عودة إلى العدد الحالي إجعلنا صفحتك الرئيسية إحفظ الموقع عضو جديد دخول الأعضاء القبسPDF إشتراكات القبس عن القبس إتصل بنا
رئيس التحرير: وليد عبداللطيف النصف الاثنين 09 نوفمبر 2009 ,21 ذو القعدة 1430 , العدد 13093 البحث في العدد الحالي بحث متقدم الاعداد السابقة
الصفحة الرئيسية    الاقتصـــاد  
للتعليق أرسل إلى صديق تحويل إلى word طباعة pdf
تصغير الخطالشكل الأساسيتكبير الخط 09/11/2009
ما زالت هناك فرصة لإنقاذ الاقتصاد وإلا فستدفع الكويت ثمنا باهظاً
 
بقلم: اقبال لطيف
ترجمة: رزان عدنان
يلعب تقاعس الحكومة الكويتية عن اتخاذ خطوات سريعة لانقاذ الشركات المتعثرة والقطاع الخاص المتأزم في البلاد جراء الأزمة المالية العالمية دوره في اعاقة نمو البلاد. ورغم الاحتياطيات الضخمة من العملات الأجنبية التي تملكها الكويت ووصول سعر برميل النفط الى أكثر من 70 دولاراً، فان نمو الاقتصاد الكويتي متجمد وشركاته الخاصة بحاجة الى عملية انقاذ عاجلة، والمسيء للأمر هو المماطلة في معالجة هذه الشؤون المحلية، وتسييس القرارات الاقتصادية التي ستقود البلاد نحو ركود اقتصادي. وما يزيد الأمور سوءاً هو أن البلاد رهينة الخلافات السياسية، مما يستدعي تقديم مصلحة الكويت على الأفراد. واذا ما تعرض السوق لانهيار وظهرت حالات، مثلما حدث مع بنك الخليج، فسيكون انقاذ المؤسسات واجباً مفروضاً، وستدفع الكويت ثمناً باهظا يمكن أن توفره الآن لو استعجلت الحلول.
وفي ما يلي اثنتا عشرة نتيجة سياسية ستنشأ عن أي مماطلة أو تأجيل لعملية انقاذ الاقتصاد وشركات القطاع الخاص:
1- يفرض الواقع الاقتصادي في عالم اليوم الوصول الى اجماع سياسي لتجنب أي ركود اقتصادي محتمل.
2-لا يحتاج أحدهم ان يكون عالم ذرة لكي يعرف أن الاقتصاد الكويتي في مأزق وأن نموه متجمد بالكامل. ومع أن سعر برميل النفط يصل اليوم الى أكثر من 70 دولاراً والتفرد الذي تحظى به الاستثمارات الكويتية في الخارج، فانه من المحزن أن تشهد القضايا المحلية التي تحتاج الى معالجة سريعة تأجيلاً. ولن يؤدي تسييس عملية اتخاذ القرار الاقتصادي في البلاد الا لركود اقتصادي.
3-القيمة السوقية في الكويت مؤشر اقتصادي أساسي. وهيكلة الاقراض الكاملة في البنوك الكويتية والقطاع الخاص مضمونة بشركات مدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية. ونتيجة لغياب صنع القرار، تبدو القيمة السوقية مبددة، وبالتالي تعاني معظم شركات القطاع الخاص من طلبات دفع الفرق من البنوك. واللافت في الوضع الأخير أن قدرة الشركات الخاصة على جمع المال قد جفت بالكامل. فالبنوك عازفة عن الاقراض بسبب تمسكها بايداعاتها النقدية المرتفعة، وتشعر بالقلق من ركود السوق. وفي حال ألقى أحدهم نظرة عن كثب على تحديد قيمة المراكز بموجب السوق، فسيجد أن هناك خطرا حقيقيا من تآكل القيمة السوقية للبنوك بشكل كبير في حال استمرت أي شركة رئيسية من الشركات الثلاث بالانحدار وهي زين والبنوك واجيليتي.
4-ان التقاعس عن حماية السوق من الركود الكلي يعود الى الحكومة التي تملك حصصاً رئيسية في عدد من الشركات الخاصة المدارة بشكل جيد جداً وتآكلت قيمتها السوقية. ان استخدام طريقة الانتظار والترقب والاستمرار بلعب مراقبة الشركات التي تعاني من هذا الركود ممكن في هذه الظروف، لكن ماذا ستكون النتيجة؟ جميعنا نعرف أن القطاع الخاص سيعاني بدرجة كبيرة نتيجة هذا التقاعس، ولهذا يتطلب الأمر وجود ارادة سياسية فعلية الآن. فالتقاعس سينتج عنه مشاكل أكبر بكثير لاحقاً لان هذه الأصول يمكن أن تؤدي الى عدم سيولة البنوك، وفي حال استمرت الأخيرة بالانحدار، سيحتاج حينها الكثير من الكويتيين من الطبقة الوسطى، الذين استثمروا مدخراتهم في سوق الأوراق المالية، الى عملية انقاذ أكبر بكثير.
