عودة إلى العدد الحالي إجعلنا صفحتك الرئيسية إحفظ الموقع عضو جديد دخول الأعضاء القبسPDF إشتراكات القبس عن القبس إتصل بنا
رئيس التحرير: وليد عبداللطيف النصف الثلاثاء 05 يناير 2010 ,19 محرم 1431 , العدد 13148 البحث في العدد الحالي بحث متقدم الاعداد السابقة
الصفحة الرئيسية    خير جليس  
للتعليق أرسل إلى صديق تحويل إلى word طباعة pdf
تصغير الخطالشكل الأساسيتكبير الخط 05/01/2010
الكتاب الأول
حياة الياقوت: انكسار الرهبة الأول
 
حياة الياقوت
حياة الياقوت
محمد حنفي
الكتاب الأول هو الحب الأول للكاتب وعلى رغم ما قد يحتويه من عثرات، فإنه يبقى تجربة فريدة وذكرى ذات سحر خاص، في هذه الزاوية نستعيد هذه التجربة التي لا تنسى في حياة الكاتب بكل بساطتها وبراءتها وجنونها وعثراتها.

الكاتبة الكويتية الشابة حياة الياقوت ترأس تحرير دار ناشري للنشر الإلكتروني Nashiri.Net، وهي حاصلة على بكالوريوس في العلوم السياسية، وماجستير في علوم المكتبات والمعلومات، ورئيسة وحدة المعلومات والتكنولوجيا بكلية العلوم الاجتماعية بجامعة الكويت.
الياقوت لها تجربة مع النشر الإلكتروني عام 2003 حيث جمعت مقالاتها في كتاب إلكتروني بعنوان «فوق السرب»، أما كتابها الأول الورقي فصدر عام 2006 بعنوان «من ذا الذي قدّد البيان؟ أخطاء وخطايا لغوية مصورة»، كما شاركت في أحد الكتب باللغة الإنكليزية بعنوان «Know The Prophet»، وهو كتاب يتحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم.
تقول الياقوت عن البدايات الثقافية التي سبقت إصدار كتابها الأول «من ذا الذي قدّد البيان؟ أخطاء وخطايا لغوية مصورة»:
بدأت الكتابة في السابعة عشرة عبر صفحة «نوافذ» في جريدة القبس، ثم تابعت الكتابة في صحف ومجلات مختلفة. بعدها يمَّمتُ قلمي – بل لوحة مفاتيحي- شطر فضاء الإنترنت كاتبةً، وفي عام 2003 أسست دار ناشري للنشر الإلكتروني؛ أول دار نشر ومكتبة إلكترونية عربية مجانية غير هادفة للربح.
أما عن كتابها الأول «من ذا الذي قدّد البيان؟ أخطاء وخطايا لغوية مصورة» الذي أصدرته على نفقتها الخاصة وجاء في 150 صفحة فتقول عنه الياقوت:
الأجواء كانت بالعمل مشحونة، وبالأمل معجونة! القرار كان سريعا جدا، والعمل كذلك. الكتاب كان جاهزا وبين أيدي القراء خلال ثلاثة أشهر من بزوغ الفكرة. هذا الكتاب مختلف، فهو كتاب مصوّر يوثق الأخطاء اللغوية الموجودة على اللافتات والإعلانات ويصوّبها. فجأة وجدت نفسي أحمل الكاميرا وأتجول. وجدتني أتحول إلى «ابن بطوطة» أو «أبي الحروف» (الشخصية الكارتونية الشهيرة في برنامج المناهل)! التقط صورة هنا وأخرى هناك. ظللت لقرابة الثلاثة أشهر أقود سيارتي وعيناي معلقتان باللافتات، متى ما وجدت خطأ لغويا، أخذت أبحث عن مكان لأتوقف لأعود وأصوره. كانت طقوس مغامرة ومخاطرة وربما مقامرة، لكني استمتعت بها كثيرا، وكنت أحتسب الأجر من الله.
الكتاب يتناول مشكلة شائعة بطريقة طريفة ومختلفة. فهو كتاب مُصوّر، فيه صور لأخطاء لغوية على اللافتات الإعلانية وفي المنشورات مع تعليقات عليها وتصويب لها بشكل يفهمه غير المتخصص، فأنا غير متخصصة باللغة العربية، أنا مجرد عاشقة تتألم لما ترى هذا الكم من الأخطاء المكتوبة. فقررت أن أنفخ في الصفارة وأرفع العلم الأحمر أمام كل هذه الأخطاء والخطايا.
والكتاب مكون من 3 فصول: أولها يعرض صورا لمجموعة من الأخطاء الشائعة مع تصحيح وشرح مبسط للقاعدة، والفصل الثاني يتكلم عن الأخطاء الإملائية ويعرّج على موضوع الهمزات وقواعد كتابتها، أما الفصل الثالث فيتناول علامات الترقيم وأهم الأخطاء فيها، مع موجز لقواعد استخدام كل منها.
أما عن ردود الفعل التي استقبلت عملها الأول وعما يمثله لها هذا الكتاب في هذه اللحظة فتقول الياقوت:
عندما صدر الكتاب ذهبت النسخة الأولى إلى أمي الغالية دون شك، فهي التي واستني حين قررت أتوقف في اللحظات الأخيرة، وشاطرتني نصف تكلفة طباعة الكتاب. النسخة الأولى ذهبت إلى امي موشاة بكثير من الامتنان والدعاء. ثم بقية النسخ تناثرت على كل من نثر أمنيات الخير في دربي؛ أساتذتي، وصديقاتي، وزملائي. كنت منفعلة جدا، لدرجة أني لم أكن قادرة على أن أشعر بشيء حين تسلمته من المطبعة، كانت لحظات من التبلد العاطفي. هذا المزيج من فرط الحماسة والسعادة والخوف والقلق، حين تتكثّف في لحظة ما، تفقد أطرافنا العاطفية قدرتها على الشعور! حينما عدت إلى البيت وهدأت نفسي، سجدت سجدة الشكر، وبدأت أكوّن علاقة أمومة جادة مع مولودي الأول.
القرّاء غمروني بالثناء والدعاء، أما الموزعون والنقاد فبالجفاء! استمر الحال قرابة عام ونصف إلى أن وجدت موزعا في السعودية اقتنع بفكرة الكتاب فاشترى معظم النسخ التي لدي، فنفدت النسخ في فترة قياسية، وصارت الرسائل تنهمر تسألني عن كيفية الحصول على نسخ من الكتاب، فقررت أن أنشره مجانا على شبكة الإنترنت من خلال موقع http://www.nashiri.net/bayaan قبل 8 أشهر تقريبا، فنزله أكثر من 7000 شخص.
يمثل الكتاب الرهبة الأولى التي كسرت، والأمل الأول الذي تبرعم. تعلمت الكثير من هذا الوليد. تعلمت عن صعوبات الطباعة والنشر والتوزيع، واهتمامات الناشرين، ومزاج القراء. تعلمت من أخطائي، فقد كان عنوان الكتاب غريبا وغير موفق، تعلمت الواقعية. هل تصدق أن الكتاب يمكن أن يعلم مؤلفه؟ أجل، هذا ما حدث معي.






غلاف كتاب
غلاف كتاب
        
        
        
        
        
        
        
        
إلى أعلى
إلى أعلى
جريدة القبس - جميع حقوق الطبع والنشر محفوطة 2008
تصميم وتنفيذ شركة IDS