ان الشبكة العنكبوتية باتت لازمة من لوازم كل بيت، فهي من أهم وسائل الإعلام في عصرنا الحالي، فقد قرّبت بين الأقطار ووصلت بين الشعوب، وقصّرت المسافات والأميال.
ومع كل هذا، فلا شك انكم اعتدتم الرسائل المحذرة من أمور تتعلق بتلك الوسيلة الإعلامية، شأنها شأن غيرها من الأدوات الإعلامية التي سبقتها، فاعذروني ان لبست لباس أولئك المحذرين قليلا ووقفت موقفهم. أتدرون لماذا؟ انه بالتأكيد لأجل ديننا الشريف «عندما يكون الانترنت هو شيخي الفاضل». نعم فلقد ارتدى عمامة المشايخ وأغنى عن الكتب والمراجع، وأصبح هو الشيخ وهو الفقيه وهو المرجع في كل القضايا الدينية.
أصبح المسلمون يعتمدون عليه الاعتماد الكلي في معرفة الفتاوى الشرعية، ذلك لسرعته وسهولة استخدامه ولكن لا اعتمد عليه ولا أجعله الا مساعدا ثانويا أتدرون لماذا؟ لأن الفتوى تختلف من شخص الى آخر، وهذا يعتمد على فقه المفتي وحكمته ومعرفته بأحوال المستفتين - لأن ما يدرج من معلومات ليس كلها صحيحا مائة في المائة، فهناك من خلط الحق بالباطل وهناك من فهم الدين فهما خاطئا - وهناك من أراد تشويه الدين - لأن الانسان يظل محتاجا دائما الى ان يكون على اتصال بالمشايخ واهل العلم، لا يستغني ابدا عن علمهم.
فنصيحتي لكل من احتاج ان يستفتي بأي قضية دينية أن يرجع أولا الى العلماء الربانيين، فينشدهم العلم الذي يزيل عنه الجهل، ويجعل من المعلومات المدونة في الانترنت شذرات مسلية ويضع في باله انها تحتمل الصواب والخطأ فيبحث عن صحتها ولا يعتمد عليها.
شيخة البحوه
المحررة:
نعم، عالم الانترنت عالم جميل ومريب، مثير ومخيف، ويحتاج الى دقة متناهية في التعامل معه، بالرغم من ان البعض بات يستسهل كل شيء حتى الفتوى الدينية!