إجعلنا صفحتك الرئيسية إحفظ الموقع عضو جديد دخول الأعضاء القبسPDF إشتراكات القبس عن القبس إتصل بنا
رئيس التحرير: وليد عبداللطيف النصف الاربعاء 15 فبراير 2012 ,23 ربيع الأول 1433 , العدد 13905 البحث في العدد الحالي بحث متقدم الاعداد السابقة
الصفحة الرئيسية    دراسات  
للتعليق أرسل إلى صديق تحويل إلى word طباعة pdf
تصغير الخطالشكل الأساسيتكبير الخط 11/02/2010
دراسة اعتماد نظام الكودات سيضعها في مصاف الدول المتطورة مؤسسيا
عفوا طوني بلير.. الكويت لن تنهار في 2030!
 
بقلم: جاسم يوسف الفهد
صنفت الدول الصناعية بدول العالم الاول، وذلك للنجاحات التي حققتها حكوماتها في اجهزتها الادارية من الوزارات والمؤسسات في القطاعين الحكومي والخاص في مجالات التعليم والصحة والدفاع والتجارة والتكنولوجيا والمعلومات وغيرها من المجالات، ابرز اسباب النجاح استخدام ما يسمى الكودات وهي التشريعات والقرارات الادارية التنفيذية، وتتميز الكودات باحتوائها على احدث التكنولوجيا ومقاييس عالمية في مجال التخصص.
ويعتبر السيد لي كوان يو (Lee Kwan - Yew) الذي تلقى تعليمه من ارقى الجامعات البريطانية في تخصص القانون، اول رئيس وزراء لسنغافورة ترأس الحكومة لفترة طويلة استمرت لثلاثة عقود من عام 1959 الى 1990 وهو مؤسس القاعدة ومنظومة الكودات التشريعية لدولة سنغافورة، وقد شهدت سنغافورة خلال حكمه نقلة كبيرة تحولت فيها من بلد نام يفتقر الى الموارد الاولية والقوى العاملة المتعلمة الى واحدة من اكثر دول العالم تقدما.
طبقا الى تقرير طوني بلير (القبس نوفمبر 2009) يجب ان تتغير وتتطور الكويت تغييرا شاملا في جميع النواحي القانونية والاقتصادية والمالية والتعليمية والصحية وغيرها من جوانب الدولة. فلا يمكن لقطاع الاعمال الحكومي في استيعاب طلبات العمل من المواطنين. ومن المتوقع ان تتعرض الكويت الى عجز في الميزانية الحكومية ما بين 2014 و2017 في ظل النمو السكاني المتزايد وبسبب نهج استلام الرواتب السخية والميزانية الاجتماعية. كما لا يمكن ان تعتمد الكويت في الموازنة الحكومية على الايرادات النفطية التي وصلت الى %91 بين عامي 2003 و2007. وفي حال تعرض الكويت لاختلالات مالية خطيرة قد يؤدي هذا الى فوضى في الدولة وفتنة اهلية، الذي قد يؤدي في اتباع سياسة المجاملة الى اختلال السلام وافلاس الدولة.
كما اشار تقرير طوني بلير (القبس نوفمبر 2009) الى ان افضل اساليب التنويع الاقتصادي هو فتح شركات تقدم منتجات وخدمات متعددة ومتنوعة في موقع جغرافي أو مركز اقليمي واحد للمستثمرين الذين يقومون بتسهيل اعمال تجارية جديدة. وهذا المقترح ليس جديدا على منطقة الخليج العربية، حيث قامت امارة دبي بإنشاء مدن حديثة ذات طابع استثماري ووظيفي احادي، وانشاء مدن عديدة تخصصية، مثل المدينة الاعلامية، والمدينة الترفيهية، والمدينة التعليمية، والمدينة التكنولوجية، وغيرها من المدن. كما قامت دبي بإنشاء صناعة خدمات مالية. هذا وقامت السعودية بإنشاء اكبر قاعدة في العالم لصناعات البتروكيماويات. كما قامت قطر بإنشاء المركز الأساسي للغاز الطبيعي، ومركز قطر المالي. كما طورت البحرين لنفسها مركزا قياديا في مجال الخدمات المصرفية الاسلامية.