5-في نهاية المطاف، اذا ما حدث انهيار السوق وظهرت حالات مثلما حدث مع بنك الخليج، سيتعين انقاذ المؤسسات بالتالي سيكون ثمن الفاتورة أكبر. لسوء الحظ ان اقتصادنا أسير الخلافات السياسية. والوضع يستلزم الآن التفكير بالبلاد قبل الأفراد، ومساعدة البلاد لن تكون الا من خلال استبدال توظيف مئات المليارات من الدولارات في صناديق أجيال المستقبل في الأسواق الأجنبية، بالتوجه نحو السوق المحلي ومعالجة أسباب عدم الاستقرار هذا.
6-يمثل الاضطراب الذي يلف صنع القرار سرطاناً حقيقياً للمجتمع. وعلى السياسيين والحكومة أن يعرفوا أنه كلما تأجل اتخاذ القرار، ساهموا بقتل نمو الاقتصاد. فالنمو يعيش مرحلة ركود، ومن دونه لا يساوي قطاع الإنشاء بما فيه من مبان شاهقة وأبراج مرتفعة شيئاً. لنتصور عجز الشركات عن سداد قروض هذه المشاريع العمرانية نتيجة توقف النمو، لإن الأخير يوفر المحرك الذي تشعر من خلاله الشركات بالثقة في اتخاذ القرار وتنمية شركاتها. وبرأينا، يمكن ربط هذا التقاعس بما عجز عن إدراكه وزير الخزانة الأميركي السابق هنري بولسون. فقراره بعدم مساعدة ليمان بروذرز يعود إلى خلافات شخصية مع رئيس مجلس الإدارة وهو ما اعتبر قراراً خطيراً. وحتى الآن لا يزال العالم يلعق جروح إفلاس ليمان. وخلال شهر من إفلاس ليمان، استحوذ بنك أوف أميركا على ميريل لينش، وقدم مجلس الاحتياطي الفدرالي لمؤسسة إيه آي جي مساعدة بقيمة 85 مليار دولار، أما الحكومات الأوروبية فتدافعت خلال 15 يوماً لمساعدة بنوكها، ووافقت من ناحيتها الحكومة الأميركية على مشروع إنقاذ تزيد قيمته على تريليون دولار، أما بريطانيا فضخت مئات المليارات من الجنيهات الإسترلينية في قطاعها المصرفي، كذلك اضطرت وزارة الخزانة الأميركية الى ضخ 250 مليار دولار لمقايضة الأسهم التفضيلية.
7-لقد بدأ الركود يضرب العالم عندما أخذت الثقة في القطاع المصرفي تتآكل. والتكلفة قاربت الـ 2 إلى 3 تريليونات دولار في اقتصاد دول الأويسد. واعترف بولسون لدى سؤاله أنه لو ترك المجال لإفلاس ليمان، لما كان هناك إرادة سياسية اليوم. أما بالنسبة للكويت فعلينا أن نفهم أن الأمر لا يتعلق بأفراد، بل يجب أن يكون هناك إجماع سياسي على إنقاذ اقتصاد البلاد. والمضحك أن هذه الدولة التي تتمتع باحتياطي ضخم من العملات الأجنبية التي يستخدمها العالم أجمع تواجه ركوداً في اقتصادها المحلي. نحن نحمي المؤسسات المالية العالمية ونترك شركاتنا تعاني لإن أحدهم يريد أن يعاقب وتصفية حساباته القديمة. هذه العقلية يجب أن تنتهي.
8-من السخرية الطلب من الدولة التدخل لحماية القطاع الخاص، لكن هذا ما يحدث الآن في كل العالم. لقد حدثت هذه التدخلات الحكومية الأكبر من السابق في عهد الرئيس بوش الجمهوري الذي يؤمن بدور القطاع الخاص. والمشكلة مع الكويت هي في النقاط المطلوبة للاستقرار، وتحديد قاع سوق الكويت للأوراق المالية سيمنح الثقة للجميع بعدم بيع الأسهم بسبب الخوف. إذ إن البيع الناشئ عن الذعر يتسبب بتدهور معدلات القروض إلى القيمة. وأي شركة عقارية يتم استخدام أسهمها كضمان دين للبنك تواجه خطر التسييل لإن الخطر غير المرتبط بالسوق يتسبب بانخفاض الأسهم إلى ما دون الحدود التي يطلب عندها البنك المزيد من الأصول والكثير من السيولة. وهو ما يساهم بإفراز سلسلة من التأثيرات السلبية المتلاحقة.
