كتب ابراهيم المليفي:
أجمع عدد من النواب على ضرورة مواجهة الحكومة لكل الاستجوابات المقدمة لها للخروج من حالة الجمود السياسي التي تعيشها الكويت والعلاقة بين السلطتين معا وشددوا على أن الحكومة العاجزة عن مواجهة الاستجوابات حكومة غير قادرة على النهوض بمسؤولياتها تجاه البلد وعليها أن ترحل وتأتي حكومة أفضل منها، جاء ذلك في الندوة السياسية التي أقامتها جمعية الخريجين مساء أمس الأول تحت عنوان: تداعيات الأزمة السياسية ومستقبل الكويت؟ بمشاركة كل من النواب عبدالرحمن العنجري وصالح الملا ومرزوق الغانم وخالد الطاحوس.
في البداية تحدث النائب عبدالرحمن العنجري قائلا ان الكويت وطن صغير يعاني صراعات كثيرة لا يتحملها وقد تركنا التحديات التي تواجهنا وانخرطنا في صراعات ضيقة وبأجندات خاصة، وصحيح أن الدستور الكويتي يتضمن 183 مادة، لكن بالتأكيد فان هناك مادتين في الدستور هما العمود الفقري وهما المادتان الرابعة والسادسة.
تماسك الأسرة تماسك للوطن
وربط العنجري بين استقرار أسرة الحكم وتماسك البلد قائلا : بدون شك الأسرة الحاكمة تعتبر عامل وحدة وقد ذكرت ذلك في مجلس الأمة مرتين وقلت بالحرف الواحد ان تماسك أفراد الأسرة الحاكمة هو تماسك لهذا الوطن الصغير وقوتهم من قوتنا وخلافاتهم بالتأكيد سوف تنعكس علينا وبالأخص على مجلس الأمة، واعتقد أن هناك في البرلمان نتائج ولاتوجد أسباب لبعض الاستجوابات المقدمة الآن.
وأثنى العنجري على خطوة الحكومة بتقديم برنامج عمل للبرلمان قائلا: لأول مرة الحكومة منذ عام 1986 تتقدم بمشروع قانون لرؤية وأهداف وبرامج وهذا شيء أعتقد انه خطوة ايجابية ولأول مرة يمكن محاسبة هذه الحكومة على تنفيذ هذه البرامج بميزانيات استثمارية تقديرية وبجداول زمنية لان الهدف من أي ديمقراطية في العالم هو تحقيق الاستقرار السياسي والنمو الاقتصادي وفي الدول الديمقراطية المحترمة الخلاف ما بين الأحزاب السياسية وبين الرأي العام ومؤسسات المجتمع المدني هو خلاف على البرامج ونحن في الكويت للأسف الخلاف لدينا هو حالة تخندق لكل مجموعة أو فئة مع هذا أو ذاك، ومن يفعل ذلك هو بالتأكيد ليس لديه أجندة وطنية، وتساءل: صحيح نحن دائما نكرر أن التنمية والرقابة وجهان لعملة واحدة لكن على أي أساس يتم التدافع بتقديم الاستجوابات، بالرغم من وجود استجواب محوري لرئيس مجلس الوزراء هو حق مشروع لأي نائب؟
المواجهة
وفسر العنجري نوع الازمة السياسية في الكويت بالقول: باعتقادي لا توجد أزمة سياسية بالمعنى الديمقراطي ولا تكون كذلك سوى عندما تفقد الحكومة أو الحزب الحاكم الأغلبية البرلمانية ونحن في الكويت لا يوجد لدينا حكومة برلمانية لأن تشكيل السلطة التنفيذية وفق المادة 56 من الدستور هو مطلق حق لسمو الأمير في حين أن البرلمان هو المنتخب من الشعب.