تطوير مؤهلات  القوى البشرية
أشار تقرير طوني بلير الى ان النظام التعليمي الحالي فشل في توفير المؤهلات المتقدمة والضرورية واللازمة لسوق عمل قائم على القطاع الخاص. كما ان الطلبة الكويتيين يحتلون المراكز شبه الأخيرة في الامتحانات القياسية الدولية. كما ان سوق العمل الحالي لا يوفر الحوافز اللازمة لمعظم الكويتيين لمتابعة تحصيلهم العلمي العالمي.
كيف يمكننا النجاح بتطوير مؤهلات وقدرات القوى البشرية التعليمية والفكرية مع عدم وجود انظمة كودات تعليمية معتمدة يتم فرضها من قبل المؤسسات التعليمية في الدولة، ان اكبر المؤسسات التعليمية في الكويت ذات الارتباط المباشر مع القطاع الخاص لا يوجد لديها كود معتمد للتعليم التطبيقي، او كود معتمد للتدريب الفني، او كود معتمد للتأهيل المهني، او كود معتمد للتدريب من قبل المؤسسات التعليمية الخاصة، كما ان غالبية الاساتذة والمدرسين والمدربين لا توجد لديهم لائحة تنفيذية واضحة (كود تعليمي) في الالتزام باستخدام طرق التعليم المعتمدة التي تصل الى 12 نوعا، والذي انا متأكد منه اننا لو قمنا بسؤال الكثير من الاساتذة والمدرسين والمدربين في الكثير من المؤسسات التعليمية في القطاعين العام والخاص فانهم لا يدركون التعرف على هذه الوسائل والاساليب والطرق التعليمية.
يجب فرض انظمة كودات تعليمية معتمدة Education Code من قبل المؤسسات التعليمية في الدولة، ويجب ان تشمل تشريعات في كيفية التعرف على احتياجات الطلبة، وتحديد الاهداف التعليمية واختيار وسائل واساليب الطرق التعليمية، واعداد المخطط الزمني للبرنامج وتحديد الاهداف التعليمية أو التدريبية لكل محاضرة او يوم دراسي، وكيف تم تحضير المواد التعليمية من منهج وادوات مساعدة وآلية تقييم الطلبة ومعرفة انطباعهم على التقييم، وكيفية تحضير بيئة اجتماعية تشجع على التعلم وآلية تجهيز المناهج والمواد التعليمية والتدريبية حسب احتياجات العمل في القطاعين العام والخاص وغيرها من المتطلبات.
كما يجب التعرف على كيفية التأكد من تطبيق هذه الكودات التعليمية المعتمدة Education Cod Enforcement هل هناك مدققون ومفتشون يقومون بمراجعة المواد التعليمية والتأكد من تحقيق متطلبات الكودات في الفصل والمختبرات والورشة؟!
احد طلبة الكليات صرح في 2009/12/22 يقول «مو مهم ادرس او ما ادرس مدرسنا في الكلية يحط الدرجات حسب الاسم الاخير، في الاختبار الفصلي المدرس عطى الصف كله 25 من 25 علامة كاملة والاختبار النهائي تشوف درجات مختلفة مقبول وجيد وجيدا جدا وامتياز شيء عجيب، واذا اشتكيت الكلية توقف مع المدرس».

