عودة إلى العدد الحالي إجعلنا صفحتك الرئيسية إحفظ الموقع عضو جديد دخول الأعضاء القبسPDF إشتراكات القبس عن القبس إتصل بنا
رئيس التحرير: وليد عبداللطيف النصف الجمعة 13 نوفمبر 2009 ,25 ذو القعدة 1430 , العدد 13097 البحث في العدد الحالي بحث متقدم الاعداد السابقة
الصفحة الرئيسية    محليــــــــــــات  
للتعليق أرسل إلى صديق تحويل إلى word طباعة pdf
تصغير الخطالشكل الأساسيتكبير الخط 13/11/2009
ندوة القروض أزمة حقيقية وحلول واقعية في ديوان المنيس
إسقاط القروض ينمي ثقافة الاستهلاك ويمهد لتكرارها مستقبلاً
 
من اليمين: الزامل والسيف وعريف الندوة والعنجري
من اليمين: الزامل والسيف وعريف الندوة والعنجري
كتب ابراهيم المليفي:‍
أعلن النائب صالح الملا أن موقفه من التصويت على انشاء صندوق المعسرين في المجلس الماضي كان خاطئا، لأن الحكومة لم تتعامل معه حتى الآن باحترافية بما يكفي لكي يحقق أهدافه التي أنشئ من اجلها، وشدد الملا على تسمية واحدة للصندوق وهي «المعسرين» وليس «المتعثرين»، حتى يشمل الملتزمين بسداد قروضهم ويعانون في الوقت نفسه من صعوبات معيشية.
جاء ذلك في ندوة ضمن فعاليات الموسم الثقافي التي ينظمها ديوان المرحوم سامي المنيس- مقر المنبر الديمقراطي- في منطقة العديلية. وكانت تلك الندوة بعنوان «القروض أزمة حقيقية وحلول واقعية» تحدث فيها كل من النائب عبدالرحمن العنجري والدكتور وليد السيف والناشط في قضية القروض خالد الزامل وادارها الكاتب محمد جوهر حيات.
من جانبه، طالب مقرر اللجنة المالية في مجلس الأمة النائب د. عبد الرحمن العنجري، بضرورة أن يكون للمتخصصين دور أكبر في رسم الحلول لقضية القروض وعدم تدخل القرار السياسي في الرأيين الفني والاقتصادي، حتى لا تختلط الأوراق في هذه القضية الحساسة.
وأوضح العنجري أن مجلس 2009 ورث صندوق المعسرين لمعالجة قضية القروض التي تعاني منها شريحة من المواطنين. وقد اجتهدت اللجنة المالية في تعديل قانون ذلك الصندوق من ثلاثة جوانب أساسية هي تخفيض قيمة المبلغ المستقطع من الراتب من 50 في المائة الى 40 في المائة مع فتح باب التسجيل من جديد وتمكين المعسر من التظلم أمام القضاء وأخيرا السماح له بالاقتراض مجددا وفق شروط معينة.
وبين العنجري أن قضية القروض قضية مالية بالدرجة الأولى وليست قضية سياسية، ولابد للمتخصصين أن يكون لهم دور أكبر في هذه القضية دون أن نحجر على الآخرين ابداء آرائهم في هذا الموضوع، لأن المشاركة تثري النقاش، وكل قضية يجب أن تدرس بموضوعية ولا يجب أن تخلط الأوراق فيها، مشيرا الى أن الكويت دولة ريعية تعتمد على مصدر وحيد للدخل هو النفط ولا توجد هناك سلع أو خدمات تنتج وتصدر في الكويت كي تعزز ايرادات الدولة التي تتراكم فيها الثروات دون أن يكون هناك انتاج حقيقي.