وطالب العنجري المحمد بمواجهة الاستجواب المقدم له قائلا: على رئيس مجلس الوزراء أن يكون فارسا ويصعد المنصة ويفند الحجة بالحجة والبيان بالبيان لكي لا تبقى الأمور مبهمة وبالأخير من يحدد الثقة بالحكومة هي الأغلبية البرلمانية وذلك هو السائد في كل الدول الديموقراطية العريقة مضيفا: المسطرة لقياس أداء الحكومة هو مدى التزامها بتطبيق برامجها واذا لم تمارس دورها التنفيذي من خلال نصوص الدستور ويقوم رئيسها بقيادة التنمية وممارسة صلاحياته فبالتأكيد عليه أن يرحل لان الموضوع هو الكويت وليس الشخص
الملكية الدستورية
وعرض العنجري حال بعض الأنظمة الملكية الدستورية في الدول العربية التي يأتي فيها رئيس الوزراء من خارج البلاط الملكي مثل الأردن والمغرب قائلا: أقول اذا شخص نظيف اليد وكفؤ فما الذي يمنع أن يكون هو وزير الوزراء أليست العبرة في النتائج؟ ولكننا نرجع الى دستورنا هذا الحق أعطي لسمو الأمير فقط وبرأيي نحن اليوم أمام استحقاقات سياسية موجودة لدينا استجواب مفصلي لرئيس مجلس الوزراء ويجب أن يأخذ مجراه وسوف تكون سابقة في تاريخ الكويت السياسي الحديث أن يقف رئيس مجلس الوزراء على المنصة وهذا شرف ونوع من التطور السياسي أن يقف ويفند ويدافع لكي يتبين الغث من السمين.
ويجب أن لا ننصاع الى الأجندات الضيقة التي يقودها البعض لكي يشق وحدة الصف الكويتي ورأفة بهذا الوطن الصغير الكويت لا تستحمل هذه الصراعات.
وضع غير مسبوق
وانتقل الحديث الى النائب مرزوق الغانم الذي وصف الوضع السياسي الحالي الذي نعيشه في الكويت لم يسبق له مثيل قائلا: لم نواجه هذا الكم من الاستجوابات في فترة زمنية قصيرة ولكي نبدي الرأي في أي قضية يجب أن نرجع الى تاريخنا ودستورنا لان الدستور ليس وثيقة نتشدق فيها أنما هو عقد بين الشعب الكويتي وحكامه والمواد التي تنظم تقديم الاستجوابات وتحديدا المادتين 101 و102 لقد اشبعت بحثا في لجنة الدستور ونوقشت في تسع جلسات من 24 ابريل 1962 حتى 23 يونيو 1963 عندما انتهينا للصيغة الحالية وزاد: وقد كانت الفكرة أن لا يساءل رئيس الحكومة وحدث هناك نقاش طويل شارك فيه العم عبداللطيف ثنيان الغانم والعم حمود الزيد الخالد وكل أعضاء المجلس التأسيسي الأفاضل كانت لهم وجهات نظر في مسألة رفع سقف الحرية وباعطاء المزيد من الصلاحيات لنواب مجلس الأمة وبالمقابل كان الجانب الحكومي غير مقبل لمثل هذه المطالبات الى أن توصل الطرفان الى صيغة توافقية وسأذكر لكم بعض الفقرات التي ذكرت في محاضر لجنة التأسيس التي تعكس روح العلاقة بين السلطتين يقول الدكتور عثمان خليل لم أجد ولن أجد شعب تجمعه علاقة مع حكامه مثل الشعب الكويتي لذلك لا ضرر من اعطاء المزيد من الصلاحيات لأي من السلطتين ونحن نثق بأن نواب الأمة في المستقبل سيحسنون استخدام هذه الأدوات.
