كتب علاء عبدالفتاح:
ما زال مسلسل سكب الحليب في المجاري والصحراء مستمرا منذ 28 أكتوبر الماضي ولا حياة لمن تنادي، رئيس اتحاد منتجي الألبان عبدالحكيم الأحمد يصرخ بعلو الصوت هو والمزارعون أن انقذوا نعمة الله واجعلوا الأمن الغذائي قضيتكم، لكن بلا فائدة.
«القبس» قامت بجولة في 4 مزارع بالصليبية، حيث شهدت بعدستها ما يفطر القلب.. هنا 4 أطنان وهناك 3 أطنان والبالوعات تمتلئ وتُسد من تجبن الألبان، والتدفق الأبيض يختلط بروث البهائم ونعال الأحذية والعمال يسكبون على أعينهم.. فلا حل آخر لديهم بعد أن توقفت إحدى شركات الألبان عن استلام حصتها، ولم يبق أمام المنتجين غير ذبح الأبقار أو بيعها، وإغلاق المزارع أو الاستمرار في سكب الألبان ما دامت الحكومة لا تحرك ساكنا، أمام كارثة متكررة يومياً وليست مثل كارثة السيول أو الصقيع تحدث مرة كل عام.
يقول عبدالحكيم الاحمد في تصريحه الخاص ل «القبس»: على هيئة الزراعة ان تتحرك بسرعة فهذه قضية أمن غذائي لم تحل منذ 3 أشهر، لقد اتخذ المزارعون قرارا ببيع الابقار، وهناك من يفكر في اغلاق مزارعه مما سيؤثر على السوق في المستقبل، وهذا لا يرضي احدا، نطلب من «الزراعة» تشكيل لجنة متابعة وعدم الاكتفاء بارسال كتاب الى مجلس الوزراء بلا فائدة.
ويضيف هناك شركات من دول اخرى عرضت علينا استلام الالبان منا، لكننا رفضنا لاسباب وطنية ونحن نعلم يقينا ان هناك شركة محلية مستعدة لتصنيع هذه الكميات لكنها تحتاج الى الدعم الحكومي الغائب عنا حتى هذه اللحظة.
ويقول سالم العجمي صاحب مزرعة السرة، نلقي كل يوم في حدود 1500كيلوغرام من اللبن في البالوعات حتى ظهرت آثار سلبية مثل الرائحة الكريهة والتجبن، وفكرنا في سقي العجول الالبان هذه، لكنها فاضت ايضا ولا ندري لماذا تصم الحكومة آذانها عنا منذ 3 اشهر حتى الآن، انتقلنا الى مزرعة الشواف وهناك سجلنا القاء الالبان على الارض، وقال صاحبها فواز الشواف، هيئة الزراعة لديها وثائق بالصور ونحن نعدم الالبان ولم تتحرك حتى الآن، وشاركه في رأيه صاحب مزرعة الخليج والوهيب.