره.
وبالرغم من عدم نقاء الأجواء السياسية بالكامل من بعض النواحي السلبية، مثل تقديم استجواب بحق وزير الإعلام، وإثارة الخلافات حول غرفة التجارة والصناعة، والملف الرياضي، وغيرها، فان الإنجازات التي تحققت قد أعطت دفعة قوية لخطة التنمية الحكومية، ورفعت أسهم الثقة تجاه إمكان تحقيق أهدافها في مجالات التنمية البشرية والمجتمعية، وتطوير الاقتصاد، ودعم دور القطاع الخاص.
حيث تتضمن الخطة السنوية التنموية للدولة (2011-2010) مشاريع استثمارية تبلغ كلفتها الإجمالية حوالي 7.5 مليارات دينار، تتوزع قطاعياً بشكل شبه متوازن، بين 2.2 مليار دينار للقطاع النفطي (بما في ذلك توسيع طاقة تكرير النفط الخام)، و2.6 مليار دينار للقطاع العام لجهة الاستثمارات غير النفطية، بالإضافة الى 2.7 مليار دينار للقطاع الخاص (تشمل مبلغ 780 مليون دينار لإنشاء الشركات المساهمة).
وفي هذا السياق، تتواتر الأنباء عن اقتراب موعد اقرار القوانين الراعية لإنشاء 10 شركات مساهمة، تتمثل مهمة كل واحدة منها بتشييد مدينة سكنية تستوعب 20 ألف وحدة سكنية. كذلك، في إطار الخطة التنموية، أقر مجلس الوزراء إنشاء هيئة عامة تعنى بإدارة جزيرة بوبيان ومدينة الحرير. كما أتمت وزارة الأشغال إبرام عقود لتطوير البنية التحتية بقيمة 31 مليون دينار ضمن برنامج خطة التنمية. بينما شهد شهر فبراير افتتاح 3 مصانع للبتروكيماويات بلغت كلفتها الإجمالية 1.4 مليار دينار، مما ساهم في رفع منسوب التفاؤل حول مستقبل المشاريع في هذا القطاع، وحيال الاقتصاد الكويتي عموماً.
أما على مستوى السياسة النقدية، فقد كان لإعلان بنك الكويت المركزي عن تخفيض سعر الخصم بواقع 50 نقطة أساس، مخفضاً إياه من %3 الى %2.5، وقع محفز لتحريك عجلة الاقتصاد، كما يتوقع أن يؤدي في المدى المتوسط الى تقليص تكلفة الائتمان المصرفي. لكن الجانب غير المؤاتي يكمن في الدائرة المغلقة التي تتمثل في تخوف القطاع المصرفي من تعثر المزيد من الشركات، واستمرار العديد منها في تسجيل الخسائر، وتعثرها تالياً في سداد القروض، واضطرارها الى إعادة جدولة ديونها؛ الأمر الذي، إن حصل، يعود وينعكس سلباً على البنوك، في شكل ضغوط أكبر لزيادة مخصصاتها في مواجهة الانكشافات المحتملة على عمق وسعة الأزمة، علماً بأن مجمل هذه الأمور ذات المنحى العام المتسم بالإيجابية، قد طغت على توالي بعض المناحي السلبية التي اصبحت معتادة. والأهم من ذلك، أن هذه التطورات الداخلية قد طغت على ضجيج الأنباء الإقليمية التي يشوبها التوتر، خاصة لناحية السعي لفرض عقوبات دولية جديدة على ايران، والرد الايراني التصعيدي، بالإضافة الى دخول اسرائيل على خط التهديدات التي تشمل دولا مجاورة في المنطقة.

تقييم المؤشر

يرتكز المؤشر الشهري لثقة المستهلك على بحث أجري على عينة مؤلفة من 500 شخص، موزعة على المواطنين والمقيمين العرب في مختلف المحافظات. وتم إجراء البحث بواسطة الهاتف من خلال اتصالات عشوائية، وتمت مراعاة أن تكون العينة مماثلة للتركيبة السكانية في الكويت. ويستند تقييم المؤشر العام لثقة المستهلك إلى ستة مؤشرات اعتمدها الباحثون في شركة آراء لقياس مدى رضا المستهلكين وتفاؤلهم وهي:
1- مؤشر الوضع الاقتصادي الحالي
2- مؤشر الوضع الاقتصادي المتوقع مستقبلاً
3- مؤشر الدخل الفردي الحالي
4- مؤشر الدخل الفردي المتوقع مستقبلاً
5- مؤشر فرص العمل الجديدة في سوق العمل حالياً
6- مؤشر شراء المنتجات المعمّرة

تستخلص نتائج كل مؤشر من المؤشرات الستة بالاعتماد على إجابات أفراد العينة التي يحددها الاستبيان بـ «إيجابي» أو «سلبي» أو «حيادي».
والمؤشر عبارة عن 100 نقطة، وتكون النقطة رقم 50 الحد الفاصل بين التفاؤل والتشاؤم لدى المستهلكين، فكلما ارتفع المؤشر عن النقطة 50 باتجاه المائة، يكون الوضع النفسي للمستهلكين في الكويت يميل نحو التفاؤل أكثر فأكثر، وكلما تراجع المؤشر عن النقطة 50 في اتجاه الصفر تكون النظرة أكثر تشاؤماً.

مؤشر ثقة المستهلك تصدره شهريا شركة آراء برعاية «لكزس» وبالتعاون مع «القبس»


        
        
        
        
        
        
        
        
إلى أعلى
إلى أعلى
جريدة القبس - جميع حقوق الطبع والنشر محفوطة 2008
تصميم وتنفيذ شركة IDS