أصدرت الحركة الدستورية الاسلامية بيانا حول التطورات التي حصلت أخيرا في الساحة السياسية المحلية، مشيرة الى ان كشف النائب د. فيصل المسلم لــ «شيك» مقدم من رئيس مجلس الوزراء، كمحطة مهمة ضمن هذه التطورات، خصوصا مع ما صاحب واعقب كشفه للورقة المالية من ردود افعال متفاوتة.
أكدت الحركة على التالي:
1 ــــ تؤكد «حدس» على خطورة استخدام الاموال ــــ عامة كانت او خاصة ــــ في العمل السياسي من دون تقييد او شفافية، حيث انه قد تعتبر من قبيل الجريمة «السياسية» اذا ارتبط بتبني مواقف معينة او الامتناع عن مواقف اخرى.
وتجدد الدعوة في هذا المقام الى اقرار قوانين «من اين لك هذا»؟ و «كشف الذمة المالية للقياديين في الدولة» ومراقبة الجهات المحاسبية لمداخيل السياسيين، سواء في مجلس الامة او مجلس الوزراء و «اشهار وتنظيم العمل السياسي الجماعي»، دفعا لمظنة التكسب من وراء المهام التشريعية او التنفيذية المهمة، والمتعلقة بحاضر ومستقبل الكويت العزيزة.
2 ــــ سمو رئيس مجلس الوزراء مطالب بالكشف عن طبيعة واهداف مدفوعاته المالية للنواب والسياسيين ان وجدت، والتحلي بشجاعة الاستقالة، حفظا لكرامة وشرف المسؤولية العامة عند وجود اي ممارسة خاطئة.
وإن استمرار الفريق المؤيد له في تضييع القضية الاساسية، وهي اتهام النائب الفاضل له بصرف «شيكات» ــــ كشف احدها ــــ دون تصدي رئيس الوزراء الشخصي والصريح لها، يثير مزيدا من اللغط والشبهات حول حقيقة الامر، خصوصا مع كونها قضية رأي عام مهمة وسبق اثارتها منذ مارس 2009 والمماطلة مستمرة منذ ذلك الحين، وقد تشكل عند تكشف كل جوانبها واطرافها الفضيحة السياسية الاكبر في تاريخ الكويت المعاصر.
3 ــــ ان الازمات السياسية المتكررة، رغم التشكيلات الحكومية المتتابعة، وحل مجلس الامة في فترات متقاربة نسبيا، يؤكدان صحة ما طرحته الحركة الدستورية الاسلامية في استجوابها، وما طرحه عدد من النواب والسياسيين، بعدم قدرة سمو الشيخ ناصر المحمد الصباح على ادارة مجلس الوزراء، لاعتبارات موضوعية وعملية، مع الاحترام الواجب للاشخاص أيا كانوا.
قالت الحركة ان حالة الفوضى السياسية وتدهور مسيرة التنمية وتذبذب اداء السلطتين وبالاخص الحكومة، وحالة التذمر والاحباط العامة لدى المواطنين، بسبب تكرر التجاوزات للدستور والقوانين والاهمال الجسيم في اداء المهام المنوطة بالمسؤولين، وما كارثة محطة مشرف وتلوث ام الهيمان وغيرها، والتعدي على دور ديوان المحاسبة الرقابي في وزارة الدفاع، الا امثلة على ذلك التدهور غير المسبوق.
وأضافت «حدس» في هذا المقام تحذر رغبات البعض المريضة باستغلال الوضع المأزوم للدعوة لتغييب الدستور ومجلس الامة تحقيقا لاجندات خاصة، ونجدد التنبيه إلى خطورة غياب الشفافية عن الصفقات المالية الضخمة للعقود العسكرية، والتي اثار حولها النائب د. جمعان الحربش تساؤلات جدية، مثنين في ذات الوقت على اقرار تكليف ديوان المحاسبة بمراجعة تلك العقود «المليارية».
وقالت الحركة الدستورية الاسلامية ــــ رغم حملات التشويه المتواصلة والتي طالت كثيرا من رموز وفئات الوطن الغالي ــــ نؤكد على ان الجميع مطالبون، سواء من اعضاء مجلس الامة او قيادات الرأي العام وقوى المجتمع المدني، بالمطالبة بممارسات سياسية ــــ برلمانية وانتخابية ــــ نزيهة وتستهدف المصلحة العامة، لا المصالح الشخصية والبقاء في المناصب العامة، ولو كان الثمن الوطن ووحدته والمواطنين وعيشهم الكريم.