غموض النظام
تبعثر القرارات واللوائح الادارية التنفيذية وعدم فهمها من قبل القائمين على تنفيذها او المتعاملين معها، يؤدي الى الفساد الاداري والاستغلال وفتح باب الاجتهاد، وزيادة قضايا الاختلافات والمشاكل القانونية، ان ادارة اعداد هذه القرارات بنظام الكودات مسألة تتطلب معرفة واضحة بالجوانب الفنية والادارية لأي مؤسسة، والوسائل الصحيحة للتنفيذ والتطبيق. ابسط امثلة الخلل في العمل بهذه القرارات عدم تجميعها او تجميعها بشكل غير مناسب من حيث عدم توافر فهرسة وتبويب، او التوقيت غير المناسب للاصدار، او التسرع بالاعداد، او ضعف القائمين على الاعداد، او اخفاء القرارات، او الاهمال في تنفيذ جميع متطلبات العمل بالقوانين الصادرة من الحكومة والبرلمان، او عدم مواكبتها للاحداث والتطور التكنولوجي والحاجات.

وضع الكوارث
في الوضع القائم للتنظيم والعمل بالقرارات الادارية التنفيذية، لم يتم الاخذ بطرق وآليات تكنولوجيا الدول الصناعية في العالم، التي افضلها المانيا واميركا واليابان، وذلك لصعوبة لغة وطبيعة مجتمعات الدول الصناعية، ولتعارض الاعراف والدين والتقاليد. انما كانت نتيجة اخذ خبرات الدول المجاورة، ومن العمالة الوافدة، وذلك لتيسر الاخذ بهذه الانظمة وسهولة الوصول اليها، ولتشابه اللغة. كثير من الموظفين ورؤساء الاقسام والمديرين في جهات عديدة يغيب عنهم في الكثير من الاحيان الوصول بشمولية للقرارات الادارية التنفيذية. كما يغيب عن الكثير منهم اهداف او توجهات الجهة التي يعملون بها. ولهذا فان تطوير العمل التنفيذي لقوانين الدولة يتأثر بشدة بتحسين الانظمة الفنية والادارية المختلفة، التي بالاخير تؤثر في الجودة النهائية للمؤسسة او الوزارة او الشركة في القطاع الخاص.

ما هو نظام الكودات Codes System؟
نظام الكودات هو اداة تطوير ايجابي لكثير من الدول، ولغالبية مشاكل الكويت، حيث يسعى نظام الكودات الى تكوين وبلورة دولة قوية ذات قواعد واسس ودعائم من خلال الاستفادة من حلول نقل التكنولوجيا Technology Transfer، وافضل الممارسات العالمية Best Practice، والمقاييس Standards من خلال استخدام نظام الكودات، والكودات نوعان، نوع تشريعي، ونوع آخر تنفيذي Code ofPractice يحتوي على اجراءات تنفيذية. والكود التشريعي نوعان نوع توصيفي Perspective ونوع أدائيPerformance. وهذه الكودات لا تتوافر بسهولة، ولا يمكن تناولها على طبق من ذهب، وليست منتجا سهلا شراؤه، انما هو يحتاج الى الكثير من البحث العلمي، ودراسة الخبرات واخطاء تصميم وتنفيذ الانظمة وبعض الدول قد تتعمد اخفاءها وذلك من حقها لانها اصبحت دولا قوية بواسطة هذه الكودات والاسس.
تحتوي الكودات او اللوائح التنفيذية على الحدود الدنيا من المواصفات وطرق تنفيذ وآليات ملزمة ومفروضة بقوة القانون، وذلك لتحقيق السلامة والأمن وجزء من الجودة في اي مجال او قطاع للدولة مثل التعليم والصحة وغيرهما، حيث تعد هذه الكودات من قبل الخبراء والمتخصصين والمتعاملين في مجالات عمل مؤسسات الدولة، وذلك بناء على مقاييس وابحاث ودراسات متقدمة.
يتكون مرجع الكود من 4 أجزاء او فصول رئيسية، الفصل الاول هو الاعمال الادارية، والثاني المصطلحات والتعاريف الفنية لمجال المؤسسة، والثالث يوضح الاجزاء الفنية بتفصيل، والرابع يوضح المقاييس والمراجع ومصادر اعداد المواد الفنية، كما يحتوي على فهرس ودليل فهرس تفصيلي، كما يأتي مصاحبا لنظام الكودات آليات ادارية للفرض والتطبيق Enforcement، وتتألف الآليات الإدارية من وسائل للمتابعة النظرية ووسائل للمتابعة الموقعية اوالحقلية.
على سبيل المثال لنوضح ما هو الكود التعليمي او التدريبي، فوسائل المتابعة النظرية للاعمال الخاصة بالكليات التدريسية والتدريبية، تشمل اعمال المراجعة والمراقبة والتفتيش على نظام التعليم والتدريب. ويشمل هذا النظام على المناهج والمذكرات التعليمية النظرية والتطبيقية والتدريبية والانظمة الادارية.

