المعارضة الجديدة والتي همها ملاحقة التيار المدني وتصغير دور المرأة الكويتية تسعى في الوقت نفسه الى تلميع وزهلقة التيارات او المجاميع الاخرى، لا لشيء الا لانها معنية بالخمسة ملايين دينار. عند هذه المعارضة قول لي «كيف صوت في جلسة طرح الثقة اقول لك من انت».. واين موقعك في الصف الوطني. بغض النظر عن المواقف السابقة او حتى الحالية؟ جميع من ايد طرح الثقة في وزير الداخلية ابن حلال وحريص على المال العام او المصلحة الوطنية برمتها.
في المقابل كل من اعترض او التزم الصمت عند طرح الثقة انبطاحي وخائن وبياع ضمير من اجل حفنة نقود ، ويتساوى هنا النائب المعدم وبعض الموسرين الذين يبزون اكبر راس في الحكومة ثروة وجاها.
ليس هناك غفران او تسامح، وليس هناك تقدير او عبرة لماض مشرف او مساهمات وطنية مشهودة، الموقف من الخمسة ملايين مسح كل شيء وهو القياس والميزان، والكتاب اليوم، والكتاب يوم الحساب.
في المقابل هناك تغاض عن اي دور مشبوه او موقف عارض لأي ممن أيد طرح الثقة. النائب احمد السعدون على سبيل المثال تغفر له المعارضة الطارئة موقفه من حقوق المرأة و«تخاذله» اثناء الرئاسة امام سطوة المجاميع الدينية، لا يزال وطنيا - وهو كذلك وسيبقى بالنسبة لنا على الاقل - لكن كل من اعترض على طرح الثقة بوزير الداخلية انبطاحي وخائن وفاقد المصداقية. النائب مسلم البراك يتم التغاضي عن موقفه من استجواب ابن عمه الوزير محمد شرار، مع ان النائب البراك «تخصص مال عام» وهو موضوع استجواب الوزير شرار ويصبح النائب البراك ضمير الامة وملحها رغم انه من ضيع الخمسة ملايين نفسها بتغاضيه عن احالة وزير الداخلية للنيابة.
اطرف ما عند هذه المعارضة موقف ناطقها الرسمي في جريدة الجريدة الذي رحب بعودة خالد العدوة الى صفوف المعارضة رغم ان النائب العدوة كان له موقف من قضية الناقلات، لكن مائة وخمسين مليون دينار لا شيء اذا ما تعلق الامر بابن العم، بينما خمسة ملايين تحصد نوابا مثل عبدالله الرومي وعادل الصرعاوي وصالح الملا ومرزوق الغانم وعدنان عبدالصمد والعضوات الاربع وبقية من صوت ضد طرح الثقة!
بقلم: عبداللطيف الدعيج