عواصم - وكالات - أعلن رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون انه تم تعيين رئيس الوزراء البلجيكي هرمان فان رومبوي اول رئيس للاتحاد الاوروبي خلال قمة للقادة الأوروبيين. واوضح انه تم تعيين مواطنته كاثرين اشتون التي تشغل حاليا منصب المفوضة الأوروبية للتجارة ممثلة عليا للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي.
من جانبه، قال رئيس الوزراء السويدي فريدريك رينفيلت في مؤتمر صحفي انه تم تعيين الفرنسي بيار دو بواسيو امينا عاما للمجلس الاوروبي، وهو منصب اداري اساسي في اجهزة الاتحاد الاوروبي.
وكان دو بواسيو حتى تعيينه امينا عاما مساعدا للمجلس، وهذا المنصب واحد من المناصب الثلاثة التي أنشأتها معاهدة لشبونة، وهو اقل اهمية من منصبي رئيس المجلس الاوروبي والممثل الاعلى لسياسة الاتحاد الاوروبي الخارجية.
وفي أول ظهور إعلامي له بعد هذا التعيين، اعتبر هرمان فان رومبوي ان على اوروبا ان تؤدي «دورا مهما» في العالم، واعرب عن تأييده لمواصلة توسيع الاتحاد.
لكنه اوضح انه سيكتفي في منصبه كرئيس للمجلس الاوروبي بدور مسهل للتسويات بين دول الاتحاد، مؤكدا انه سيلتزم «التكتم»، ولن يجري كثيرا من المقابلات مع وسائل الاعلام.
من جهة اخرى، ابدى رومبوي الذي يتسلم مهماته في الأول من يناير تأييده «لمواصلة الاتحاد الاوروبي توسّعه ليشمل دولا اخرى» في الاعوام المقبلة، «شرط ان تفي بالمعايير» المطلوبة.
ويعتبر كلامه هذا بمنزلة رد غير مباشر على من يتهمونه بانه يعارض انضمام تركيا الى الاتحاد الاوروبي.
ترحيب أميركي
إلى ذلك، رحب الرئيس الاميركي باراك اوباما بتعيين اول رئيس للاتحاد الاوروبي. وقال ان ذلك سيجعل اوروبا «شريكا اقوى» للولايات المتحدة.
وجاءت تهاني اوباما الذي عاد من جولة آسيوية، بعد اشادة البيت الأبيض باختيار الاتحاد الاوروبي البلجيكي رومبوي لرئاسته، واضاف البيت الابيض ان «الولايات المتحدة لا تملك شريكا اقوى من اوروبا في مجال النهوض بالأمن والازدهار في العالم».
تضارب بريطاني
وأثار اختيار كاثرين اشتون أول وزيرة خارجية للاتحاد الأوروبي، ردود فعل متباينة من جانب سياسيين ووسائل إعلام في بريطانيا. وبالرغم من التحية التي قدمها لها رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون، لكن العديد من وسائل الإعلام لم تفرط في الإشادة بها.
فمن جانبها، قالت صحيفة صن إن تعيين اشتون «جائزة تعزية»، حيث كان المنصب الأعلى وهو رئيس المجلس الأوروبي من نصيب رئيس الوزراء البلجيكي هرمان فان رومبوي. وكتبت صحيفة التايمز اللندنية أن قادة الاتحاد الأوروبي الـ27 اختاروا عدم منح المنصب إلى توني بلير بسبب خشيتهم من أن يسرق منهم الأضواء. وقال براون نفسه إن بلير كان اختيار بريطانيا الأول، ولكنه أشار إلى أن اشتون حصلت على «منصب مهم آخر».