المواطن مخير لا مسير
ورأى العنجري أن جزءا من المسؤولية في قضية القروض يتحملها المواطنون، لأنهم مخيرون عندما قرروا الاقتراض من البنوك ولا يجب تحميل كامل المسؤولية على البنك المركزي المعني أساسا بمراقبة البنوك التجارية ووضع السياسة النقدية للدولة، الا أنه عاد وأكد أن البنك المركزي قصر في معالجة الوضع الاقتصادي عندما تأخر في المبادرة في مواجهة آثار الأزمة المالية العالمية من الدفع بالانفاق الاستثماري كما فعل الكثير من الدول المتضررة وقامت الحكومة بتخفيض الانفاق في الباب الرابع بنسبة 40 في المائة. كما اتهم العنجري البنك المركزي بالتقاعس والتخاذل في ممارسة دوره الرقابي على البنوك، خصوصا في قضية القروض.
وختم العنجري حديثه بالقول إن الدولة تقدم الكثير من الخدمات والحقوق للمواطنين ولكننا في الكويت لا نسال أنفسنا عن الواجبات والالتزامات التي يجب أن نقدمها للدولة مضيفا: قد يكون كلامي لا يحمل طابعا شعبيا ولكن هذه هي قناعاتي ويجب أن أقولها بكل صراحة.

العطايا الحاتمية
وانتقل الحديث إلى النائب صالح الملا الذي ابدى استغرابه من الجنوح إلى الحديث عن الأرقام وضرورة التحلي بالعقلانية ويصبح البعض منظرين عندما تكون القضية متعلقة بالمواطن الكويتي، وعندما تكون المسالة مرتبطة بعطايا الحكومة الحاتمية وتبديدها للأموال العامة كما حصل في مؤتمر اسطنبول الذي قدمت فيه الكويت 500 مليون دولار أو في المليار الذي قدم لمعالجة اضرار اعصار كاترينا لا نجد سوى الصمت وكان على رؤوسهم الطير.

هل نعاقب الملتزم؟
وأضاف الملا : لا نختلف على أن قضية القروض اقتصادية ولها أيضا جوانب سياسية واجتماعية لا يجب تبسيطها ونقول المطلوبين للقضاء فقط تسعة آلاف شخص، كما يجب مراعاة مشاعر الناس الملتزمين بالسداد الذين يعانون من صعوبات معيشية لأن أغلب رواتبهم تذهب كأقساط ولا يتبقى ما يكفيهم للعيش بكرامة ولكنهم صامتون، مثل هؤلاء الملتزمين هل نعاقبهم لأنهم التزموا بالسداد عندما ندخل من امتنعوا أو عليهم إلقاء قبض في صندوق المعسرين ونستبعد الملتزمين؟ هل نريد زيادة عدد الملاحقين أو المسجونين حتى تلتفت لهم الحكومة، وشدد الملا بالقول: لا يجب التلاعب بالألفاظ لدينا صندوق للمعسرين ولا يوجد هناك متعثرين لأن الأول يشمل الملتزم والمتعثر.

أخطأت مع المعسرين
وأبدى الملا استحسانه لمقترح التجمع السلفي لمعالجة قضية القروض الذي تستثمر الحكومة من خلاله محافظ تسدد منها قيمة الفوائد المركبة على الدين التي يتحملها المواطنون وتواصل هي الطريق مع البنوك قضائيا لاسترجاع أموالها وهي قادرة على الصبر بعكس المواطن الذي لا يستطيع وأعلن انه ضد اتخاذ أي موقف متطرف في قضية القروض ومع الحلول المعقولة كما أعلن أنه أخطا عندما صوت مع إنشاء صندوق المعسرين لأن الحكومة لم تتعامل معه باحترافية حتى الآن كي يحقق أهدافه التي أنشأ من اجلها، وتوقع الملا أن جميع المقترحات التي هي خارج صندوق المعسرين لن يكتب لها النجاح.
وختم الملا بالقول أرجو أن لا يزايد علينا احد في قضايا الدفاع عن المال العام لأن هناك الكثير من القضايا مرت لم يتكلم عنها احد ولم يجرأ على الإشارة إليها وطالب الحكومة بسرعة إغلاق الباب أمام المزايدين في هذه القضية لأن هناك من يريد لها الاستمرار متمنيا بالوقت نفسه أن لا تكون جلسة القروض يوم 17 نوفمبر القادم بداية لشتاء ساخن.

