يعجز الفكر عن تقبل الأشياء بأضدادها، وسقط الكلام بأفضل الخصال، ولكننا نعيش في زمن التملق والتحذلق والتسلق، والتزلف والتلهف والتلفلف!
لا احد يكابر ان للإصلاح طرائقه المتسقة التي تأخذ بمقاليد الأمور الى كل فلاح، ولكن اذا جاءت الرؤى لتسجيل المواقف، والوقوف صفاً واحداً لكاميرات التلفاز ومحطات الفضاء، والظهور بمظهر من ركب المنبر، فنسي ما يريد أن يقوله للناس بفرط جهالة او ركوب عجالة، فقد تلعثم وتبلد وارتعدت فرائصه، فصار أضحوكة الناس والزمان!
وانك لتعجب من أناس كانوا على سدة الأمور، وكان الإصلاح يطرق ابوابهم المخلعة، لكنهم صموا آذانهم وغطوا اعينهم عنه، واصبحوا اليوم دعاة السلام، وحماة المال العام، وحمائم سلام ترفرف بأجنحتها شفيقة رفيقة على حال الأجيال القادمة!
جروح الوطن اضحت تباع وتشترى كالوجبات السريعة لأطفال الجيل الصاعد من ابناء وبنات الكويت!
دموع التماسيح اضحت تذرف في كل ناحية تحت مسميات غريبة، فمرة دعاوى الإصلاح برفع العقال، ومرة برفع الحذاء والنعال، ومرة ومرة ومرة برفع كل الفؤوس والأشبال!
العقل يفهم، والقلب يخفق لكل مصلح غير متمصلح، ولكن هيهات هيهات في زمن الفوات!
كان المؤمل والمفضل والمكمل ان تكون مجموعة الـ 26 او عشرين وستة او كوت ابوستة! تحمل كل متخصص في كل فن مستطرف، لكن جاءت بكل طيف كألوان الطيف بعد انحسار المطر!
التخطيط اضحى تخبيطاً بعد ان غابت ام الوزارات، واستبدلت بمجلس الآباء والأمهات!
وخرج طلاب الإصلاح من غياهب الزمن وتلفظوا بكل فنن، وصار الامر كمن خبط ولا لزق، وصرنا نردد بصوت هاتف خبط لزق!
د. سعود محمد العصفور
dr_al_asfour@hotmail.com