النواب قضاة
وتساءل الغانم اليوم ما الذي نواجهه؟ اليوم ندخل الى دواوين الكويت والناس تسألنا لماذا هذا الكم من الاستجوابات؟ وآخرين يقولون هذا حق دستوري للنواب ومن لا يرجع الى جذور الدستور من السهل أن ينجرف خلف بعض الآراء أن الاستجواب حق دستوري وان كان هناك تعسف في استخدام هذا الحق فالرد يكون من نواب مجلس الأمة لأنهم قضاة يسمعون المستجوب وردود المستجوب وبالتالي يجب أن تكون هناك ثقة في ضمائر نواب الأمة والخمسون نائبا الذين اختارهم شعب الكويت. وتساءل الغانم مرة أخرى هل نمنع النواب من تقديم الاستجوابات؟ هذا أمر غير منطقي ولكن الواجب على النواب أن لا يقفوا ضد أي نائب يقدم استجوابا انما يعطي الفرصة ليبدي وجهة نظره ونستمع الى وجهة النظر الأخرى ثم نحكم بعد المداولة ولا يجب أن نبدي أي مواقف مسبقة من أي من الاستجوابات المعروضة وبالتالي ما يقال أن الاستجوابات كثيرة أو توقيتها سيىء أو ليست في محلها هذه مسائل يحاسب فيها النائب من قبل ناخبيه وليس نحن.
رسالة الى الحكومة
ووجه الغانم رسالة الى الحكومة قائلا: ومن هذا المنبر، أوجه رسالة الى الحكومة ولي الشرف أن الحصانة مرفوعة عني وأنا من طلب ذلك في الجلسة الماضية، وسأبدأ بعرض الخيارات التي نواجهها وهي ثلاثة لا رابع لها، وأقولها ليس من ناحية دستورية أو قانونية ولكن من الناحية الواقعية، الخيار الأول هو الحل غير الدستوري، وسأعلنها على رؤوس الأشهاد لا أحد يملك قرار الحل غير الدستوري وهذا ما أكد عليه سمو أمير البلاد، حفظه الله، لذلك على من يدفع بهذا الاتجاه عليه أن يعرف انه لن تكون له فرصة لاقناع أي كان لاتخاذ هذا الحل لأنه سيدخل الكويت في نفق مظلم لا أحد يعلم ما هي نهايته.
الخيار الثاني هو الحل الدستوري وهو بيد سمو أمير البلاد وحده دون غيره وقتما يشاء، ولكن أنا كمواطن قبل أن أكون نائبا من حقي ابداء رأيي في هذا الخيار، أن الحل الدستوري لم يكن مفيدا ولم يحل المشكلة وسأقتبس جملة من محاضر لجنة الدستور قالها المرحوم الدكتور عثمان خليل في 22 مايو 1962: لقد هجر حق الحل عملا في عدة دول هي أكثر الدول عراقة واستقرارا في الحكم كانجلترا وفرنسا وبلجيكا وغيرها، وفي فرنسا تعطل حق الحل منذ سنة 1877 حتى الحرب الأخيرة وذلك بسبب اساءة استعماله مرة واحدة من قبل رئيس الجمهورية، اذ شعر بالحرج عندما أسفرت الانتخابات عن عودة ذات الأغلبية التي كانت في المجلس القديم ورفضت هذه الأغلبية التعاون بعد ذلك وهو لا يستطيع الحل مرتين لذات السبب، وبناء عليه فان رأيي هو أن الحل ليس بالحل ولكن بالخيار الأخير وهو المواجهة.
لترحل الحكومة
وشدد الغانم على أن الحكومة التي لا تستطيع مواجهة الاستجوابات لا يمكن أن تكون قادرة على ادارة البلد، لأن ذلك التحدي أصعب بكثير من تحدي الاستجوابات، لذلك على الحكومة أن تكون لها ثقة بان على الأقل غالبية النواب سيحكمون ضمائرهم في كل استجواب يناقش في المجلس سواء كان موجها لرئيس الحكومة أو أحد الوزراء، وأنا هنا اتفق مع زميلي العنجري عندما قال ان صعود المنصة شرف لان ذلك ليس سبة أو عيبا أن يصعد رئيس الحكومة منصة الاستجواب وان كانت سابقة فلتكن بدلا من تعطل البلاد.