خصخصة المؤسسات الحكومية
اشار تقرير طوني بلير (القبس نوفمبر 2009) الى ان على الدولة السعي الى نقلة نوعية بخصخصة القطاعات والمؤسسات، فالاصلاحات الاقتصادية بخصخصة مجموعة من القطاعات الحكومية في بريطانيا ساهمت في الحفاط على اقتصاد الدولة. كما اشار التقرير بناء على دراسة البنك الدولي الى ان السعودية هي الدولة الاصلاحية الاسرع في العالم، وافضل اساليب تحسين بيئة الاعمال التجارية التي استخدمت هو تطوير التشريعات (او الكودات) والقوانين.

حل مشكلة الكويت
مشكلة الشباب وكثير من اهل الكويت انهم لا يعرفون حقيقة بناء الكويت. الكويتيون الاوائل لم يأتوا بطائرة على كراسي الدرجة الاولى، وسمحوا لهم بسكن الكويت. الكويتيون الاوائل الذين بنوا الكويت قبل اكثر من 300 سنة مقاتلون أشاوس، يمتلكون المدافع وآلاف البنادق أخمدوا الأعداء من حولهم وبنوا كويت السور الأول، هذه القصة ليست من نسج الخيال، اقرأوا مسودة الوثيقة العثمانية.
الحمدلله لدينا في الكويت جيش مؤلف من آلاف حاملي الماجستير من خريجي ارقى الجامعات في الكويت والبحرين وبريطانيا وأميركا ومصر، هذا الجيش الذي يتمنى لي كوان يو Lee Kwan-Yew، وحكومته وجودهم في سنغافورة، الذين هم اساس ديمومة نهضة سنغافورة، ويبحثون عنهم في الدول المجاورة. هؤلاء الشباب والشابات هم المقاتلون الأشاوس، وعند اعطائهم الفرصة في اعادة بناء بلدهم، في جهاز اعداد وتطبيق الكودات الحكومية والخاصة والاجهزة الحكومية والخاصة الاخرى، ستعود الكويت بإذن رب العالمين، دولة رائدة وقوية يذكرها ويغبطها القريب والبعيد.
ولا نحتاج الى مشورة طوني بلير الذي يقول: «ربما تضطر حكومة الكويت الى بلوغ وضع تحفظ فيه السلام من خلال سياسات ضبط الاضرار التي ستفضي في نهاية المطاف الى افلاس الدولة». ولا ننسى دور الكويت في مساعدة الدول والشعوب اقليميا وعالميا. حيث كان للكويت دور فاعل في تنمية الدول الاقليمية، وحتى مساندة بريطانيا في أزمتها الاقتصادية.

مقترحات لتطبيق مفاهيم الكودات
نظام الكودات، هو نظام اكثر شمولية وتطورا بشدة مع نظام الجودة (ايزو). ان قيام أجهزة الدولة الحكومية والخاصة في اعداد وتطبيق نظام الكودات، هو تحد للقائمين في اعداد السياسات والاجراءات والاستراتيجيات.
نقترح ان يتم اصدار مرسوم اميري أو قانون من الجهة التشريعية من قبل مجلس الأمة، لوضح معايير لإعداد وتنظيم وترتيب القرارات الإدارية التنفيذية لأي جهة حكومية، وذلك بناء على نماذج كودات عالمية كل في مجال التخصص.

