أعلن أمس الطبيب الشخصي لرئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلوسكوني الذي تعرض لاعتداء الاحد في ميلانو، ان الاخير سيغادر المستشفى اليوم، لكن عليه «الامتناع عن اي انشطة عامة مهمة طوال 15 يوما على الاقل».
قال الطبيب البرتو زانغريللو الذي يرأس ايضا قسم التخدير والانعاش في مستشفى سان رافاييل الذي نقل اليه رئيس الوزراء ان الاخير امضى ليلة ثانية «هادئة»، لافتا الى انه سيخرج غدا (اليوم)، وعلى الأرجح «بعد الظهر».
واوضح ان برلوسكوني تلقى نصيحة بالغة الوضوح: «الامتناع عن كل الانشطة العامة، عن التوتر».
واضاف الطبيب «على المستوى الجسدي، انه يتناول الطعام بشكل طبيعي، ولكن مع بعض الصعوبة. وعلى المستوى المعنوي، فلا يزال الامر يدعو الى القلق، لانه لا يزال متعبا، لكنه بدأ يتعافى».
وتعرض برلوسكوني الاحد لاعتداء في ميلانو قام به مختل عقليا.
واعتقل المعتدي ماسيمو تارتاليا (42 عاما) الذي استخدم تمثالا صغيرا لكاتدرائية ميلانو لضرب رئيس الحكومة على وجهه.
كاد يتسبب في موته
وقال وزير الداخلية الإيطالي روبرتو ماروني إن الهجوم الذي تعرض له رئيس الوزراء كاد يتسبب في موته.
ونقلت وكالة الأنباء الإيطالية (أنسا) عن ماروني قوله «تعرض سيلفيو برلوسكوني أمس إلى خطر الإصابة بجروح شديدة أو الموت».
وأضاف إنه «سيعاد تقييم إجراءات الحماية الشخصية على ضوء الهجوم الذي تعرض له برلوسكوني».
وتابع إن المسؤولين عن توفير الحماية لبرلوسكوني هم من المحترفين و«لكن عليّ التشديد على أن الخدمات السرية هي المسؤولة عن حمايته، لا وزارة الداخلية».
اعتذار المهاجم
في غضون ذلك، قال محامو الرجل الذي كسر أنف وأسنان برلوسكوني ان موكلهم اعتذر عن «عمله الجبان المتهور».
وقال محامو ماسيمو تارتاليا ان المهاجم تحرك بشكل منفرد وانه ليست له اي مصالح سياسية او اتجاهات متشددة.
واضافوا انه بعث برسالة الى برلوسكوني من السجن عبر فيها عن «أسفه الصادق عن عمله غير الموضوعي الجبان والمتهور الذي لا يرى نفسه فيه».
وقال بعض المعلقين إن الهجوم سيساعد برلوسكوني الذي تضررت معدلات التأييد العالية التي كان يتمتع بها بسبب اتهامات بالفساد وفضائح جنسية. وأضافوا إن من المرجح أن يعزز «عامل التعاطف» شعبيته وأن الهجوم سيقوي موقفه في ائتلاف يمين الوسط الذي يتزعمه ويشهد انقسامات في بعض الأحيان.
شراء التمثال
إلى ذلك، باتت التماثيل الصغيرة التي تشبه تمثال كنيسة ميلانو، الذي استخدمه تارتاليا في مهاجمة برلوسكوني، من الهدايا التذكارية التي تشهد إقبالاً من السياح والمواطنين.
وذكرت «أنسا» إن هذه التماثيل تشهد إقبالاً من جانب مواطني المدينة والسياح على حد سواء، بعد استخدام أحدها في الهجوم على برلوسكوني.