العريش (مصر) - د. ب. أ - تجددت الاشتباكات صباح امس بين الشرطة المصرية وعناصر مسلحة من بدو شبه جزيرة سيناء في منطقة بالوظة (غرب مدينة العريش العاصمة)، التي تبعد عن الاسماعيلية بـ30 كيلو مترا. وأكد شهود عيان من سكان المنطقة انه فجر امس قامت قوات من الشرطة المصرية باقتحام مدينة بالوظة، وذلك بهدف اعتقال والقبض على بعض عناصر من البدو، واثناء عودة الشرطة الى العريش العاصمة ومعهم مجموعة من البدو المقبوض عليهم قامت مجموعة مسلحة من بدو سيناء بمحاصرة تلك القوات ودارت اشتباكات مسلحة نتج عنها مصرع عبدالله عبدالجبار زيدان 25 عاما واصابة بدويين آخرين (رجل وامرأة) وتم نقلهما الى مستشفى بئر العبد القريبة من مكان الحادث.
واكد مصدر امني مصري النبأ لوكالة الانباء الالمانية في تصريح خاص، وأوضح ان الشرطة داهمت مدينة بالوظة بهدف القبض على عناصر هاربة من تنفيذ الاحكام التي صدرت بحقهم وحدثت اشتباكات مسلحة بين الشرطة ومجموعة من البدو بعد خروج الشرطة من بالوظة واسفرت الاشتباكات عن مقتل رجل بدوي واصابة آخر واصابة امرأة بدوية.
وأضاف المصدر أن البدو قاموا أيضا بخطف احد رجال الشرطة من الذين يعملون في ادارة المرور في مدينة بئر العبد وتجري الآن المفاوضات بين مشايخ من بدو سيناء واعضاء من مجلس الشعب مع كبار قيادات وزارة الداخلية في القاهرة ومدير امن شمال سيناء اللواء محمد نجيب بهدف احتواء الحادث وعودة شرطي المرور المختطف لدى مجموعة البدو.
وإثر انتشار خبر مقتل البدوي واصابة آخر وامرأة بدوية قام بدو سيناء في جميع القرى البدوية المنتشرة على الطريق الدولي القادم من قناة السويس وحتى مدينة بئر العبد بإغلاق الطريق الدولي وتحطيم جميع السيارات التي تحاول المرور، وكذلك اشعال اطارات السيارات.
كما تظاهر الآلاف من البدو على الطريق الدولي، خاصة في قرية بالوظة ورمانة احتجاجا على الحادث وفقا لشهود عيان من سكان المنطقة وتأكيدات من مصادر امنية مصرية في شمال سيناء.
واضافت المصادر الأمنية ان المفاوضات مع مشايخ البدو ما زالت مستمرة، مشيرة إلى استمرار البدو في اغلاق الطريق الدولي والتظاهر.
مخاوف من تفاقم الوضع
وذكر مصدر أمني أن هناك مخاوف من تفاقم الوضع حيث تم استدعاء الامن المصري لقوات اضافية من محافظة الاسماعيلية وكذلك جميع القوات الموجودة في شبة جزيرة سيناء للحيلولة من تفاقم الوضع في سيناء.
الجدير بالذكر ان هناك توترا دائما بين الشرطة المصرية وبدو سيناء منذ اكثر من خمس سنوات تقريبا، حيث تقع اشتباكات مسلحة على فترات متقاربة وشبه يومية ولم تستطع الداخلية في مصر احتواء البدو الغاضبين. ويوجد في السجون المصرية المئات من ابناء بدو سيناء تطالب قبائلهم وذووهم بالافراج عنهم باستمرار. وقد زاد التوتر بعد منع الزيارات التي كان يقوم بها ابناء البدو في سيناء لذويهم في السجون المصرية منذ شهرين تقريبا بعد هروب رجلين من البدو من احد السجون.
وتمنع ادارات السجون الزيارات منعا باتا وفقا لاهالي المعتقلين في شمال سيناء وكذلك وفقا لتصريحات نائب سابق في البرلمان المصري عن سيناء يقوم بالوساطة بين اهالي البدو وقيادات الداخلية من اجل السماح لاهالي البدو بزيارة ذويهم في السجون المصرية.