عودة إلى العدد الحالي إجعلنا صفحتك الرئيسية إحفظ الموقع عضو جديد دخول الأعضاء القبسPDF إشتراكات القبس عن القبس إتصل بنا
رئيس التحرير: وليد عبداللطيف النصف الخميس 12 نوفمبر 2009 ,25 ذو القعدة 1430 , العدد 13096 البحث في العدد الحالي بحث متقدم الاعداد السابقة
الصفحة الرئيسية    محليــــــــــــات  
عدد القراء : 253
للتعليق أرسل إلى صديق تحويل إلى word طباعة pdf
تصغير الخطالشكل الأساسيتكبير الخط 12/11/2009
جمعية الخريجين: البعض يرى في الدستور خطأ تاريخياً
 
أصدرت جمعية الخريجين بيانا في ذكرى الدستور جاء فيه: تمر علينا ذكرى اقرار دستورنا في 11 نوفمبر 1962 ونحن في أمس الحاجة الى احترام هذا الدستور وتطبيقه والتمسك به، فقد مرت عقود من عمر بلادنا وشعبنا ونحن نتصارع ليس من خلال الدستور وآلياته وضوابطه بل نتصارع على الدستور وبقائه وتطبيقه، وانقسمنا الى فريقين أحدهما يرى فيه بداية لدولة ديموقراطية حديثة تتطلع الى المستقبل والفريق الآخر يرى فيه خطأ تاريخيا يجب التخلص منه والعودة الى الماضي.
وبسبب هذا الصراع المستمر تعرض الدستور لأشكال متعددة من الانتهاكات المباشرة وغير المباشرة، فبعد عامين من اقراره استخدمت الأكثرية النيابية لتمرير قوانين مخالفة لصريح نصوصه، ما دفع ثمانية نواب الى الاستقالة في ديسمبر 1965، ثم زورت الانتخابات عام 1967 لضمان أغلبية مطلقة، وحل بعد ذلك مجلس الأمة ومجالس ادارة غالبية جمعيات النفع العام، عام 1976 ولمدة أربع سنوات، تم خلالها تشكيل لجنة لـ«تنقيح» الدستور ثم عُبث في الدوائر الانتخابية لضمان أغلبية تقر نسف الدستور وتحويل مجلس الأمة الى جسم هلامي لا قيمة رقابية له.
الا أن الضغط الشعبي من خلال جمعيات النفع العام والصحافة والدواوين دفع الأغلبية النيابية الى رفض مقترح الحكومة بتعديل الدستور عام 1982. بعدها تم الانقلاب مرة أخرى على الدستور عام 1986 مع فرض رقابة مسبقة على الصحافة وتحولت الكويت الى دولة أمنية خلال فترة ما عرف بدواوين الاثنين.
ولم يكتف. الطرف الراغب في التخلص من الدستور بكل ذلك بل ذهب الى انشاء ما سمي بالمجلس الوطني كبديل لمجلس الأمة، فُصّ.لت مهامه تماما بما يحقق حالة الاجهاز الحقيقي على الدستور والمسيرة الديموقراطية ويعيدنا الى مربع ما قبل 11 نوفمبر 1962.
الا أن المدافعين عن الدستور والديموقراطية استثمروا فرصة مؤتمر جدة الذي عقد في 13 أكتوبر 1990 للتأكيد على ضرورة عودة الكويت المحررة الى حضن دستورها كما جاء في الكلمات الرسمية الثلاث للمؤتمر.
ولما تحررت الكويت من براثن غزو المجرم صدام ساد شعور بانتهاء الصراع على الدستور واقرار طرفي هذا الصراع بأن الطريق الوحيد أمام الكويت هو قدرها الدستوري، الا أن هذا الشعور ثبت خطؤه بدعوة المجلس الوطني للانعقاد في وقت كان الأجدى أن يلغى بشكل كامل.
ومرت فترة ما بعد التحرير ليتبين لنا أن الصراع مازال مستمراً وان بأشكال مختلفة فقد استثمرت الأغلبية النيابية التي وفرتها تقسيمة الدوائر البائسة لتمرير قوانين مخالفة للدستور أغلبها موجه الى محاصرة الحريات التي كفلها وأكدها.
والآن وبعد أن انتصرت المحكمة الدستورية لدستور 1962 بالغائها قانون التجمعات عام 2005 ورفضها الطعن في نتائج الانتخابات النيابية الأخيرة بحجة مخالفتها قانون الانتخاب، فان شعوراً من الارتياح ساد لدى أنصار الدستور، لكنه شعور مشوب بالحذر الشديد.
لذا فنحن في جمعية الخريجين نحذر من استمرار محاولات العبث بالدستور تحت أي مبرر وحجة، فقد أثبت هذا الدستور مرة بعد أخرى أهميته لاستقرار البلاد ونظام حكمها، فلولاه لا يعلم الا الله سبحانه ما كان سيحدث للكويت عندما احتلها جيش صدام أو عندما دخلت البلاد في أزمة الحكم بعد وفاة الأمير الراحل رحمه الله.
كما تُذّكر الجمعية كل من يدعو الى استخدام الانقلاب على الدستور كعلاج للأزمات السياسية المستمرة بأن هذه الأزمات انما حدثت واستمرت لا بسبب الدستور بل في الأغلب الأعم بسبب الابتعاد عنه، ولنستخدم هذه الذكرى في استنباط العبر من مسيرة الصراع على الدستور، وليقتنع الجميع بأن طريقنا الوحيد الى الأمام تضيئه شمعة الدستور فقط، فلنبقها كي نبقى.
        
        
        
        
        
        
        
        
إلى أعلى
إلى أعلى
جريدة القبس - جميع حقوق الطبع والنشر محفوطة 2008
تصميم وتنفيذ شركة IDS