البلد سينهار
بدوره، انتقد النائب خالد الطاحوس المبالغة التي تصحب كل استجواب يقدم قائلا: ليس من المعقول تصوير البلد وكأنه سينهار كلما قدم استجواب، لأننا أمامنا حكومات لا تريد أن تواجه وتدخل البلد في دوامة حتى يتركز النقد على أداة المساءلة السياسية وليس تقصيرها، من الأسباب للازمات التي تعيها الكويت هو غياب الخطط والبرامج التنموية منذ عام 1986 وحتى اليوم وبناء عليه ماذا سنتوقع غير حدوث نفس الأزمات التي نعيشها اليوم لأنها النتيجة الطبيعية لغياب التخطيط.
ورأى الطاحوس أن ما يحصل ليس صدفة، وانما أمر مرتب له لأنه لا يوجد احد يقبل أن تكون شركته الخاصة تسير دون خطط وبرامج تسير عليها، لان المطلوب هو الفساد وليس الاصلاح بدليل وجود الكثير من المشاريع التي قدمتها الحكومة دون تقديم دراسة جيدة لها مثل جامعة الشدادية ومستشفى جابر ولو كانت مثل تلك المشاريع ضمن خطة لأمكن محاسبة المقصر فيها، ونفس الأمر ينطبق على مشروع المصفاة الرابعة والداو كيميكال اللذين كادا يكلفان المال العام ثلاثين مليار دينار.
مضيفا: بعد كل هذه المدة تقدمت لنا الحكومة بخطة ليس فيها برنامج زمني محدد ولا تكلفة مالية وفقط هي خطط مبعثرة لا نجد فيها القليل من التفاؤل، وبالتالي أعتقد أن العودة للطريق الصحيح تكون بمد يد التعاون عبر تعاون الحكومة مع مجلس الأمة بالشكل الصحيح.
تمسكوا بالدستور
وانتقد الطاحوس بعض الأطراف التي تذهب باتجاه الدستور وكأنه هو السبب في أزماتنا السياسية كلما حدثت عندنا أزمة في الكويت، ونحن نقول للأطراف التي تظهر في بعض وسائل الاعلام الفاسد ليس العيب في الدستور، فخلال السنوات الثلاث الماضية تم تشكيل ست حكومات وكل واحدة منها كانت غير قادرة على مواجهة أي أزمة سياسية مرت بها ولم تقدم على ما يدل على رغبتها في التنمية، ولا يعقل أن تشكل تلك الحكومات بالطريقة نفسها وهو المحاصصة والترضيات، وعليه من الطبيعي أن نصل الى ما وصلنا إليه اليوم، والدول لا تبنى إلا بوجود حكومات تعرف طريق البرامج والخطط والقدرة على الدفاع عنها من قبل وزراء هم رجال دولة.
الفساد مستشر
ولفت الطاحوس الأنظار إلى إن الفساد المستشري في كل مؤسسات الدولة السلطة التنفيذية هي من يتحمل مسؤوليته، واستشهد الطاحوس بحالة التراجع التي يشهدها موقع الكويت في ترتيب منظمة الشفافية العالمية ، مضيفا انه لا يمكن مواجهة الفساد من دون حكومة قوية قادرة على إدارة البلد، كما توقف عند بعض الشواهد على النحو التالي: الهيئة العامة للاستثمار وحسب رأي الأمم المتحدة، فيها خسائر تقدر 94 مليار دولار في الاستثمارات الكويتية بالخارج وأنا متأكد أن جزءا من هذه الخسائر حصل نتيجة للفساد ولا يوجد أحد قادر على مواجهة المسؤولين عنه وسأعطيكم بعض الأمثلة : صفقة السيتي غروب وميري لانش هذه تكلفتها 5 مليارات واليوم تكلفتها 2 مليار ، مجمع جواهر في تركيا تم شراؤه بمليار دينار قبل سنتين، اليوم قيمته مائة مليون وأخيرا مبنى الهيئة العامة للاستثمار في لندن كلف أكثر من 21 مليون جنيه استرليني اليوم قيمته وصلت الى 13 مليون جنيه استرليني، وبالتالي هذا الفساد الحاصل في البلد أعتقد انه جزء من اللازمة السياسية التي نعيشها والحكومة غير قادرة على مواجهة الفساد، ونحن لسنا ضد شخص رئيس مجلس الوزراء أو أي من الوزراء لكن لا نقبل للكويت أن تصل الى هذه المرحلة.
