النائب محمد هايف المطيري، وبعد عودة معشوقته «لظس» الى احضانه، أطلق لعنترياته العنان في الأمور التي برع فيها، فهو لا يبدع الا من خلالها ولا يفقه في العمل البرلماني غيرها.. ومن الصدف أو من المقصود أن كل تلك النشاطات تتصل بالاعتداء والافتئات على الحريات الشخصية للمواطن والمقيم، وهو أمر صانه الدستور وأكدته أحكام المحاكم الدستورية منذ عقود والحمد لله.
آخر «فناتك» هايف احتجاجه على تدريس مادة الموسيقى في المدارس الحكومية التي أقام الدنيا ولم يقعدها على السيدة الفاضلة وزيرة التربية ووزيرة التعليم العالي ببذيء الكلام والطعن والهمز واللمز، لانها لم ترضخ لجعجعاته الفارغة.. ونحن نقول للنائب الفاضل هايف اننا تعايشنا مع تدريس الموسيقى لابنائنا منذ ان فتحنا أعيننا على هذه الدنيا، وقبل ان نبتلى بأمثالك من المشرعين، وكان لدينا من المشرعين من يفوقك في التقوى ومخافة الله، ولكنهم لم يلمزوا ويطعنوا بأعراض ابنائنا وبناتنا، ولم يقولوا ان الرقص سيخرج منهم راقصات! لانه لم يحصل ان احترفت احدى بنات الكويت الرقص الشرقي وخلافه، لانها درست مادة التربية الموسيقية!
إبداع النائب هايف الثاني الذي سيعرضه على «لظس» للبت فيه ومشاركة اعضائها (اي «لظس») في اقراره حتى ينالهم الشرف الرفيع هو ماهية أو حجم أو شكل المايوه الذي تستخدمه المرأة في المسابح العامة والذي سيصممه هايف وجماعته في اللجنة! والظاهر ان النائب المذكور يعتبر ان له رسالة يجب عليه تنفيذها مهما كانت الصعاب والعقبات.. ونحن نقول للنائب ان المسابح العامة لم تعد مختلطة كما كانت أيام زمان، فحسب علمنا انه يخصص يوم للسيدات ويوم للرجال.. أما مسابح النوادي الخاصة فلا شأن له بها، لان من يرتادها يعرف ضوابطها ونواهيها التي لا تشمل عشر معشار ضوابط ومعايير «هايف وجماعته»، وفي تدخل النائب في ما يلبس الناس اعتداء صارخ على الحريات الشخصية للمواطنين التي هي من المبادئ الاساسية في الدستور، ولا يجوز لقانون او اقتراح برغبة مخالفتها والاعتداء عليها.
وننصح المدافعين عن الحريات بعدم الوقوف ساكتين امام الاعتداء المستمر لأعضاء مجلس الامة على حرياتنا التي مارسناها قبل ان يبتلينا الله بمثل اولئك الاعضاء، ونقول لهم اذا لم تتصدوا لهؤلاء فلن يقف امامهم شيء، فشهيتهم على قضم الحريات كما قلنا مرارا وتكرارا مثل نار جهنم هل امتلأت؟ فيقولوا: هل من مزيد؟!
واليوم تدريس موسيقى ولبس مايوهات وغدا سيدخلون عليكم منازلكم ليتحكموا بتصرفاتكم. اللهم هل بلغت؟ اللهم فاشهد.
ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.
علي أحمد البغلي
alialbaghli@hotmail.com