تطرح مسرحية «مجرد لا أكثر»، التي قدمتها جماعة المسرح في نادي القطيف السعودي في افتتاح مهرجان محمد عبدالمحسن الخرافي للإبداع المسرحي السابع، الكثير من الأسئلة على رغم أنها عرض بانتومايم لا يستخدم الحوار، ويعتمد على التعبير الحركي.
تبدا المسرحية من لحظة ولادة الإنسان في مشهد جميل قدمه أربعة ممثلين، ثم تتواصل اللعبة المسرحية من خلال صراع الإنسان مع نفسه ومع الآخرين، وتقدم المسرحية العديد من الرموز والدلالات مثل الباب والتفاحة والمعطف ورجم الفتاة وهو المشهد الأجمل في العرض.
الشخصية الرئيسية في العرض المسرحي تعيش صراعات عدة في رحلتها من أجل فتح الباب الموصد في وجهها، وعندما تتمكن من فتحه بعد معاناة تصطدم بواقع آخر يتمثل بالعسكري الذي يمارس مختلف أنواع التعذيب معها، وبعد صراع طويل أيضا تتمكن هذه الشخصية من التغلب على الصعاب والحصول على المعطف، لكن الأمر لا ينتهي عند هذا الحد بل تنتقل المسرحية إلى مشهد آخر فيه الكثير من الرمزية ويطرح العديد من الأسئلة وهو مشهد التفاحة، فهل هي ترمز الى الفتاة التي لا صوت لها في العرض المسرحي؟ الكل يريدها لنفسها ولمصلحته، أم هي تفاحة نيوتن التي فتحت أمامه طريق المعرفة؟ أم أنها رمز آخر؟
تساؤلات
الجميل في العرض السعودي الذي قدمته مجموعة من العناصر الشابة انه يطرح العديد من التساؤلات، ويترك إجابتها للمتلقي يفسرها كيفما شاء حسب فهمه وقراءته للعرض. وقد شاركت في العرض مجموعة من العناصر الواعدة مثل حسن العلي وياسر الحسن وحسين محفوظ ويحيى العلي وماجد السيهاتي وعلي الناصر وكميل العلي، وهي من إخراج عقيل الخميس وتأليف ياسر الحسن وعقيل الخميس وحسن حمود، ونعتقد ان المخرج يحتاج إلى بذل المزيد من الجهد في تحريك الشخوص والبعد عن تكرار الحركة التعبيرية، خاصة أنه اعتمد على التشكيلات الثنائية في عرضه.
كلمة
سبق عرض المسرحية السعودية كلمة للفنان جمال الردهان أمين صندوق مجلس أمناء مهرجان محمد عبدالمحسن الخرافي للإبداع المسرحي قال فيها : «ها نحن اليوم نجتمع من جديد لنكتب صفحة جديدة من صفحات مهرجان محمد عبدالمحسن الخرافي للإبداع المسرحي، ونجدد العهد من خلالها على أننا سنكون على قدر المسؤولية، وسنعمل جاهدين لنكمل ما بدأه الرواد من فن راق ومن إبداع اتخذنا منه عنوانا لمسيرتنا»، وأضاف «إن المهرجان وجد لكم وبكم سيستمر وبعطائكم يتطور، فلتتضافر الجهود من اجل غد ثقافي مشرق ومن أجل مستقبل مسرحي يعيد أمجاد الحركة المسرحية الكويتية».