إنشاء جهاز إعداد وتطبيق الكودات الحكومية والخاصة
كما ان من المقترح ان يتم انشاء جهاز يطلق عليه «جهاز اعداد وتطبيق الكودات الحكومية والخاصة»، ويقوم هذا الجهاز بإعداد وتطوير الكودات الخاصة في الجهات الحكومية والخاصة، ومتابعة أداء تطبيق هذه الكودات، كما يقوم بقياس أداء المؤسسات الحكومية والخاصة بناء معايير قيام عالمية لكل جهة على حدة. وانشاء هذا الجهاز ضروري جدا لان دولا عديدة مثل استراليا واميركا والأردن انشأت جهازا خاصا لاعداد وتطبيق كودات البناء، فما بالك من مئات الكودات الأخرى التي تتعلق بنظام الدولة؟ هذه الكودات يجب مراجعتها بالكامل كل 3 سنوات، كما ان اعدادها يكلف أموالا طائلة ويتطلب ادارات تخصصية لا يمكن أو يستحيل تواجدها في مؤسسات الدولة الحكومية أو الخاصة. علما بان كودات البناء كلفت المملكة العربية السعودية ما يقارب 7 ملايين دينار كويتي، فما بالك بميزانية الكودات الأخرى للدولة؟
ويفترض تواجد مكتبين أو ادارتين متناظرتين في مجلس الأمة ومجلس الوزراء لمتابعة تطبيق وتطوير نظام القرارات الادارية التنفيذية، حسب أنظمة الكودات. ويفترض ان يطلق على هذا المكتب أو الادارة اسم «مكتب متابعة إعداد وتطوير التشريعات والقرارات» Reform Regulations Office. ويفترض من الوزارات والجهات الحكومية ان تقدم تقريرا لمجلسي الوزراء والأمة خلال فترة زمنية عن ادائها في اعداد وتطبيق وتطوير الكودات والتشريعات والقرارات حسب القانون الخاص بها. كما يقوم هذا المكتب بعمل نشرة دورية عن أعماله.

مقترحات إعداد الكودات الحكومية والخاصة
ومن المقترح ان تصدر الكودات التالية: الكودات التعليمية وتشمل كود التعليم الأكاديمي، كود التعليم التطبيقي، كود التدريب، كود التعليم الفني، كود التعليم العام، كود الاتصالات، كود الصحة، كودات البلدية وتشمل كودات البناء وكودات خدمات البلدية وكودات تنظيم المدن، كودات الأشغال العامة، وكودات التجارة وتشمل كودات الشركات وكود التجارة المحلية وكود التجارة الخارجية، كودات العقار، كود الشؤون الاجتماعية، كود العمل، كودات الأمن الداخلي، كودات الأمن الخارجي، كود الزراعة، كود الثروة الزراعية، كود الثروة السمكية، كود الجمارك، كود النقل الجوي، كود النقل البري، كود النقل البحري، كود الاعلام، كود المالية، كودات النفط، كودات الشريعة، كود التكنولوجيا، كود المعلومات، كود البحث العلمي، وغيرها من الأنظمة والتشريعات التي تتعلق بنظام الدولة.

jasem.alfahad@gmail.com
جاسم يوسف الفهد
جاسم يوسف الفهد
        
الكـــــويت          القبس الاقتصادي          القبس الدولي          الرياضــــــــة          صفحات أسبوعية          مجلة القبس          منوعات          كتاب القبس          الاخيــــرة
إلى أعلى
إلى أعلى
جريدة القبس - جميع حقوق الطبع والنشر محفوطة 2008
تصميم وتنفيذ شركة IDS