خصص الكاتب الأميريكي الشهير توماس فريدمان مقاله على صفحات نيويورك تايمز المعنون «بطاقة بريدية من اليمن» للتعليق على الأوضاع الاجتماعية والحياتية في العاصمة اليمنية صنعاء، من وجهة نظره الشخصية عقب زيارة قام بها إلى هناك لتقييم مجريات الأحداث، تلك الأحداث التي أسفرت عن وجود أمثال الطالب النيجيري، عمر فاروق عبد المطلب.
وقال فريدمان في مستهل مقاله إنه قابل أثناء زيارته رئيس الوزراء اليمني السابق عبد الكريم الإرياني الذي اصطحبه في جولة في المدينة ليجد «لحسن الحظ أن صنعاء ليست كابول، وأن اليمن ليس أفغانستان - حتى الآن».
وقال فريدمان إن العاصمة اليمنية نابضة بالحياة ببناياتها العتيقة ذات الأشكال الهندسية، وبمقاهيها الساهرة طوال الليل. وروى الكاتب كيف قابل أثناء جولته أربعة رجال ملتحين يرتدون الزي اليمني التقليدي ويضعون الخناجر في أحزمتهم ويناقشون ملصقا وضع على الحائط يدعو «الآباء والأمهات» إلى إرسال فتياتهم لتلقي التعليم في المدارس، وعندما سألهم الكاتب ما رأيهم بهذه الفكرة، أجاب كبيرهم قائلا «إنه كان على استعداد للتخلي عن جزء من مأكله حتى تتمكن بناته من تعلم القراءة»، الأمر الذي لم يتوقعه الكاتب.
وما زاد من دهشة فريدمان هو وجود منظمات مدنية يرتادها شباب أميركيون متطوعون، فضلا عن رفض اليمنيين أنفسهم لسلوك القاعدة المثير للجدل، حيث لاموهم على قتل السياحة. واستنكر فريدمان هذا قائلا «من كان يعرف بأن اليمن يرتادوه السياح؟ لا، اليمن ليس أفغانستان».
¶ نيويورك تايمز ¶