عودة إلى العدد الحالي إجعلنا صفحتك الرئيسية إحفظ الموقع عضو جديد دخول الأعضاء القبسPDF إشتراكات القبس عن القبس إتصل بنا
رئيس التحرير: وليد عبداللطيف النصف الاربعاء 09 ديسمبر 2009 ,21 ذو الحجة 1430 , العدد 13121 البحث في العدد الحالي بحث متقدم الاعداد السابقة
الصفحة الرئيسية    العربى و الدولى  
للتعليق أرسل إلى صديق تحويل إلى word طباعة pdf
تصغير الخطالشكل الأساسيتكبير الخط 09/12/2009
دلالات خطيرة لتفجيرات بغداد
 
كتب الجنرال وفيق السامرائي:
مرة أخرى تهاجم أهداف عدة في بغداد في آن واحد وتوقع خسائر بشرية كبيرة مؤسفة. وحيث يتأكد الطابع الإجرامي لهذه الهجمات، فإنها تثبت عنصرين مهمين جداً في حسابات الصراع، هما قدرة الإرهابيين على جمع المعلومات والتخطيط والتنفيذ، وعجز المالكي وفريقه الدعوي عجزاً فظيعاً عن الوصول الى حلول ولو نسبية للمعالجة. ومن أهم ما يميز الهجمات:
• تأمين عدد كبير من الأشخاص للتنفيذ في آن واحد وعلى رقعة جغرافية غير مغلقة.
• القدرة على جمع المعلومات وتحليلها وتوظيفها من قبل جهاز تخطيط مركزي موحد، ليس بالضرورة أن يكون بعيداً عن منطقة العمليات.
• ربط التفجيرات بأحداث ومناسبات معينة، فما حصل البارحة قد يكون مرتبطاً بالسجالات في البرلمان وبين الكتل السياسية المتصارعة، سواء كان ذلك بشكل مباشر أو غير مباشر.

فشل ذريع
أثبتت تفجيرات البارحة عدم قدرة فريق الحكومة الدعوي على إدارة الدولة في كافة المجالات، وأهمها الأمن، ولهذا الفشل أسبابه، أهمها:
الضعف الفني والعسكري الذي يتصف به فريق الحكم، فأغلب المحيطين بالمالكي لا يمتلكون ثقافة عسكرية أو أمنية، كما أن المالكي شخصياً لم تكن له خبرة من هذا النوع أو ممارسة إدارية، وكان ممكناً التعاطي الفعال مع أجهزة الأمن والقوات المسلحة لو توافرت له ولفريقه خبرة إدارية.
• التصرف الفئوي والنظرة العمياء تجاه من كان بعثياً، والتصرف غير المقبول تجاه ضباط أجهزة الأمن والمخابرات السابقين. ولم يتوقف ذلك عند حد الأجهزة العليا، بل جرى التوسع به ليشمل مفاصل تنفيذية دنيا في مواقع الشرطة خارج بغداد. وهذا أدى الى حرمان الأجهزة الأمنية من خبرات ممتازة وكفاءات شخصية كان ممكناً استخدامها لمصلحة الأمن العام.
• فشل مشروع المصالحة الوطنية بسبب غياب الجدية والنزعة للاستئثار بالحكم على حساب الآخر الأكثر كفاءة.
• عدم تحديد الصلاحيات والمسؤوليات وفقاً لما ينبغي تحديده. وأصبح التداخل في المسؤوليات علامة سلبية للعلاقات بين الأجهزة الأمنية.
• إثارة الارباك في عمل الأجهزة نتيجة كثرة تعددها ومحاولة السيطرة عليها لاعتبارات فئوية.

لتحقيق الأمن
ولكي يمكن توقع حصول استقرار سياسي وأمني في العراق، ولتفويت الفرصة على قوى الإرهاب، لا بد من العمل بأسس صحيحة للمصالحة الوطنية وإعادة النظر بطريقة علمية ووطنية في موضوع ضباط الأجهزة الأمنية السابقة، فعمليات دمج الميليشيات بالأجهزة ومحاولة الهيمنة عليها ليست هي الطريق الصحيح لبناء مؤسسات أمنية، واجترار الماضي بكل مآسيه القديمة والحديثة والآنية لا يبني دولة ولا يوفر الأمن للفقراء وسائر المواطنين الآخرين. أما أن يشعر فريق الحكم بأنه آمن وراء إجراءات أمن كونكريتية وترك الناس الأبرياء عرضة للإرهاب فهما الفشل الذي ينبغي أن يقود الى استقالة الحكومة التي أصبحت احتمالات إعادة انتخابها مجرد أوهام.

        
        
        
        
        
        
        
        
إلى أعلى
إلى أعلى
جريدة القبس - جميع حقوق الطبع والنشر محفوطة 2008
تصميم وتنفيذ شركة IDS