القدس ـــــ القبس:
قالت مصادر فلسطينية إن عددا من المستوطنين الإسرائيليين المتطرفين أحرقوا مسجدا في قرية ياسوف جنوب مدينة نابلس، وألحقوا به أضرارا جسيمة. بينما أشارت إلى مواجهات بين فلسطينيين وقوات الاحتلال قرب القرية.
وقال غسان دغلس مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة إن «عشرات المستوطنين من مستوطنة تابواح المجاورة اقتحموا القرية في ساعة مبكرة فجرا، وداهموا أحد المساجد بعد أن حطموا بوابته الرئيسية وسكبوا مواد حارقة وقابلة للاشتعال بداخله وأضرموا فيه النيران التي أتت على أجزاء كبيرة من محتوياته».
وأضاف أن «الهجمة هذه تأتي بعد سلسلة من الاعتداءات التي شنها المستوطنون في عدة قرى بمحافظة نابلس على خلفية فتاوى لحاخامات يهود دعت إلى قتل العرب وحرق محاصيلهم الزراعية وتخريب ممتلكاتهم». ونقلت الوكالة عمن وصفتهم بشهود عيان قولهم إن «مواجهات عنيفة تدور بين المواطنين وجنود الاحتلال والمستوطنين الذين يتمركزون على مشارف القرية، حيث يطلق جنود الاحتلال الأعيرة النارية والمطاطية وقنابل الغار المسيل للدموع».
تنديد حمساوي
في سياق متصل، نددت حماس بإقدام مستوطنين يهود على حرق المسجد وكتابة شعارات تهديدية على جدرانه، وطالبت المجتمعَ الدولي بلجم العدو ومغتصبيه ومنعهم من ارتكاب جرائمهم، وطالبت المسلمين بـ«الوقوف أمام مسؤولياتهم نحو شعبنا ومساجده».
أكذوبة التجميد الجزئي
في سياق متصل، قال وزير إسرائيلي في حزب الليكود خلال اجتماع عقد في تل أبيب مساء الخميس إن قرار الحكومة بوقف الاستيطان بصورة مؤقتة في الضفة لمدة 10 أشهر ليس «تجميدا فعليا» لأعمال البناء في المستوطنات، مضيفا أن السلطات تعتزم زيادة عدد الساكنين في هذه المستوطنات. وأضاف أن الأمر لا يتعلق بتجميد فعلي، بل فرض بعض القيود على أعمال البناء، مؤكدا أن تل أبيب لم تقرر تجميد الحياة في مستوطنات الضفة الغربية.
يأتي ذلك في وقت ذكرت صحيفة جيروزاليم بوست ان اسرائيل ابلغت الولايات المتحدة أنها ماضية بقرارها تجميد الاستيطان لفترة عشرة أشهر رغم كل العقبات التي تواجهها من قبل المستوطنين. في حين اعتبرت السلطة الفلسطينية أن حديث اسرائيل مجرد خدعة علاقات عامة موجهة إلى الادارة الاميركية شكلاً وكلاماً، فيما تقوم عملياً بتخصيص موازنات إضافية لبناء المزيد من المستوطنات.