كتب ابراهيم المليفي:
طالب ممثلو القوى السياسية برحيل سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد بعد تفاقم ازمة الشيكات التي اعتبروها بانها تبديد للمال العام الذي هو ملك للشعب.
وتحدى النائب الدكتور فيصل المسلم في تجمع ساحة الإرادة الذي نظمته مجموعة من المدونين مساء أمس تحت شعار «ارحل نستحق الأفضل» سمو رئيس مجلس الوزراء بالكشف عن الشيكات التي خرجت من مكتبه.
وطالب امين عام المنبر الديموقراطي عبدالله النيباري رئيس مجلس الوزراء بان يكشف عن جميع ملابسات الشيكات التي هو متهم فيها، والشيء نفسه بالنسبة لوزير الداخلية الذي يجب ان يقدم بلاغا جادا في قضية اللوحات الإعلانية.
بدوره، قال الامين العام للتحالف الوطني الديموقراطي خالد الفضالة ان الوضع في الكويت يسير من سيئ الى أسوأ، وكل ما يمر به المجتمع متركز حول عنصر واحد هو رئيس الحكومة، حتى وصلنا الى مرحلة دفعت الناس بالقول «ليسرقوا ولكن ليعملوا قليلا».
واضاف «ليعذرنا رئيس الوزراء، ولكننا يجب ان نقولها ان الخلل فيك».
فيما طالب ممثل التجمع السلفي عبداللطيف العميري بترسيخ مبدأ واضح للادانة، والفساد واحد، ولا يمكن تقسيم المتورطين فيه الى درجات، مؤكدا «ان هذا المجلس لا يراد له الاستمرار لاننا مقبلون على مشاريع تنموية تصل كلفتها الى 40 مليار دينار، وفي ظل وجود نواب اشراف واحرار وليس نوابا من ماركة صنع في الحكومة، فمن الصعب ان يستمر هذا المجلس».
مفاجأة
بداية اطلق النائب فيصل المسلم مفاجأة من العيار الثقيل، حين اشترط على سمو رئيس الوزراء سحب استجاوبه المقدم له مقابل ان يكشف له المحمد عن جميع الشيكات التي صرفها من مكتبه بتواريخها والجهات المستفيدة وحجم مبالغها.
واكد المسلم ان سمو رئيس مجلس الوزراء هو من سيقرر نهاية الطريق وليس انا، مشيرا الى انه يتمنى لو ان المحمد قدم استقالته من الآن من اجل الشعب وليس من اجله، قائلا «لاول مرة أقدم استجوابا وانا كاره له، ولكني لا أستطيع السكوت امام هذه الفضيحة التي مست أركان الدولة، والأمانة التي أحملها تلزمني بان أقوم بدوري».
وانتقد المسلم اتهام محامي المحمد له بأنه شريك في جريمة كشف شيك للمحمد قائلا: ان اعظم جريمة ان يقال هذا مالي وانا حر فيه، مضيفا انه من المؤلم جدا ان تزال المؤسسات من اجل بقاء فرد، ومؤلم ايضا ان تحفظ كرامة شيخ وتهدر كرامة امة.
واكد المسلم انه من المحزن الا يتمكن النائب من الوصول الى المعلومة، ويتعرض للكثير من الإرهاب حينما يقوم بدوره الرقابي ويفعل ادوات المساءلة السياسية، ومنذ ان أعلنت عن استجوابي وانا اتعرض للهجوم من الاعلام الفاسد، مشيرا الى ان الامور وصلت الى حد لا يمكن معه المكابرة حتى خرج الشارع اليوم ليقول كلمته نحن نستحق الافضل، وبالفعل نحن نريد الافضل ونقول للمحمد ارحل أكرم لك.
وفي الختام، انتقد المسلم النواب الذين يشاركون بصمتهم في هذه القضية قائلا «هناك نواب نقدرهم ونحترمهم جدا، الا انهم مع الاسف يشاركون بصمتهم في ذبح الدستور وانتهاكه».
تراجع
من جهته، قال امين عام المنبر الديموقراطي عبدالله النيباري ان الكويت في تراجع مستمر لان السلطة غير ملتزمة بتطبيق ما جاء في الدستور، وهذا ما نلحظه في اسلوب ادارة الدولة في تشكيل الحكومة، مشيرا الى انتشار الفساد في مؤسسات الدولة بصورة غير مسبوقة.
وامتدح النيباري الشعار الذي رفعته مجموعة من المدونين بالقول «رفعتم اليوم السقف عاليا في تحدي رئاسة الحكومة، وهذا موقف جريء جدا يرقى لمستوى مساءلة الحكومة ورئيسها عن قضية الشيكات وملابساتها».
وقال «في العمل السياسي يجب ان يكون هناك حرص وحذر في التعاملات المالية لان لها تأثيرا وتداعيات سياسية لا يمكن تجاهلها، ومن يقبض يخالف قسمه الدستوري لاننا لا نستطيع ضمان انه صادق في اداء اعماله وخاصة عندما يأتي يوم محاسبة احد المسؤولين»، متسائلا كيف سنضمن انه لن يجامل؟.