وحدة الأسرة
وانتقل الحديث إلى النائب صالح الملا الذين أكد وجود مجموعة كبيرة من الأزمات ان لم نواجهها سنواجه أزمات اكبر وتحديات أصعب ويمكن تلخيصها بالتالي : وحدة أسرة الحكم ويجب ألا نقول انه لا علاقة لنا بما يحصل لان استقرار الأسرة من استقرار الكويت، وما يحدث الآن من تلاسن وصل إلى صفحات الجرائد لا نقبله على أسرة الحكم، ونحن نطالب كبار الأسرة بالتدخل لوقف هذا العبث في استقرار الكويت، وقدرنا منذ أنشئت الكويت أن تصبح أسرة الصباح هي الأسرة الحاكمة ووثقنا ذلك بعد تضحيات جسام في دستور 1962، وأي عبث بهذا النظام هو عبث بمستقبلنا كلنا.
عانينا من الحل الأخير
وعن التحدي الآخر الذي نواجهه قال الملا: التضامن الحكومي في مواجهة الاستجوابات برأيي لا يمكن الوصول الى حل عبر الدخول في النوايا، هناك حق للنائب تم استخدامه والحكومة أمام استحقاق سياسي، اما أن تواجه أو ترحل، وقد مللنا من قضية الحل الدستوري وعانينا من الحل الأخير، اذ لم نعمل سوى عشرة أشهر فقط، واقالة الحكومة أيضا ليست هي الحل ولكن الحل هو بمواجهة هذه التحديات وصعود رئيس الحكومة الى منصة الاستجواب فرصة لكي يثبت انه قادر على مواجهة وتفنيد كل المحاور التي قدمت له ومن محاسن استجوابه أن ترتيبه جاء الأول حتى يصبح قدوة لباقي الوزراء.
وشدد الملا على انه لا وجود للتنمية مع وجود الفساد واحترام الدستور والقانون، والدستور شرط أساسي، مضيفا لدي مثالان هما قمة في الوضوح، الأول يتعلق باختطاف القرار الحكومي والثاني هو الصراع في الحركة الرياضية، ومن المحزن جدا عندما تتعامل مع السلطة التنفيذية تجد انك تتعامل مع أكثر من حكومة، منها واحدة صلاحياتها محدودة جدا والثانية لها الصلاحيات نفسها وربما أكثر، وأوضح قائلا: أن اختطاف القرار الحكومي واختزاله بشخص واحد أمر غير مقبول وهو يتم عبر توجيه كل القرارات الحكومية المتعلقة بالتنمية وتعيين القياديين وغيرها كلها منوطة بشخص واحد، وهناك عملية شراء ولاءات تتم بهدوء ونحن مشغولون في قضايا أخرى، وقد تقدمنا بطلب واضح جدا أنا ومجموعة من الزملاء لمناقشة صلاحيات نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية الشيخ أحمد الفهد.لأنه من حقنا أن نفهم من نواجه؟ هل نواجه حكومة الشيخ ناصر المحمد بوزرائه الستة عشر أو نواجه حكومة احمد الفهد ونوابه الخمسة.
