في لحظة تم تغيير هذا المقال، كرد فعل لدعوة تم توجيهها لي من قبل مجموعة كويتية -كما تسمي نفسها- من أصحاب القلوب النابضة بحب الكويت والخوف عليها، في موقع الـfacebook في الشبكة العنكبوتية.
ولانني من عشاق العمل الجماعي، ومن المعجبين بالمثلين القائلين «مع الخيل يا شقرا» و«الحشرة مع الناس عيد» -في الحق طبعاً- اعدت صياغة الموضوع مع الشعور بانني جزء من هذه المجموعة «تطالب المجموعة بتنحية رئيس الوزراء ناصر المحمد عن رئاسة الحكومة، لانه اثبت بما لا مجال فيه للشك فشلاً في ادارة الدولة»، وربما هي الفرصة الاخيرة يا سمو الرئيس -وما أكثرها الفرص الضائعة!- لانقاذ البلد، والطريق واضح وضوح الفساد الذي غطى على وضوح الشمس، وهذه أهم الملاحظات التي تحدد هذا الطريق:
> التخلي عن دعم ومساندة اعلام «زوير وعوير والمنكسر واللي فيه خير» الرديء، الضارب بقوة في رصيد وحدتنا الوطنية -الذي قارب على النفاد- ونسألك التوقف عن التصفيق له، فعندما يبحث الشعب عن الحقيقة، تضيع من بين يديه الحقائق بفضل عبث تلك القنوات والصحف غير المسؤولة، ولعبة الإعلام مدمرة وخطيرة يا شيخ.
> عدم اعطاء مشروعية لمبدأ «بوق ولا تخاف»، حيث من نتاج ذلك ان أصبحت الاختلاسات حتى على مستوى ادارات صغيرة في الدولة، والتصدي لاي مشروع مشبوه يحمل في طياته مخالفات جسيمة، والاخذ بتقارير ديوان المحاسبة، ومحطة الصبية أحد هذه المشاريع المثقلة بالتجاوزات.
> تطبيق القانون، والعدل والاستمرار في تطبيقه، فعجباً لحكومة تريد ان تثبت انها حكومة قانون، باقتلاع الاشجار الخضراء التي تمثل الحياة، وتغض النظر عما هو أعظم.
> الثواب والعقاب دليل على احترافية اي حكومة تطبق هذا المبدأ، ومؤشر على تقدم أي مجتمع، وعليه ضرورة اقالة وزير الداخلية لتثبت الحكومة جديتها، وصرامتها في اتخاذ اللازم في حق من اخطأ، وليتعظ الكبير قبل الصغير.
> لسنا بحاجة الى خطة تنمية حالمة من 600 صفحة تقريباً، بل ما نريده الواقعية، والقدرة على انشاء المشاريع المعطلة بفترة زمنية محددة كمستشفى جابر، وجامعة الشدادية، ومدينة الحرير.. و.. ونريد اهدافا واضحة وسرعة انجاز، وحتى لا انسى، أرجو ان نتسلم استاد جابر لان «موديله راح».
مقاضيب الحكومة لها اول ما لها تالي، ذكرنا ما نعتقد انه الاهم، وقلناها مرارا وتكراراً، لن تقوم للتنمية قائمة في وحل من البيروقراطية والفساد، وكيف يستطيع الانسان العاقل حصد المشمش والافوكادو من ارض «صبخة»؟ بالمشمش طبعاً، ولكن نقل الجبال من مواقعها احيانا ايسر من افهام من لا يفهم.
ولهذا يا سمو الرئيس، كل يوم تأخير ليس في مصلحة الكويت، ونحن تأخرنا كثيراً، وان لم نبدأ منذ اليوم بحلة جديدة وبسرعة شديدة لانقاذ ما تبقى، فكما عنونت مجموعة الكويتيين في الـfacebook، نستحق الافضل (وطنا وشعبا) فلو سمحت يا سمو الرئيس ارحل.
د. سامي عبدالعزيز المانع
almanea@hotmail.com