اكدت مصادر مقربة من وزير الداخلية والبلديات في لبنان زياد بارود، انه معتكف في منزله ولم يقم حتى بتوقيع بريد الوزارة، في حين ترددت معلومات صحفية عن تلويح الاخير بانسحابه من الحكومة حتى قبل ان نيلها ثقة مجلس النواب.
ويأتي اعتكاف بارود بعد التطورت التي شهدتها المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي وكادت تطيح بمناخ التوافق السياسي الذي رافق ولادة الحكومة اللبنانية الجديدة عندما أقدم المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي على إصدار مذكرة توقيف بحق قائد الدرك العميد أنطوان شكور لمدة خمسة عشر يوما وعودته عنها بعيد الثانية فجرا، بعد إبرام تسوية شارك رئيس الجمهورية ووزير الداخلية ومعظم المراجع السياسية في المعارضة والأكثرية بصياغتها، وقضت بتوقيع العميد شكور ما كان قد تعهد بتوقيعه من مذكرتي فصل ما زالتا ساريتي المفعول، مقابل سحب اللواء ريفي قراره بفرض عقوبة على قائد الدرك.
وأشارت صحيفة السفير اللبنانية إلى أن مجريات الساعات الماضية التي رافقت التسوية بين ريفي وشكور طرحت أسئلة حول من يتحمل مسؤولية مسار كاد يؤدي إلى مشروع أزمة داخل الحكومة الجديدة قبل أن تنال ثقة المجلس النيابي وهز صورة التوافق الوطني؟.
ونسبت الصحيفة إلى وزير الداخلية إعرابه عن الاستياء من واقع التشنج الذي تشهده مؤسسة قوى الأمن الداخلي في الآونة الأخيرة، مذكرا أن هذا الأمر متراكم منذ ثلاث سنوات، وقد بلغ ذروته بشكل بات يهدد المؤسسة، ويضرب تضحيات وإنجازات ضباطها وأفرادها، الذين استطاعوا بإمكانات متواضعة أن يعيدوا تدريجيا إلى الناس حقهم بالأمان، خاصة من خلال العمليات النوعية التي قاموا بها سواء على مستوى كشف شبكات التجسس أو على مستوى مداهمة أوكار المخلين بالأمن.