عودة إلى العدد الحالي إجعلنا صفحتك الرئيسية إحفظ الموقع عضو جديد دخول الأعضاء القبسPDF إشتراكات القبس عن القبس إتصل بنا
رئيس التحرير: وليد عبداللطيف النصف السبت 12 ديسمبر 2009 ,24 ذو الحجة 1430 , العدد 13124 البحث في العدد الحالي بحث متقدم الاعداد السابقة
الصفحة الرئيسية    محطات ايرانية  
للتعليق أرسل إلى صديق تحويل إلى word طباعة pdf
تصغير الخطالشكل الأساسيتكبير الخط 18/12/2009
محطات إيرانية
الفرق الشاسع بين علي وعلي:
أن يُحكم الناس بالعدل لا أن تُسقط عليهم الأوامر
 
انتقدت الصحف الايرانية هذا الاسبوع ما وصفته بفبركة النظام عبر وسائل اعلامه لفيلم حرق صور الامام الخميني من قبل الطلبة المحتجين على تزوير نتائج الانتخابات الرئاسية، وقالت ان هذا الفيلم لا اساس له من الصحة وان هدفه هو استقطاب انصار النظام ودفعهم في مواجهة الاصلاحيين. من جانب آخر، استمرت صحف المعارضة في تسليط الضوء على قضية الاموال الايرانية التي تذهب الى دول ومنظمات بدلاً من صرفها على الشعب، كما واصلت بعض الصحف حملتها على المرشد خامنئي، الذي يزعم انه الولي الفقيه وممثل الله على الارض، إضافة إلى انتقاد نجاد واعوانه لحديثهم عن الامام المهدي المنتظر وسوقهم للأكاذيب حول ظهوره المرتقب وزعمهم ان الاميركيين هم الذين يمنعون ظهوره حتى الآن من خلال تواجدهم في العراق. وهاجمت الصحف الصمت المطبق من قبل أئمة ايران حول الاهانات التي يسوقها قادة النظام في حديثهم عن الامام المهدي.


انتقد الرئيس السابق محمد خاتمي بشكل غير مباشر نظام المرشد علي خامنئي واتهمه بانه يختلف تماماً عن نظام الإمام علي (ع) وذلك لان الامام علي ظل جليساً في البيت 24 عاماً دون ان يفرض قدرته وسلطته على الناس، مؤكداً ان اي حكومة حتى وان كانت «مختارة من الله» لا تستطيع ان تفرض سلطتها على الناس بالقوة خلافاً لارادة الأكثرية.
واوضح خاتمي ان الحكومة العادلة التي كان يدعو اليها الإمام علي هي حكومة العدل الاجتماعي والسياسي وليس الاقتصادي فقط، وكان يدعو دوماً الى تطبيق الحرية الشخصية والحفاظ على كرامة الناس ولم يفرض نفسه بالقوة على إرادة الناس على الرغم من انه امام معصوم، خلافاً للوضع الحالي حيث يفرض بعض المسؤولين أنفسهم بالقوة على الناس و يطبقون سياسة «النصر بالرعب» ويزعمون ان حكمهم هو من الله وعلى الناس ان يطيعوهم مهما فعلوا!.
وتساءل خاتمي اين هذا التخويل المزعوم؟ مطالباً المحافظين بان يثبتوا ولو بوثيقة او دليل واحد ان الله سمح لهم بالاستمرار في السلطة والتحكم برقاب الناس وممارسة أسوأ الأفعال مع المواطنين بذريعة «انهم مندوبون من الله و انهم أئمة صالحون منزلون من السماء ويحق لهم القيادة والسلطة ولا يحق لغيرهم المشاركة في الحكم بذريعة ان الله اعطى لهم السلطة و لم يعطها لغيرهم».
والحقيقة ان مثل هذه المواقف دفع معظم المحتجين من المواطنين والجامعيين لاطلاق شعارات تؤكد بطلان حكومة ولاية الفقيه اذا كانت مبنية على إصدار قرارات اعتقالهم وإعدامهم سياسياً. و يقول هؤلاء «ليثبت المعارضون ان الامام علي بن ابي طالب ارتكب اي خطيئة او اصدر اي قرار بقتل اي من خصومه لمجرد الخلاف معه فكرياً او عقائدياً، بل ان الإمام علي حارب المشركين والذين حملوا السلاح فقط في حين ان أنصار المرشد الحالي هم الذين يحملون السلاح ويرتكبون الجرائم في مقابل الأبرياء و العزل من المواطنين الذين لا سلاح لهم سوى الهتافات وإطلاق الشعارات»!، فهل يمكن شرعاً و قانوناً إصدار حكم بالسجن او الإعدام على أشخاص أطلقوا شعارات او هتافات فقط، و يتم اتهامهم في محاكم ليست عادلة بتاتاً بأنهم حاربوا الله و الرسول و أئمة الشيعة؟.
في الإطار ذاته اكد رئيس مجلس الخبراء الشيخ هاشمي رفسنجاني ان اي نظام غير مقبول شعبياً لا يحق له البقاء في السلطة اذا عارضه الناس. و اكد رفسنجاني ان كافة المسؤولين يكسبون سلطتهم من جانب الشعب واذا رفض الناس حكم هؤلاء فعليهم ان يتنحوا و يتركوا مناصبهم للذين لهم مكانة حقيقية بين الناس. و حذر رفسنجاني من استغلال قوى الحرس والتعبئة لقمع المواطنين وقال ان مثل هذا الامر سوف يجر البلاد الى مواجهات عنيفة وارتكاب مجازر بشعة في المستقبل القريب. واكد رفسنجاني ان النظام الحالي يملك المال وله أنصاره من الذين يستلمون الأموال والرواتب والحوافز ولا يمكن اعتبار هؤلاء مؤيدي النظام لانه في حالة قطع الاموال عنهم فانهم سيقفون ضد النظام، وبالمقابل فان المعارضين يضحون بكل ما لديهم من اجل زعمائهم و قادتهم وهؤلاء هم أساس البلاد. تصريحات رفسنجاني دفعت أجهزة الإعلام الحكومية الى الانقلاب عليه مرة اخرى واتهامه بدعم المعارضة والتخطيط لاسقاط قادة النظام والانتقام من الحكومة التي وصفتها اجهزة الاعلام الرسمية بالشرعية والمختارة من جانب أكثرية أبناء الشعب!.
وتقول اخر الاخبار ان المرشد خامنئي اصدر امرا بتنزيل رتبة رفسنجاني من رتبة (اية الله) الى رتبة (حجة الاسلام) اي من جنرال الى عقيد!.

يومية نوروز

        
        
        
        
        
        
        
        
إلى أعلى
إلى أعلى
جريدة القبس - جميع حقوق الطبع والنشر محفوطة 2008
تصميم وتنفيذ شركة IDS