وطالب النيباري رئيس مجلس الوزراء بأن يكشف عن جميع ملابسات الشيكات التي هو متهم فيها، والشيء نفسه بالنسبة لوزير الداخلية الذي يجب ان يقدم بلاغا جادا في قضية اللوحات الاعلانية.
واكد ان الكويت من دون دستور ستكون بلدا منهوبا مليئا بالكوارث الكبرى واشبه بالمزرعة، مشيرا الى اننا ورغم مرور 47 عاما من وضع الدستور فإننا لا نزال في مرحلة الدفاع عنه.
سيئ
بدوره قال الامين العام للتحالف الوطني الديموقراطي خالد الفضالة ان الوضع في الكويت يسير من سيئ الى اسوأ، وكل ما يمر به المجتمع متركز حول عنصر واحد هو رئيس الحكومة، حتى وصلنا الى مرحلة دفعت الناس بالقول «ليسرقوا ولكن ليعملوا قليلا».
واضاف «فليعذرنا رئيس الوزراء، ولكننا يجب ان نقولها ان الخلل فيك».
وتابع الفضالة «انك ساهمت في تفكيك الوحدة الوطنية من خلال وسائل الاعلام التي تدار بمعرفتك يوميا، وتستقبل في مجلسك من يفرق بين ابناء الشعب الواحد».
واكد ان الاصلاح لن يكون في عهد ناصر المحمد لسبب واحد، هو ان الفساد من حوله وهو من يرعاه.
ووجه الفضالة كلامه لابناء القبائل: ان الطائفي او القبلي او الطبقي يمثل نفسه ولا يوجد من يمثل الحضر ويحق له التحدث باسمه.
ارحل
من جهته، قال ممثل الحركة السلفية فهيد الهيلم مستشهدا بمقولة ابنة شعيب «يا ابتي استأجره ان خير من استأجرت القوي الامين»، ونحن نقول ان الكويت تستحق الافضل وليس من لا يملك قرارا ويدار ولا يدير ويختار وزراءه وفق معايير المحاصصة القبلية والطائفية.
وأضاف «اننا لن نجامل او نحابي بل نقولها واضحة وصريحة، ارحل يا رئيس الحكومة، فالكويت تستحق الافضل، لانه لا يحق لك التصرف بالاموال العامة كيفما شئت، ولو اردت مساعدة الناس بالاعمال الانسانية والخيرية فأمامك المديونيات التي وقفت ضدها والتي هي تهم المواطن».
وذكر الهيلم ان هذه القضية يجب ان تكون المواقف منها واضحة ومن لم يكن معنا فهو ضدنا.
في حين طالب ممثل التجمع السلفي عبداللطيف العميري بترسيخ مبدأ واضح للادانة والفساد واحد ولا يمكن تقسيم المتورطين فيه الى درجات ،مؤكدا ان هذا المجلس لا يراد له الاستمرار لاننا مقبلون على مشاريع تنموية تصل كلفتها الى 40 مليار دينار وفي ظل وجود نواب اشراف واحرار وليس نوابا من ماركة صنع في الحكومة فمن الصعب ان يستمر هذا المجلس.
تحية
بدوره، قال ممثل الحركة الدستورية الاسلامية اسامه الشاهين ان «حدس» تحيي هذه الحركة الشبابية لانها قادمة من الشباب، وتذكرنا بدورهم في دواوين الاثنين وتعديل الدوائر الانتخابية، ودورهم الذي لا ينسى في محنة الاحتلال، وهذه مبادرة دستورية تنطلق من المعاني السامية لدستور الكويت وضمن اطار مواده، خاصة المادة 36 التي تنص على حرية الرأي والتعبير.
واضاف ان هذه المبادرة تحمل صفة الواجب الوطني التي نهضت لها مجموعة خيرة من ابناء الكويت من مختلف المشارب والانتماءات السياسية، مؤكدا ان «حدس» تتفق مع شعار الحملة، لان الكويت تستحق الافضل في ادارة مجلس الوزراء الذي يفترض انه المهيمن على مصالح الدولة، وما نشاهد من سمو رئيس مجلس الوزراء انه زاد في التضارب بين الوزراء وتبديد الاموال العامة.
"الإعلام" حاولت إفشال التجمع
كشف عريف الحفل فيصل اليحيى أن مندوبا من وزارة الإعلام حضر الى مكان التجمع في ساحة الإرادة وطلب منهم انهاء الفعالية فورا، لانها غير مرخصة، والا سيضطر الى طلب رجال الأمن للتدخل، وعندما طلب اليحيى من المندوب السند القانوني صمت المندوب، وابلغه اليحيى ان رجال الامن موجودون قبله وقبلنا والنشاط سيتواصل.
أمن الدولة وكشف المدونات
أكد خالد الفضالة انه أُبلغ ان جهاز امن الدولة حصر جميع المدونات المشاركة في حملة ارحل، وقام باستخراج أسماء اصحابها الحقيقيين واماكن عملهم ودراستهم.