عودة إلى العدد الحالي إجعلنا صفحتك الرئيسية إحفظ الموقع عضو جديد دخول الأعضاء القبسPDF إشتراكات القبس عن القبس إتصل بنا
رئيس التحرير: وليد عبداللطيف النصف السبت 06 فبراير 2010 ,21 صفر 1431 , العدد 13180 البحث في العدد الحالي بحث متقدم الاعداد السابقة
الصفحة الرئيسية    محليــــــــــــات  
للتعليق أرسل إلى صديق تحويل إلى word طباعة pdf
تصغير الخطالشكل الأساسيتكبير الخط 06/02/2010
الحسينيات أحيت أربعينية سيد الشهداء
الإيمان ليس شعارات بل تكريس للعدل والسلام
 
جانب من مجلس العزاء في الحسينية الجعفرية
جانب من مجلس العزاء في الحسينية الجعفرية
حسين حاجي
أحيت المجالس الحسينية في البلاد مساء امس الاول ذكرى اربعينية سيد الشهداء الامام الحسين بن علي «ع»، وأكد خطباء المنابر الحسينية ان الايمان ليس شعارات بل عمل صالح وتكريس للعدالة والمحبة والسلام.
وطالب الخطباء باستغلال هذه المناسبات الدينية في الخيرات واحياء القيم الصالحة والولاء الوطني، مشددين على ان الامام الحسين ثار ضد الظلم، وتخلى عن مصالحه الشخصية.
في الحسينية الجعفرية، تحدث خطيب المنبر الحسيني فضيلة الشيخ عبدالمجيد عبدالعظيم حول حديث النبي الاكرم (صلى الله عليه وسلم) «حسين مني وأنا من حسين احب الله من احب حسينا»، موضحا ان الروايات الواردة عنه (صلى الله عليه وسلم) والتي تتحدث عن روح وطبيعة العلاقة التي تجمعه بالحسين (ع) كثيرة ومتعددة، وان هذا الحديث اعظمها فهو يبين ويوضح مكانة الحسين عند جده المصطفى (صلى الله عليه وسلم).
وأكد ان هذا الحديث يبين الرابطة النورانية التي تجمع الرسول الاكرم والامام الحسين، مشيرا الى ان الامام الحسين يتميز في هذه الرواية، والتي ذكرت عند اهل السنة والجماعة وفي الصحاح، بخصوصية لا يتمتع بها غيره، موضحا ان من هذه الخصوصيات ان الله تبارك تعالى زين وجمل عرشه بكلمة «ان الحسين مصباح الهدى وسفينة النجاة» وذلك قبل خلق الوجود في العالم الاول.
وأشار الى الملايين من الزوار الذين توافدوا من كل حدب وصوب قاصدين بذلك زيارة مقام سيد الشهداء الامام الحسين (ع) والذين يجددون العزاء ويتشرفون بتقبيل اعتاب هذا المقام الشريف، مؤكدا ان زيارة الاربعين هي من علامات المؤمن الخمس والتي لها من الفضل عند الله تعالى.

ورثة العلوم
كما اضاف ان الله تبارك وتعالى يشير في قوله «في بيوت اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه» الى ان هذه البيوت هي بيوت العترة الطاهرة، مؤكدا انه لا يمكن لاي بليغ او متحدث ان يفرق بين اقوال المعصومين من آل بيت رسول الله لانهم من نفس واحدة ومعدن واحد واصل واحد يرجعون الى جدهم المصطفى (صلى الله عليه وسلم)، مشيرا الى ان اهل البيت هم ورثة علوم الانبياء والمرسلين، وهم اول ما خلق الله لقوله (صلى الله عليه وسلم) «اول ما خلق الله نور نبيك يا جابر».
وختم عبدالعظيم مجلسه بذكر مصيبة مسيرة سبايا الإمام الحسين (ع) بالنساء والأطفال وعلى رأسهم الإمام زين العابدين والسيدة زينب بن أمير المؤمنين بطلة كربلاء، من الشام إلى كربلاء، قاصدين زيارة ضريح الإمام الحسين وأولاده وأصحابه الكرام.