9-يجب أن نكون فخورين بقطاعنا الخاص الذي سيخلق الوظائف وسيكون السبب الرئيسي وراء الانتعاش الاقتصادي. ومن دون النمو لا يمكن للدولة أن تزدهر. ولا يمكن للبلاد توفير الوظائف لكل المواطنين، لهذا يجب أن يكون القطاع الخاص فاعلاً. نحن نساهم في فشل القطاع الخاص بما نسببه له من ايذاء وسنصبح رهينة الطلب من أولئك الذين يعتقدون أن الحل الوحيد للمشاكل في الكويت هو توزيع الثروة وخلق مجتمع عادل قائم على الاستهلاك والاستهلاك والاستهلاك.
10-لقد ساعد القطاع الخاص على اندماج التقدم التكنولوجي في الكويت، في مجال النفط والانشاء والبرمجيات، حيث كانت الشركات الكويتية في الطليعة. وأي تحول للكويت من صحراء الى اقتصاد حي يتسم بواحدة من أفضل قطاعات الانشاء التي تبني ناطحات السحاب والأبنية الشاهقة وأفضل الطرق السريعة يحتاج الى كفاءة. وبعد أن تم انقاذ مؤسسات نسبياً من الركود العالمي، هل يجب علينا أن نقتل القطاع الخاص؟ دعونا لا ننتقم من القطاع الخاص لاننا قصيرو النظر. فالكويت ستكون أقوى عندما يكون قطاعها الخاص أقوى، ولن تكون كذلك الا اذا جرى تنفيذ المحفزات، ومساعدة القطاع الخاص ليست خطيئة. فاذا كان غوردن براون وبوش وأوباما الذي ينتمون الى خلفيات مختلفة كلياً قاموا بذلك، فيجب علينا حينها أن نقوم بذلك أيضاً. ولا يوجد حل آخر. فالسيولة اختفت من النظام المصرفي، وأصبحت رسملة البنك رهينة للركود المستمر وتهديداً للأسواق.
11-الحل لن يأتي من الأصدقاء القدامى، بل منا نحن، ولن تنطوي الحلول في بيع الأصول الكويتية للأجانب، وانما في الاستحواذ على الأصول، كما جرى في بريطانيا وأميركا لأجيال المستقبل. ودائماً ما كانت تستفيد الحكومة الكويتية عند تدخلها في الحالات العصيبة. فالشدائد تخلق الفرص. وهذه فرصة الدولة لتحقيق استثمارات جيدة لأجيال المستقبل والاستحواذ على أسهم في شركات كويتية مدارة بشكل جيد ووضع الاقتصاد الكويتي مرة أخرى على مسار النمو، اذ انه وعندما ينمو الاقتصاد، ستندمل جميع الجروح وستمتلئ جميع هذه الأبراج الفارغة، وسيجد أبناؤنا الوظائف التي يتطلعون اليها في القطاع الخاص. وفي هذا العالم الموصول، هذا هو الهدف الذي يجب تحقيقه. ويجب ألا ندع درس «ليمان برذرز» يذهب هباء. بل علينا الاستفادة واستخلاص العبر مما حصل في العالم. دعونا نشهد حواراً مفتوحاً، وجعل الاستجواب الحقيقي عن مزايا تدخل الدولة. لكن لسوء الحظ أنه لم يتعرض أحد للموضوع.
كتاب اليوم أرشيف الكتاب
متمردون كويتيون
محمد مساعد الصالح
حقي في الحلم بالحرية
حسن العيسى
الارتجال التشريعي
محمد عبدالمحسن المقاطع
عشر سنوات بين العبدلي وعبدالرحمن الفلاح
عبدالمحسن الجارالله الخرافي
مضيق خيبر
محمد بن إبراهيم الشيباني
ما تترقع يا الروضان
طارق العلوي
مؤلم.. حتى وإن كان كلام جرايد
ناجي سعود الزيد
تجارة
هيفاء أحمد السقاف
من يضرب الوحدة الوطنية ؟
ناصر العبدلي
«الكويت» أعاد ابتسامة الكويت
عبدالمحسن يوسف جمال
لم تتناول ما جاء في القبس ولم أستطع عرض قضيتي
إبراهيم بهبهاني
الصحيفة الجنائية.. ضرورية ونص!
يوسف الشهاب
معالي الوزير اسمح لي وين الأمن؟!
أحمد شمس الدين
صالون ماضي الخميس
غسان سليمان العتيبي
فيصل المسلم وشيك حمد الجوعان مع روايات عماد...
عبدالعزيز العنجري
قبل أن تزيلوا الأشجار!
إبراهيم بهبهاني
الإخلاص والعطاء
فوزية صالح بن سيف
فيصل المسلم.. كن بطلا
خالد عبدالله العوضي
إهمال التنمية ضياع للثروة الوطنية
عبدالمحسن حمادة
اللاسامية
طلال عبدالكريم العرب
        
        
        
        
        
        
        
        
إلى أعلى
إلى أعلى
جريدة القبس - جميع حقوق الطبع والنشر محفوطة 2008
تصميم وتنفيذ شركة IDS