كتب إبراهيم السعيدي وبدر المهنا:
في تطور أثار النواب، لم تلتئم الحكومة في اجتماعها الاسبوعي أمس، كما هو مقرر كل يوم اثنين، من دون أن توضح أي مصادر وزارية مبررات التأجيل، وإن توقعت المصادر ذاتها ان يكون هناك اجتماع اليوم بديل من اجتماع يوم امس، فيما كانت تداعيات «شيك» النائب السابق، الذي عرضه النائب د. فيصل المسلم في جلسة مجلس الأمة الماضية، الأكثر تداولا على الساحة البرلمانية أمس، خصوصا بعدما تردد ان المسلم سيقدم استجوابا نهاية الاسبوع الجاري.
ورشحت معلومات عن لقاءات ضمت سمو رئيس مجلس الوزراء وخمسة عشر نائبا بشكل منفرد، ان سموه حرص على التأكيد ان مجلس الامة سيستكمل الفصل التشريعي، وليس صحيحا ان هناك توجها لحل مجلس الامة على خلفية ازمة الشيكات الحالية، كاشفا عن جهود قام بها وفدان نيابيان للتوسط فيها بينه وبين النائب د. فيصل المسلم «لكنني اعتذرت منهم لانني اريد ان يحل الموضوع من خلال القضاء».
وقالت مصادر الاجتماع ان المحمد اكد للنواب «ان موضوع الشيك حمل اكثر مما يحتمل، وهو من اموالي الخاصة وأنا حر فيها»، داعيا النواب الى التعاون والعمل مع الحكومة وفق برنامج عملها وخطتها التنموية «ولتكن المحاسبة للوزراء على اساس البرنامج والخطة».
ومن ضمن الاعضاء سعد الخنفور، خلف دميثير، صالح عاشور، دليهي الهاجري، مخلد العازمي، عسكر العنزي، د. علي العمير، خالد السلطان، د. حسن جوهر، عبدالرحمن العنجري، اضافة الى النائبات الأربع د. معصومة المبارك، د. أسيل العوضي، د، سلوى الجسار ود. رولا دشتي.
واشارت المصادر الى ان عددا من النواب طلبوا من رئيس الوزراء الاستعداد لصعود المنصة، فيما رد عليهم المحمد مبينا استعداداه لمواجهة اي استجواب حتى لو كان موجها له.
تعديل «المعسرين»
من جهة ثانية، اعلن مقرر اللجنة المالية النائب عبد الرحمن العنجري ان لجنته ستطلب بعض البيانات من البنك المركزي حول تكلفة المقترحات النيابية لتعديل قانون المعسرين، بعدما نوقشت تلك المقترحات مع مقدميها حتى تتضح الصورة، مشيرا الى اجتماع تعقده اللجنة اليوم (الثلاثاء) من اجل استكمال مناقشتها.
وكشف النائب خالد العدوة عن مقترح جديد لحل قضية المعسرين، يشتري بموجبه الصندوق الكويتي للتنمية الفوائد ويعيد جدولة الدين، مشيرا الى ان الحكومة بهذا الاجراء تستطيع رفع الحرج عن نفسها، ويتفرغ المجلس للمشاكل الاخرى.
التحالف الديموقراطي
وأصدر التحالف الوطني الديموقراطي بيانا دعا فيه رئيس الوزراء الى «الاعتذار للقيادة السياسية والشعب الكويتي والاستقالة من منصبه للنأي به عن الشبهات»، مشيرا الى ان منصب رئيس الوزراء «بات في خطر بسبب فضيحة الشيكات».
ومن جهته، دعا امين عام المنبر الديموقراطي النائب السابق عبدالله النيباري سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد إلى ضرورة قيامه بتوضيح ملابسات الشيك المصروف من حسابه الخاص.
وقال النيباري في تصريح لـ«القبس»: ان الجانب السياسي في موضوع شيكات رئيس الوزراء للنواب يتطلب معرفة ملابسات صرف هذه الشيكات ودوافعها واغراضها، خصوصا انها تمس نزاهة العمل السياسي وحياديته، وانه ليس أول شيك يصدر باسم احد النواب.
واضاف النيباري: «انه لا يجوز التصرف واستخدام المال الخاص في العمل السياسي، لأنه يؤدي الى المساس به، ولذلك لا بد من معرفة ظروف هذا الصرف، خصوصا ان النائب يقسم ان يؤدي أعماله بالامانة والصدق، وهناك احتمال ان من يقبل استلام مبالغ من شخصيات سياسية او لديها مصالح أن يؤثر ذلك في اداء عمله في البرلمان».
وتساءل: هل يجرؤ من قام باستلام شيك بهذه المبالغ من سمو رئيس الوزراء الوقوف ضده أو الحكومة، في حين ان النائب يفترض ان يكون بعيدا عن الشبهات ويقوم بالرقابة والمساءلة السياسية للوزراء ورئيسهم؟!
وقال ان ما يخص تصرف النائب فيصل المسلم، وكشفه الشيك، امر يترك للقضاء للبت فيه.