فواتير الكهرباء
عن مقترحات إسقاط القروض قال د. وليد السيف: سبق أن مررنا بهذه التجربة من قبل وعدنا اليوم لنفس المشكلة ولا توجد هناك أي ضمانة لعدم تكرارها مرة أخرى بالمستقبل طالما لم تتخذ حلول جذرية بشأنها وما حصل في قضية إسقاط فواتير الكهرباء خير مثال إذا لم يلتزم المواطنون بسداد فواتيرهم طالما يوجد نواب مستعدين للمطالبة بإسقاطها .موضحا: القروض ليست قضية بدأت من اليوم بل خرجت إلى مسرح الأحداث منذ بداية سنوات التقاعس عن تطبيق الدستور وقضية القروض ليست أكثر من أعراض للمشكلة ولو كانت هناك تنمية حقيقية لما كنا نتكلم اليوم عن هذه القضية.
وفي ختام حديثه أكد السيف أن كلا من قضية إسقاط القروض وإلغاء ديون العراق قضيتان منفصلتان ولا يجب الخلط فيما بينهما مؤكدا أن النواب من الناحية الدستورية هم من سيقرر مصير ديون العراق كما يجب على
الحكومة عدم التلاعب في هذه القضية حتى لا تتكرر المشكلة نفسها بعد بضع سنوات.

تهاون المركزي
وتحدث الناشط في قضية القروض خالد الزامل عن نجاحه في الحصول على حكم قضائي ضد أحد البنوك وصفه بأنه انجاز لكونه تمكن من كسر الحاجز النفسي أمام المقترضين الذين يواجهون بعض الصعوبات مع البنوك فيما يتعلق بتجاوز قيمة الفائدة لرأس المال التي تجاوزت الـ50 في المائة، وأوضح الزامل ان قضيته التي بدأت بقرض قيمته 70 ألف دينار تضاعف ليصل الى 470 ألفا كشفت له وجود أكثر من ثلاث عشرة مخالفة ترتكبها بعض البنوك تجاه المقترضين في حين كان يعتقد بوجود مخالفة واحدة فقط.
وحمّل الزامل البنك المركزي مسؤولية تفاقم أزمة القروض بسبب تهاونه مع البنوك المتجاوزة، خاصة تلك التي تحسم أكثر من نصف الراتب لسداد القروض، موضحا أن البنك المركزي رفض التدخل بقضيتي وأعلن بكتاب رسمي أن الخلاف بيني وبين البنك الذي اقترضت منه محصور بين الطرفين ولا شأن للبنك المركزي فيه.
وأعلن الزامل انه ضد اسقاط القروض على المواطنين لان ذلك ينمي ثقافة الاستهلاك لدى المواطنين، وهو يؤيد اسقاط الفوائد فقط، كما كشف عن مقترح شامل قدمه قبل 4 سنوات لمجلس الأمة يتضمن حلا لقضية القروض لا يكلف المال العام شيئا.
وانتقد الزامل تسلط بعض البنوك على رقاب المقترضين منها ورغبتها في تملك أولئك العملاء مدى الحياة.

489 ألف قرض

عرض العنجري بلمحة مجموعة الاقتراحات بقوانين المعروضة على اللجنة المالية، والتي قدمها نواب مجلس الامة لحل قضية القروض، والتي وصل مجموعها الى ستة اقتراحات تم دمج المتشابه منها حتى وصلت الى قانونين، كما عرض بعض الارقام التي قدمها البنك المركزي للجنة المالية، ومنها اجمالي عدد القروض الذي وصل الى 489 الفا، والتي وصل رصيدها مع الفوائد الى 6 مليارات و709 الاف دينار، ووصلت نسبة المحالين للقضاء 3.3% يمثلون قرابة 16 الف مواطن.

مصير الطبقة الوسطى

حذر السيف من تقلص الطبقة الوسطى في المجتمع، مشيرا الى بوادر بدأت بالظهور على الساحة مثل قضايا التضخم وعدم توافر فرص العمل.
واقترح السيف السماح للموظف الكويتي بالجمع بين وظيفتين وفق شروط معينة والسماح للطلاب بالعمل.





جانب من الحضور
جانب من الحضور
        
        
        
        
        
        
        
        
إلى أعلى
إلى أعلى
جريدة القبس - جميع حقوق الطبع والنشر محفوطة 2008
تصميم وتنفيذ شركة IDS