مشكلة الرياضة
وتطرق الملا الى مشكلة الرياضة في الكويت قائلا: مرت علينا ثلاث سنوات وهناك مجموعة خارجة على القانون تتحدى السلطة والدولة ونظام الحكم ولا زال البعض يحاول تبسيط هذه المشكلة وينسى أن أساس الصراع كان صراع أسرة ولم يكن للتجار أو الرياضيين علاقة به، كان الصراع قبل عقدين بين الشيخ سلمان الحمود الصباح وأحمد الحمود من جهة وجناح الشيخ فهد الأحمد رحمه الله، واستمر الوضع الرياضي في التدهور حتى جاءت مجموعة من النواب لاصلاح الوضع الرياضي في مجلس 2003.
واليوم عندما حمل النائب مرزوق الغانم لواء تطبيق القوانين الرياضية عاب عليه البعض قيامه بذلك الدور ورغم أن الاصلاح مطلوب برغبة سامية من أمير البلاد فقد حورب الغانم وكل من يسعى لاحترام القانون.
رقابة المدونات
أكد النائب صالح الملا انه يبحث كل المعلومات المتعلقة بمراقبة جهاز امن الدولة للمدونات، وأعلن انه أول نائب شجب تصريح وزير المواصلات حول رقابتها للمدونات وشهادتي بالمدونات مجروحة، وان كان هناك سؤال يجب أن يوجه فهو لكل نواب التيار الوطني والمتمسكين بالدستور الذين لم يأتوا على ذكر المدونات على الرغم من مانشيتات الصحف التي تؤكد أن وزارة المواصلات تراقب المدونات.
المواجهة لكل الاستجوابات
طالب المرزوق بأهمية مواجهة الاستجوابات قائلا : لا بد من مواجهة كل الاستجواب وفق الأصول الدستورية رغم اختلاط الاستجوابات الجادة مع الاستجوابات الموجهة التي يقدم بعضها بهدف الاسترزاق وتصفية الحسابات الشخصية، وحتى احد النواب نصفه بأنه كتلة فساد لابسة غترة وعقال حتى هو يريد أن يستجوب
استجواب وزير الداخلية
أشار النائب مرزوق الغانم الى أنه ليس بالضرورة أن تكون نتيجة استجواب وزير الداخلية في المرة القادمة هي نتيجة المرة السابقة نفسها لأنه استجواب جديد ومختلف وبينهما حدثت أمور كثيرة، ونحن لا نريد وزيرا يقف على المنصة ويدافع عن الغلط ويقول لنا لاحقا أن الأمر جاءه من الأعلى، ولكن ليقف على المنصة ويكشف ذلك حتى نعرف كيف نتعامل ونفرق بين رجال الدولة والموظف الكبير.
وحول موقفه من الاستجواب الثاني لوزير الداخلية رد النائب صالح الملا على ذلك السؤال قائلا : ان ناقل الكفر ليس بكافر، وعندما سئلت قلت هناك آراء دستورية تقول ان المحور الأول غير دستوري لان الإحالة للنيابة العامة بعد أداء القسم بعد 24 ساعة، وهذا الكلام أتحمله وما زلت، وفي وقتها وأثناء الاستجواب خرج علينا الوزير بكتاب الإحالة للنيابة العامة ولم تكن المعلومة متوافرة بان النيابة العامة قد ردت على الوزير الذي نشر في الصحف وحتى المستجوب وهو النائب مسلم البراك لم يثبت عكس ذلك.
وعندما قلت أن المحور الأول تشوبه شبهة دستورية فقد انتهى ذلك بمواجهة الوزير للاستجواب وسقطت هذه القضية، لذلك حرصت على عدم التصريح بأي موقف وفضلت الاستماع، والحكم بعد الاستماع. والآن أقولها إذا ثبت أن الوزير قد ضلل النواب فمن الأفضل أن يذهب لبيته وأنا لا أرضى أن يضلل من انتخبني.