عودة إلى العدد الحالي إجعلنا صفحتك الرئيسية إحفظ الموقع عضو جديد دخول الأعضاء القبسPDF إشتراكات القبس عن القبس إتصل بنا
رئيس التحرير: وليد عبداللطيف النصف الثلاثاء 10 نوفمبر 2009 ,22 ذو القعدة 1430 , العدد 13094 البحث في العدد الحالي بحث متقدم الاعداد السابقة
الصفحة الرئيسية    قضايا  
للتعليق أرسل إلى صديق تحويل إلى word طباعة pdf
تصغير الخطالشكل الأساسيتكبير الخط 30/10/2009
نافذة على الأمل
دوامة الانتقام
 
أعيش يا سيدتي مأساة مفزعة ولا أعرف إلى من أتحدث وكيف لي أن أنقذ حياتي وحياة طفلي من الهلاك.
أنا يا سيدتي زوجة في الثامنة والعشرين من عمري، تزوجت ابن عمي عندما كنت في السادسة عشرة، وأنجبت منه طفلين الأول يبلغ من العمر الآن ثمانية أعوام والثاني أربعة.
لم يستمر زواجي بابن عمي أكثر من تسعة أعوام، وتم الطلاق لأن ابن عمي تزوج أرملة شقيقه بإيعاز من والديه حتى يربي أطفال شقيقه الراحل، فلم ترق لي الفكرة ورفضت تماماً أن تكون لي ضرّة.
حاول زوجي اثنائي عن قراري مراراً وتكرارا،ً وكذاك حاولت أسرتي، لكنني كنت مصرة على رأيي وموقفي تجاه زوجي ووالد طفلي.
تم الطلاق وقلبي يتمزق على زوجي الذي أحبه، لكن كرامتي كانت المحرك لي ودفعتني إلى طلب الطلاق، ويا ليتني لم أفعل يا سيدتي، فأنا نادمة كل الندم على انفصالي عن زوجي ووالد الطفلين المسكينين اللذين يعيشان الألم والحزن لتشتيت الأسرة، وخاصة ابني الكبير الذي يعي ما يحدث حوله، أما الصغير فلم يكمل عامه الثالث بعد.
ولاستكمال حرب الانتقام من زوجي بسبب زواجه بأخرى، وافقت على الزواج بابن خالتي الشاب الهادئ الطباع الذي يتصف بالأخلاق الحميدة.
كان ابن خالتي في بعثة إلى الخارج للحصول على الماجستير ثم الدكتوراه، وعاش بعيداً عن أرض الوطن لأكثر من اثني عشر عاماً لم يفكر فيها في الزواج، لكن بعد أن استقر في وظيفته تقدم للزواج بي وهو يعلم بأنني مطلقه ولديّ طفلين.
وافقت على الفور يا سيدتي ليس فرحاً بمكانة زوجي الجديد ووظيفته ودرجته العلمية، ولكن نكاية بزوجي السابق ووالد طفلي.. وتم الزواج وانتقلت للإقامة معه في منزل أسرته.
حاولت نسيان طليقي بجميع الطرق، فقد كان نسياني له من أهم أولوياتي وشغل تفكيري وكان همي الأول .. لكنني التفت إلى مصيبة وكارثة جديدة في حياتي عندما لاحظت هزال طفلي الصغير ورفضه الطعام وبكاءه المستمر. لقد غفلت عن طفلي لأن تفكيري كان يتركز فقط على الانتقام من طليقي.
على الفور حملت الطفل وذهبت به إلى المستشفى، وكانت مفاجأة مفزعة تنتظرني. فبعد الكشف عليه أبلغني الطبيب أن الطفل تعرض لاعتداء جنسي أكثر من مرة.
المصيبة يا سيدتي أنني عرفت بعد محاولة الاستدلال من طفلي عمن ينتهك جسده الصغير، بأن الفاعل هو زوجي... ذلك المخلوق البشع الذي ماتت عنده كل الأحاسيس الإنسانية> لم أبلغ الشرطة وواجهته، فلم ينكر، وبكل برود أبلغني بأنه عليّ أن أصمت لأنه لن يصدقني أحد من أهلي، أو حتى من رجال الشرطة لأن مكانته الوظيفية والتعليمية تجعله في مصاف الذين لا غبار عليهم مهما قال من حولهم.
إنني يا سيدتي أخشى على طفلي من زوجي، حتى أنني لا أفارقه أبدا.ً أريد أن أطلب الطلاق، لكنني أعلم جيداً أن زوجي لن يوافق، فقد اتخذ من زواجنا ستاراً كي يمارس شذوذه بعيداً عن العيون أو الشكوك حوله.
أخشى مصارحة والديَّ، فأنا اعلم أنهما لن يصدقاني... ماذا أفعل يا سيدتي لكي اتخلص من ذلك الزوج الشاذ؟

حل المشكلة
ترددت كثيرا يا ابنتي قبل نشر رسالتك لأنها من القصص التي تصدم القارىء، لكنني قررت أخيرا نشرها حتى ينتبه الآباء ويحذروا أبناءهم من جعل أي شخص يلمسهم في أماكن خادشة للحياء، سواء كانوا من الذكور أو الإناث، وأنه عليهم في هذه الحالة أن يصرخوا أو يطلبوا الحماية من شخص يكبرهم ويثقون به.
ولصاحبة الرسالة أقول: أخطأت عندما أهملت تربية أولادك ورعايتهم والاعتناء بهم، وانشغلت بالانتقام من والدهم والزواج بآخر استكمالاً لدور المنتقمة الجبارة، ولم تلتفتي الى ما يحدث لطفلك من زوجك الآثم.
نصيحتي لك. يا ابنتي أن تطالبي بالطلاق والانفصال عن ذلك الرجل الآثم، وإن رفض هدديه بفضح أمره أمام أهلك وأهله وأيضاً في المحكمة. وستنالين الطلاق بعد تقديم التقرير الطبي بعد الفحص على ابنك، وأيضاً بعد أن يشهد ضده بأنه اعتدى عليه.
اخرجي يا ابنتي من دوامة الانتقام التي تعيشين فيها والتفتي الى أولادك، خاصة الطفل الصغير المسكين فهو بحاجة إلى رعاية مكثفة حتى يستطيع نسيان ما حدث له.
        
        
        
        
        
        
        
        
إلى أعلى
إلى أعلى
جريدة القبس - جميع حقوق الطبع والنشر محفوطة 2008
تصميم وتنفيذ شركة IDS