قال الزهري: «لا يرضي الناس قول عالم لا يعمل.. ولا عمل عامل لا يعلم».
***
لو لم تتوحد مواقف الكتل السياسية في مجلس الامة مع القضية التي فجرها النائب فيصل المسلم تجاه الشيك المصروف من الحساب الشخصي لرئيس مجلس الوزراء لمصلحة احد النواب السابقين لقلنا على المعارضة البرلمانية السلام.
واهمون.. مراوغون.. مخادعون كل اولئك الذين حاولوا عبثا وبشتى الطرق والاساليب التهوين والتقليل من ابعاد هذه الحادثة ومخاطرها. بالامس كان الجميع قلقين على استخدام الحكومة للمال السياسي للتأثير في نتائج الانتخابات البرلمانية. واليوم نحن أمام قضية تخص رئيس السلطة التنفيذية وقيامه بصرف شيك بقيمة 200 الف دينار لاحد النواب السابقين اثناء عضويته. ومهما اردنا ان نحسن الظن بالبواعث الخيرية والانسانية لهذا التصرف (كما افاد سموه لمجموعة من النواب) فإن هذا السلوك على هذا النحو المكشوف لا يخلو في عالم السياسة لدى البعض من الشكوك والظنون المخيبة ربما للآمال، لا سيما اذا علمنا ان ذلك النائب «القابض» من سموه عرف عنه لسانه المعسول وحديثه العذب لحكومة الشيخ ناصر المحمد وانه من المدافعين والمنافحين عنها.
نأمل الا تقف تحركات الكتل السياسية عند تصدير بيانات الاستنكار ومطالبة رئيس الحكومة بالاستقالة.. المطلوب اليوم والاجدى هو الاتفاق على تقديم اقتراح اصدار قانون يمنع ويحظر على اي مسؤول حكومي، صغر ام كبر، تقديم اي شكل من اشكال الدعم المالي حتى لو كان من حسابه الخاص لحساب اي نائب حالي او سابق.. كما يحظر هذا القانون ويمنع على كل اعضاء مجلس الامة الحاليين والسابقين قبول اي شكل من اشكال الدعم المالي من اي مسؤول حكومي حالي او سابق.. «فمن حام حول الحمى يوشك ان يقع فيه».
ابواب الخير ومصارف المساعدات الانسانية والخيرية معروفة ومشرعة ابوابها لمستحقيها.. والعاملون في السياسة من اعضاء المجلس والحكومة الاجدى لهم الابتعاد عن ارتباطاتها حتى لا تتحول الصدقات الخيرية الى صفقات سياسية..
***
آخر العنقود:
اذا كان في الشريعة الاسلامية مبدأ «درء الشبهات اولى من جلب المصالح» فبموجب هذه القاعدة الفقهية نتمنى على النائب الفاضل د. وليد الطبطبائي ان يبادر فورا برد تبرع سمو الشيخ ناصر المحمد (الــ50 الف دينار) ويستقطعه من حساب مبرته الخيرية، لان السياسة اذا اختلطت بعمل الخير على هذا النحو اصبحت «سمك.. لبن.. تمر هندي».
«فهل من مدّكر؟»
عادل القصار
.aalqassar@hotmail.com