العترة الطاهرة
وبدوره بين خطيب المنبر الحسيني سماحة الشيخ كاظم العامري الذي ارتقى منبر حسينية العترة الطاهرة في منطقة الرميثية أن الرسول الأكرم (ص) منع زيارة القبور بداية لمنع الفتن التي كانت منتشرة في الجاهلية كالتفاخر بالموتى وتأجيج خلافات الثأر وغيرها من مساوئ الجاهلية، ثم أكد الرسول (ص) أهمية زيارة القبور بعد ان تلاشت تلك الفتن الجاهلية لما لزيارة القبر من تأثيرات على تذكير المسلمين بالآخرين، ولما لهذا التذكير من دور بزيادة الإيمان والخوف من الخالق جل وعلا.
وأضاف العامر انه من أهم محاسن ومناقب زيارة قبور الأنبياء (ص) والأئمة الأطهار (ع) تذكر المسلمين بسيرهم الحافلة بالتعاليم التي تحسن من حياة البشرية من خلال تحسين علاقة العبد بخالقه عز وجل، مشدداً على ان زيارة الإمام الحسين لها خصوصية كونها تذكر بأهم مدرسة بعد مدرسة الرسول الأكرم، وهي واقعة الطف التي أكدت أهميتها من خلال تجددها كل عام.
واستدل سماحة الشيخ العامري إلى مدى مظلومية الإمام الحسين (ع) بعدم دفن رأسه الشريف مباشرة بعد موته، باعتبار ان الدين الإسلامي يؤكد على ان إكرام الميت دفنه، خاتماً بذكره لمصيبة أم المصائب الحوراء زينب بنت علي أمير المؤمنين (ع) وطريقة دخولها لكربلاء بيوم الأربعين.

حسينية معرفي
وفي حسينية معرفي شرق قال خطيب المنبر الحسيني سماحة السيد عبدالحسين القزويني إن لزوار الإمام الحسين (ع) مكانة عظيمة عند الله عز وجل، بدليل ان الإمام الصادق (ع) كان يدعو لزوار الإمام الحسين بـ«اللهم اغفر لي ولإخواني زوار مولاي الحسين»، وكان يعتبر زوار الحسين (ع) إخوانه، مؤكداً ان زيارة الإمام الحسين تعادل حجة وعمرة وتدفع البلاء والغم والظلم.
وأضاف القزويني بقوله «اننا عندما نتساءل ما السر في نيل هذه المراتب لزوار كربلاء، وسببه أنهم يتعرضون للمخاطر والأذى وكانت بالسابق تقطع أيديهم»، مشيراً إلى وجود تيارين متعاكسين أولهما يعمل على إخفاء أهمية زيارة الحسين ويحاربه، بينما التيار الآخر المتمثل في شيعة أهل البيت الذين يحرصون على الزيارة وإحياء ذكرى الطف.


زيارة الأربعين

الزيارة الأربعينية تؤدى في العشرين من صفر وتحسب بأربعين يوما بعد يوم عاشوراء، وتأتي أهمية زيارة الأربعين لدى الشيعة لانها تصادف ذكرى دخول موكب نساء بيت النبوة الى كربلاء بعد رحلة سبيهن من كربلاء الى الشام مرورا بالكوفة، كما انها تعتبر احدى علامات المؤمن لدى شيعة أهل البيت عليهم السلام.
رمز الحق

قال خطيب المنبر الحسيني السيد عبدالحسين القزويني ان كل الطواغيت على مر العصور منعوا المسلمين من زيارة الحسين كونه رمزا للحق، مستدلا بالطاغية المقبور صدام حسين الذي منع زيارة المراقد الطاهرة وكانوا يزورونها خفية، مستنكرا من يسمي الشيعة بأهل البدع والضلالة ومن يعتبر مخالفتهم أوْلى ولو كان الشيعة على صواب.
ذكرى وفاة الرسول

لا تنتهي الأحزان في أربعين الحسين (ع) بل تتجدد هذه الأحزان وتزداد مع ذكرى وفاة الرسول الأكرم محمد بن عبدالله في الثامن والعشرين من شهر صفر الموافق 13 فبراير، فتستمر المجالس الحسينية بالبلاد في احياء تلك الذكرى الأليمة على قلوب المسلمين.


        
        
        
        
        
        
        
إلى أعلى
إلى أعلى
جريدة القبس - جميع حقوق الطبع والنشر محفوطة 2008
تصميم وتنفيذ شركة IDS