الخرطوم - أ. ف. ب - بدأ الرئيس التشادي ادريس ديبي امس، اول زيارة الى السودان منذ 2004، في خطوة للتهدئة بين البلدين الجارين، اللذين يتبادلان التهم بدعم حركاتهما المسلحة، ويشكل تحسين العلاقات بينهما نقطة اساسية لتسوية النزاع في دارفور.
ووصل الرئيس التشادي الى الخرطوم، حيث كان في استقباله نظيره عمر البشير.
وقال وزير الخارجية السوداني دينغ الور «الزيارة تاريخية»، مؤكدا «نحاول تحسين العلاقات بين تشاد والسودان، وأظن ان هذه الزيارة تدل على ذلك».
ووقع البلدان منتصف يناير في نجامينا «اتفاقا للتطبيع»، ملحقا «بمذكرة تفاهم لارساء الامن في الحدود».
ويلتزم البلدان في الاتفاق بالكف عن اي دعم لحركات التمرد في البلد الآخر.
وتعود آخر زيارة قام بها ادريس ديبي الى السودان الى يوليو 2004، عندما تقابل مع عمر البشير في الجنينة عاصمة دارفور الغربي، على بعد عشرين كلم من تشاد.
لكن العلاقات تدهورت في السنة التالية، لاسباب مرتبطة في مرحلة اولى بالسياسة الداخلية التشادية، بعد ان نفذ مقربون من ديبي محاولة انقلاب فاشلة سنة 2004، وشكلوا حركة مسلحة معارضة اتخذت من دارفور قاعدة خلفية لها.
وفي سعيه الى التصدي للتمرد التشادي، عرض ادريس ديبي دعمه على متمردي دارفور حركة العدل والمساواة.
وانعكست تلك التطورات سلبا على العلاقات بين تشاد والسودان، وأخفقت عدة محاولات في المصالحة بينهما.
واعلن دبلوماسي ان «الامور تبدو جدية هذه المرة».
واضاف ان «البلدين في حاجة للمصالحة في الوقت الراهن»، مشيرا الى ان «تشاد تستعد لانتخابات تشريعية في نوفمبر ورئاسية في ابريل 2011، بينما الانتخابات على الابواب في ابريل المقبل في السودان، ثم الاستفتاء في يناير 2011» حول احتمال انفصال جنوب السودان.
ويرى المراقبون ان تطبيع العلاقات بين الخرطوم ونجامينا سيحرم متمردي دارفور من احد اكبر مصادر دعم، وقد يسهل التوصل الى اتفاق.